الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أهمية وحدة الساحات الفلسطينية وخطورة تفتيتها

أهمية وحدة الساحات الفلسطينية وخطورة تفتيتها

تاريخ النشر: 2022-08-14 | 09:20

على مدار عقد ونصف انقضت، دَشنت غزة على أرضها بيئة صالحة للاستزراع الثوري اللازم لتزويد مشروع المقاومة بالعقول والسواعد المطلوبة لصناعة ذراعنا العسكري الرادع للاحتلال، كما نجحت في تدشين بيئة شعبية ورسمية حاضنة لمشروع المقاومة، بيئة صلبة أظهرت خلال العقد ونصف قدرتها على تحمل كلفة احتضانها لمشروع المقاومة، وبفضل هذه البيئة باتت مقاومة غزة تُشكل نموذجًا فريدًا في تاريخ النضال الفلسطيني، على صعيد قدرتها على الردع وعلى صعيد سعيها الدائم لتطوير تلك القدرة ورفع قوة تأثيرها.

غزة وبعد نجاحها في الوصول إلى قوة ردع قادرة على انتزاع مكتسبات سعت جاهدة إلى وضع قوتها  في دعم وإسناد باقي الساحات التي لن نستعيد فلسطين إلا بمجموع ما تراكمه من قوة وبمجموع فعلها الثوري الضاغط على الاحتلال، ولإنجاح مشروع توحيد الساحات أدخلت غزة كل إمكانياتها في خدمة هذا المشروع، وفي سبيل جعله واقعًا قائمًا لم تتردد في دخول ما لا طاقة لها به على الصعيد الإنساني.

الترجمة الفعلية لوحدة الساحات عبرت عنه غزة عندما رفعت في وجه الاحتلال ما راكمته استطاعتها من قوة ، حين اعتدى على المسجد الأقصى، وحين اعتدى على جنين، وحين اعتدى على النقب، ولا شك أن لكل خطوة هدف،، وهدف غزة الأول هنا، مسارعة تلك الساحات الخطى نحو خدمة بعضها البعض ودفع شر الاحتلال عنها، فغزة تريد أن ترى حيفا ثائرة إن صرخت جنين، وتريد أن ترى نابلس مشتعلة إن صرخت اللد، وهذا الهدف لا ينفك عنه رغبة غزة في أن ترى تلك الساحات ثائرة مشتعلة في وجه العدو مع كل عدوان يستهدفها، فلهذا قيمته الاستراتيجية التي تجلت شواهدها خلال معركة سيف القدس، فتزامن اشتعال الساحات أصابت قوة العدو بالتناثر والضعف، ما اضطر لابتلاع خسارته والمسارعة إلى إنهاء العدوان.

صحيح أن قدرات المقاومة في تصاعد لكنها لم تمتلك بعد قوة ضغط تضمن لنا فرض ما نريد من شروط على الاحتلال، خصوصًا أن الظروف الإقليمية تستقطع من قوتنا لصالحه، ظروف إقليمية جعلت الشعور بالعلو ينتعش في دواخل الاحتلال، وهذا العلو يُغذيه تهافت أنظمة عربية وازنة على التطبيع معه، وبات واضحًا أن دعمهم وإسنادهم لنا في تآكل، يُجيد الاحتلال اقتناص فرص استثماره لصالحه، فالذي يُفترض أن يتحمل مسؤولية أن يكون ظهيرًا رسميًا لنا، تحول اليوم إلى خصم يرفد عدونا باحتياجاته الأمنية المستهدفة لشعبنا ومقاومته، بل نراه لا يتردد في تقديم الخدمات السياسية الخادمة للاحتلال في قنوات التفلت من خطر أي حراك دبلوماسي أو حقوقي قد يمنحنا فرصة محاسبته على كل عدوان يشنه على شعبنا.

احتشاد الظروف الإقليمية المتعاكسة مع مصالحنا الوطنية، تجعل وحدة الساحات من أهم الضرورات الوطنية الخادمة لمشروعنا الوطني، فبوحدتها تقوى شوكتنا في وجه العدو، مع ضرورة حماية مخزون صمودنا وصبرنا من النفاد، فمعركتنا مع الاحتلال تحتاج إلى نفس طويل، فنحن لا نمتلك ترسانة عسكرية تجعلنا نخوض مع الاحتلال معركة صفرية تنتهي بهزيمته بالضربة القاضية.

يجب أن نتفق أننا جميعا في الساحات الأربع نعيش احتلالًا نريد دحره وطرده عن أرضنا، ولنتفق أيضًا على أننا نرزح تحت احتلال ذات فطرة وسجية تجعله لا يقبل أن يتركنا وشأننا حتى ولو تركناه، والشواهد ماثلة أمام شعبنا في كل الساحات

ويجب أن نتفق أن السكوت والصمت لا يستعيد أرضًا ولا يحرر أوطانًا، وأن استعادة الأرض لم ولن يكون دون أثمانٍ ندفعها، فتاريخ من سبقونا بالعيش تحت الاحتلال من الشعوب يخبرنا بذلك.

ويجب أن نتفق أن الاحتلال عدو يحرم علينا جميعًا معاونته أمنيًا، وكل من يتورط في التعاون معه، يتساوى معه في الوصف والمصير

كما يجب أن نتفق أن الفعل الثوري المقاوم للاحتلال خيار استراتيجي نوظف لأجله طاقاتنا وامكانياتنا، ونجعله مزود لنضالنا بابتكار وسائل مقاومة ضاغطة على الاحتلال في كل الساحات.

غزة تقاتل من أجل توحيد الساحات، والاحتلال يسعى جاهدًا لتفتيتها، فالتفتيت يضر بقدرة شعبنا على الصبر والصمود في وجه عدوانه، كما يعين الاحتلال على دفع شعبنا نحو التسليم بكل ما تصل إليه أطماعه، ويمنح الاحتلال مساحة ضغط أكبر على شعبنا ليقبل العيش في نطاق الهامش الذي يحدده له، وما يساعده في بلوغ مسعاه ترك غزة وحيدة في كل عدوان تتعرض له كلما رفعت سوطها دفاعًا عن ساحة أخرى، كما يساعده ترك غزة حبيسة الحصار الملتف حول رقبتها منذ 15 عامًا، حصار جلب لها تداعيات كارثية لم تفلح في ثنيها عن الاستجابة لاستغاثات الساحات الأخرى.

أهمية وحدة الساحات الفلسطينية وخطورة تفتيتها

حافظ رفيق فارس

كاتب ومحلل سياسي

على مدار عقد ونصف انقضت، دَشنت غزة على أرضها بيئة صالحة للاستزراع الثوري اللازم لتزويد مشروع المقاومة بالعقول والسواعد المطلوبة لصناعة ذراعنا العسكري الرادع للاحتلال، كما نجحت في تدشين بيئة شعبية ورسمية حاضنة لمشروع المقاومة، بيئة صلبة أظهرت خلال العقد ونصف قدرتها على تحمل كلفة احتضانها لمشروع المقاومة، وبفضل هذه البيئة باتت مقاومة غزة تُشكل نموذجًا فريدًا في تاريخ النضال الفلسطيني، على صعيد قدرتها على الردع وعلى صعيد سعيها الدائم لتطوير تلك القدرة ورفع قوة تأثيرها.

غزة وبعد نجاحها في الوصول إلى قوة ردع قادرة على انتزاع مكتسبات سعت جاهدة إلى وضع قوتها  في دعم وإسناد باقي الساحات التي لن نستعيد فلسطين إلا بمجموع ما تراكمه من قوة وبمجموع فعلها الثوري الضاغط على الاحتلال، ولإنجاح مشروع توحيد الساحات أدخلت غزة كل إمكانياتها في خدمة هذا المشروع، وفي سبيل جعله واقعًا قائمًا لم تتردد في دخول ما لا طاقة لها به على الصعيد الإنساني.

الترجمة الفعلية لوحدة الساحات عبرت عنه غزة عندما رفعت في وجه الاحتلال ما راكمته استطاعتها من قوة ، حين اعتدى على المسجد الأقصى، وحين اعتدى على جنين، وحين اعتدى على النقب، ولا شك أن لكل خطوة هدف،، وهدف غزة الأول هنا، مسارعة تلك الساحات الخطى نحو خدمة بعضها البعض ودفع شر الاحتلال عنها، فغزة تريد أن ترى حيفا ثائرة إن صرخت جنين، وتريد أن ترى نابلس مشتعلة إن صرخت اللد، وهذا الهدف لا ينفك عنه رغبة غزة في أن ترى تلك الساحات ثائرة مشتعلة في وجه العدو مع كل عدوان يستهدفها، فلهذا قيمته الاستراتيجية التي تجلت شواهدها خلال معركة سيف القدس، فتزامن اشتعال الساحات أصابت قوة العدو بالتناثر والضعف، ما اضطر لابتلاع خسارته والمسارعة إلى إنهاء العدوان.

صحيح أن قدرات المقاومة في تصاعد لكنها لم تمتلك بعد قوة ضغط تضمن لنا فرض ما نريد من شروط على الاحتلال، خصوصًا أن الظروف الإقليمية تستقطع من قوتنا لصالحه، ظروف إقليمية جعلت الشعور بالعلو ينتعش في دواخل الاحتلال، وهذا العلو يُغذيه تهافت أنظمة عربية وازنة على التطبيع معه، وبات واضحًا أن دعمهم وإسنادهم لنا في تآكل، يُجيد الاحتلال اقتناص فرص استثماره لصالحه، فالذي يُفترض أن يتحمل مسؤولية أن يكون ظهيرًا رسميًا لنا، تحول اليوم إلى خصم يرفد عدونا باحتياجاته الأمنية المستهدفة لشعبنا ومقاومته، بل نراه لا يتردد في تقديم الخدمات السياسية الخادمة للاحتلال في قنوات التفلت من خطر أي حراك دبلوماسي أو حقوقي قد يمنحنا فرصة محاسبته على كل عدوان يشنه على شعبنا.

احتشاد الظروف الإقليمية المتعاكسة مع مصالحنا الوطنية، تجعل وحدة الساحات من أهم الضرورات الوطنية الخادمة لمشروعنا الوطني، فبوحدتها تقوى شوكتنا في وجه العدو، مع ضرورة حماية مخزون صمودنا وصبرنا من النفاد، فمعركتنا مع الاحتلال تحتاج إلى نفس طويل، فنحن لا نمتلك ترسانة عسكرية تجعلنا نخوض مع الاحتلال معركة صفرية تنتهي بهزيمته بالضربة القاضية.

يجب أن نتفق أننا جميعا في الساحات الأربع نعيش احتلالًا نريد دحره وطرده عن أرضنا، ولنتفق أيضًا على أننا نرزح تحت احتلال ذات فطرة وسجية تجعله لا يقبل أن يتركنا وشأننا حتى ولو تركناه، والشواهد ماثلة أمام شعبنا في كل الساحات

ويجب أن نتفق أن السكوت والصمت لا يستعيد أرضًا ولا يحرر أوطانًا، وأن استعادة الأرض لم ولن يكون دون أثمانٍ ندفعها، فتاريخ من سبقونا بالعيش تحت الاحتلال من الشعوب يخبرنا بذلك.

ويجب أن نتفق أن الاحتلال عدو يحرم علينا جميعًا معاونته أمنيًا، وكل من يتورط في التعاون معه، يتساوى معه في الوصف والمصير

كما يجب أن نتفق أن الفعل الثوري المقاوم للاحتلال خيار استراتيجي نوظف لأجله طاقاتنا وامكانياتنا، ونجعله مزود لنضالنا بابتكار وسائل مقاومة ضاغطة على الاحتلال في كل الساحات.

غزة تقاتل من أجل توحيد الساحات، والاحتلال يسعى جاهدًا لتفتيتها، فالتفتيت يضر بقدرة شعبنا على الصبر والصمود في وجه عدوانه، كما يعين الاحتلال على دفع شعبنا نحو التسليم بكل ما تصل إليه أطماعه، ويمنح الاحتلال مساحة ضغط أكبر على شعبنا ليقبل العيش في نطاق الهامش الذي يحدده له، وما يساعده في بلوغ مسعاه ترك غزة وحيدة في كل عدوان تتعرض له كلما رفعت سوطها دفاعًا عن ساحة أخرى، كما يساعده ترك غزة حبيسة الحصار الملتف حول رقبتها منذ 15 عامًا، حصار جلب لها تداعيات كارثية لم تفلح في ثنيها عن الاستجابة لاستغاثات الساحات الأخرى.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط