الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بديل السكاكين السبعين

بديل السكاكين السبعين

تاريخ النشر: 2016-04-05 | 09:28

لم تكن تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عن موقفه من الأطفال الذين يحملون السكاكين ضد الاحتلال، أو قيام وفد من قيادة حركة "فتح" بزيارة بيت عزاء لضابط إسرائيلي رفيع، هي وحدها التي شغلت الرأي العام الفلسطيني الأسبوع الماضي؛ بل كانت هناك أيضاً، قضية "قانون الضمان الاجتماعي". ومع الفارق النوعي الكبير بين الموضوعين؛ "السكاكين والعزاء" من جهة والقانون من جهة ثانية، ومع التسليم أن الانشغال بالقانون مشروع، فإنّ المشترَك هو فقدان الاستراتيجية الوطنية الجامعة.
ما قاله محمود عباس ليس خطأ من حيث إنّ أي أب تقريبا سيمنع طفله أو طفلته  من الذهاب لتنفيذ عملية طعن، وإن كان أي أب أو أم لن يدين ابنه بعد ذهابه، وسيعتبر هذا الطفل أو الطفلة "شهيدا أو شهيدة"، تماماً كما قال عباس في مقابلته في التلفزيون الإسرائيلي، والتي أثارت الكثير من ردود الفعل. وعملياً، يكاد لا يكون هناك شيء يمكن للأب أو الأم فعله بعد الاستشهاد، سوى الحزن، وربما الفخر بابنهم أو ابنتهم، ولكن القيادة الفلسطينية يمكنها، ويجب أن تقوم بما هو مختلف.
يبدو حديث الرئيس عباس في المقابلة، عن العثور على سبعين سكيناً في مدرسة، أمرا بالغ الغرابة يصعب تخيله، رغم أنّ عباس عُرِف عنه أنه يعني ما يقول، لدرجة تجعل الكثير ممن يسمعونه يتمنون أنه لا يعني ذلك. ولكن مع الافتراض جدلاً أن هذه السكاكين وُجدت، أو أن شيئاً قريباً من هذا وجد، أو أن سبعين طفلا وطفلة مجرد عبّروا عن رغبة بحمل السكين، فإن السؤال يصبح حقاً: ماذا تقول القيادة الفلسطينية لهم؟
لن يكون مجدياً تقييدهم أو منعهم أو أي شيء آخر، ولا حتى الوعد بمستقبل زاهر؛ فالحل الوحيد هو "ما هي استراتيجية المقاومة البديلة"؟
من هنا يمكن تخيل أنّه لو وجد من بيده الأمر، أن ابنه أو ابنته يستعد لمهاجمة جندي بكامل عتاده وخوذته، بمقص أو سكين، فإنه سيخبره عن طريق مقاومة أكثر جدوى، وضمن تصور استراتيجي متكامل.
هنا تأتي زيارة عضو لجنة مركزية في حركة "فتح"، وعضو آخر في الحركة، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، لبيت عزاء ضابط (درزي) يدعى منير عمّار، كان يعمل مديراً للإدارة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية، لتعكس حالة التخبط، أو الرسائل السياسية الغريبة والمستفزة.
تذرُّع عضو اللجنة التنفيذية بأن ذهابه للعزاء كان بسبب علاقته الشخصية بالضابط، لا يبرر ولا يغفر له الزيارة، بل يتثير التساؤل، كيف أصبحت العلاقة بين عضو قيادة الشعب الفلسطيني، ومسؤول الاحتلال، المتحكم بكثير من أدوات الخنق والسجن والتقييد، مقبولة على هذا النحو؟
في لقائه مع وفد من الطائفة الدرزية "بني معروف"، داخل الأراضي المحتلة العام 1948، قال عباس: "أنتم في مكانكم تشكلون رسل سلام، ونحن نريدكم رسل سلام بين الدولة التي تنتمون إليها، وبين القوم الذين تنتمون إليهم". والواقع أنّ الإشارة للقومية الواحدة هي المدخل الصحيح لتوصيف العلاقة مع الفلسطينيين في تلك الأراضي، حتى لقيادة تتبنى حل الدولتين، ولكن هناك تبعات سياسة لهذه الوحدة القومية، والعزاء لا يمكن أن يخدم أبداً استراتيجية وطنية موحدة، فهي مثلا توجه رسالة "احترام" لمن يخدم في الجيش الإسرائيلي، بدل أن يكون عدم الوصول للسلام، وممارسات الاحتلال، سببا للابتهاج والتشجيع للامتناع عن هذه الخدمة العسكرية، فالعزاء إشادة بشخص قرر أن يكون "مُحْتَلا" وجاء كجزء من جيش الاحتلال.
في الأثناء، يجد كثير من الفلسطينيين أنفسَهم مضطرين في سبيل الدفاع عن حياتهم اليومية للانشغال بقضايا العمل والحقوق النقابية، وهذا يمكن أن يحدث حتى تحت الاحتلال، فلا مشكلة في الانشغال بنقاش القانون. ولكن الاستراتيجية (أي استراتيجية) هي حشد كل الإمكانات لتحقيق الهدف، وزوال الاحتلال يحتاج من المجتمع المدني حراكاً في هذا الاتجاه، بذات مقدار التحرك للأغراض النقابية والمطلبية، إن لم يكن أكثر. ولكن السياسيين أيضاً يتحملون وزر الدخول في هذه الانشغالات التي تحوّل الفلسطينيين إلى خصوم أو أنداد، فيما الاحتلال لا يبدو في الصورة.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط