الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بعد اجتماع "أنقرة" الاستخفافي.. ماذا عن "لقاء التساهيل السياسية" في القاهرة!

بعد اجتماع "أنقرة" الاستخفافي.. ماذا عن "لقاء التساهيل السياسية" في القاهرة!

تاريخ النشر: 2023-07-27 | 03:03

كتب حسن عصفور/ بشكل مفاجئ، أعلنت مصادر فلسطينية يوم 24 يوليو 2023، عن لقاء سيعقد بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس حركة حماس هنية في أنقرة، رغم ما سبقه بساعات من حملات تشويه وتخوين متبادلة فيما يملك كلاهما من وسائل إعلام بمختلف أشكالها، ومناصرين كذباب إلكتروني لا يبقون كلمة من القاموس غير الأخلاقي دون سردها.

ليس المرة الأولى أن يحدث لقاء كهذا بين الطرفين، بمستويات مختلفة بعد ما ماثلها حملات التوصيف، وغالبا ما تبدأ بابتسامة لتنتهي بأقذر ما في اللغة من عبارات، وتكررت ذات المواقف، وتلك ليست عملا مدهشا لغالبية أهل فلسطين، ولكنها تصبح عملا قمة في الاستخفاف ألا يقال عن سبب تلك المهازل المتلاحقة.

"لقاء أنقرة" بين عباس وحماس لم يأت في سياق "وعي مفاجئ" لهما بأهمية الاجتماع حرصا على "الوطنية الفلسطينية"، فتلك ربما لم تكن جزءا من تفكيرهما، بل جاء تلبية لرغبة الرئيس التركي رجب أردوغان، الباحث عن استعادة مكانة تركيا، دوليا وإقليميا، خاصة وأنه سيستقبل رئيس حكومة الكيان نتنياهو بعد أيام من "الصورة الثلاثية"، والتي أطلق بعدها تصريح هو الأول في تاريخ أردوغان السياسي، بأن "الانقسام يخدم أعداء السلام".

تصريح الرئيس التركي بعد "الصورة الثلاثية" رسالة سياسية الى 4 أطراف، أمريكا ودول حلف الناتو، ودول الاتحاد الأوروبي الباحث عن عضويتها، ودولة الكيان وحكومتها، والى مصر بأنها ليست الطرف الوحيد الذي يملك "مفتاح" الدخول الى المشهد الفلسطيني.

رسالة تركية خالصة الامتياز، استخدم فيها طرفي العملية الانقسامية دون أي حساب خاص لفلسطين، بل العكس تماما، ما كان منهما بعد اللقاء كشف أن السذاجة التي تحدثا بها، وخاصة تسريبات الطرف الحمساوي، تؤكد أن الانتهازية السياسية تخطت خطوطها الحمراء، وأن الفلسطيني المواطن، لا قيمة له في حسابتهم، بقدر حساب مصلحتهم.

حماس موضوعيا، الأكثر استفادة من "لقاء السذاجة" في أنقرة، فهي تبحث تصويب مكانتها التي أصابها ضرر كبير، بعد معارك جنين وقبلها غزة، وما حدث غضب سكاني في ظل أزمة الكهرباء، فكانت تركيا باب التفافي لتحسين مشهدها قبل لقاء القاهرة، ومنحتها فتح ورئيسها مكانة امتيازية مسبقة، بل أنها تخلت موضوعيا عن قيمة "الشراكة" مع فصائل منظمة التحرير لصالح اللهاث عن لقاء بحماس.

بعد أيام، سيتم عقد "لقاء القاهرة" بناء على دعوة من الرئيس عباس، مبكرا أعلنت حركة الجهاد على لسان أمينها العام زياد النخالة عدم المشاركة، وربما أصاب القرار بذلك، ليس لما قاله من مسببات، فكل ما قاله لا يمثل دافع رفض الحضور، ولكنه كان سيكون أكثر صدقا لو ربط عدم المشاركة بـ "لقاء أنقرة".

بعد فشل اللقاء التركي، رغم الميزة التي منحتها فتح لحماس، وعدم وضع أي ملامح مبشرة بين الطرفين، فما الذي سيتغير في اجتماع القاهرة:

  • هل ستحدث "معجزة القرن" لتعلن حماس موافقتها على تسليم الحكم الانفصالي لتعود غزة الى حضن الشرعية، وتتخلى عن آخر قاعدة إخوانجية حاكمة في العالم، ما يفقدها قوة دفع الجماعة بكافة مسمياتها في العالم.
  • هل هناك توافق أساس على طبيعة الأجنحة المسلحة في قطاع غزة، وعلاقتها بالأجهزة الأمنية، لتنتهي ظاهرة التمرد الفصائلي في منطقة لم يعد هناك أي ضرورة وطنية كفاحية لسلاح خارج الشرعية الرسمية، وتلك مسألة مركزية دون وضع قاعدة أساس لها لا يمكن اطلاقا الحديث عن "حكم وحكومة" لشرعية ابدا.
  • هل هناك توافق على آليات عمل "أجنحة مسلحة" في الضفة الغربية ضمن استراتيجية مواجهة العدو الاحتلالي، جيشا وأجهزة أمنية وفرق إرهابية استيطانية بكل منتجاتها، وهنا لا يمكن الحديث عن "سلاح واحد"، بل يمكن الحديث عن "رؤية مواجهة واحدة".

الحديث عن "سلاح شرعي واحد" مطلب يغلق الباب كليا أمام أي توافق، فالضفة والقدس ليست قطاع غزة، كون وجود الاحتلال مختلف، فالأولى وجود مباشر والثانية خارج جغرافيتها، ولذا لا يجب وضع أداة قياس واحدة، فالشرعية الرسمية في القطاع تتطلب "سلاح واحد"، فهذا حق مطلق، ولكن في الضفة والقدس يصبح مفهوم "سلاح واحد" مفهوم غير مقبول وطنيا، ولذا يجب التفكير ببعد خارج النص الكلاسيكي التقليدي، بتعريف "الشرعية" وفقا للأهداف القائمة وليس وفقا للنظام القائم فقط.

تلك هي القضايا المركزية التي منها يكون انهاء الحالة الانقسامية أو استمرارها، وكل حديث آخر ليس سوى ذرائعية هروبية، لا برنامج سياسي يراد أن يتم "اختراعه" خاصة مع قرارات المجلس المركزي التي أكدت عليها لقاءات بيروت والقاهرة، ومن لديه تحفظ فهذا حقه ما دام وافق البقاء ضمن الشرعية الرسمية، ولعل حكومة دولة الكيان وبرلمانها مثال لا يجب أن يغيب، وشرط الاعتراف بقرارات الشرعية الدولية لإنهاء الانقسام "شرط غير ذكي"، ويجب شطبه كليا من جدول الأعمال احتراما للعقل الفلسطيني.

قبل لقاء القاهرة وكي لا يقال يراه غالبية أهل فلسطين بأنه "لقاء التساهيل"، عل وعسى وربما وممكن أن يكون، يجب تأجيله وتشكيل فرق عمل مصغرة لبحث مسألتين لا أكثر، هما:

* تسليم الحكم والحكومة في قطاع غزة، ومفهوم "سلاح واحد" ضمن الشرعية القائمة.

* وضع رؤية خاصة حول سلاح الأجنحة العسكرية في الضفة والقدس، ضمن "رؤية مشتركة" وليس ضمن "سلطة واحدة"، مرتبطا بالهدف القائم في مواجهة مكونات الاحتلال كافة.

 لو تم التوافق حول مسألة نهاية التفرد الحمساوي وسلاح الفصائل في قطاع غزة ورؤية مشتركة لسلاح الفصائل في الضفة، لتكمل الفرق المتفاوضة صياغة اتفاق نهاية الانقسام، دونهما أوقفوا "مهزلة لقاءات الفنادق" وما تكلفه من أموال ولتذهب لصالح دعم الأسر الفقيرة، وتوفير الكهرباء لأهل غزة.

مرة واحدة، لتحترم المسميات الفصائلية كافة، وعي الشعب الفلسطيني ولتغادر حالة الاستهبال السائدة منذ عام 2005 وحتى تاريخه...فتذاكيها باتت مشمئزا وجدا.

ملاحظة: نقطة ضوء وسط سواد مشهد فلسطيني..بداية حركة نحو محكمة العدل الدولية لمطاردة المحتلين وكيانهم..بدها قوة دفع أكثر لتقدم كل دول العرب مطالعتها..وكل من أيد القرار في الأمم المتحدة..نشاط أكثر يجلب مطالعات أكثر..شوية همة شباب.

تنويه خاص: تسريبات أنصار حركة "الجهاد" حول أعضاء "كتائب الأقصى" الفتحاوية برفضهم العمل في الأجهزة الأمنية، يشكل تهمة خاصة، فمن هو الطرف الذي ينفق عليهم حياة وسلاحا...هيك كلام يضع "شبهات" كبيرة على كتف شباب يدفعون حياتهم ثمنا لوطن..بلاش برم في غير وقته ومكانه.

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط