تاريخ النشر: 2026-11-01 | 10:00
تاريخ النشر: 2026-11-01 | 10:00
كتب حسن عصفور/ سريعا بدأت حركة الأحزاب الصهيونية فيما يسمى إعلاميا بـ "معسكر التغيير"، برئاسة الجنرال من أصل مغربي غادي آيزنكوت، العمل على تشكيل حكومة بديلة لحكومة الفاشية اليهودية ورمزها المباشر بنيامين نتنياهو.
تحت ضغط "ترهيب" فريق نتنياهو وليبرمان، بأن لا مكان للعرب داخل التشكيل الحكومي الجديد، وعليها أن تكون "يهودية خالصة"، دون تعريف ما هو "اليهودي النقي"، لكنه تعبير مكثف جدا للموازي له في علوم اللغة السياسية بـ"عنصرية نقية"، أقدم آيزنكوت على إعلان 4 مبادئ شرطا للمشاركة في الحكومة التي يريدها.
شروط آيزنكوت التي حددها، "الاعتراف بإسرائيل دولةً يهودية وديمقراطية وليبرالية قائمة على المساواة، الالتزام بوثيقة الاستقلال، التجنيد الإلزامي للجميع، والاعتراف بحركة حماس منظمة إرهابية وتدمير قدراتها العسكرية والسياسية".
من باب المفارقات اللافتة، بأن الحديث عن تشكيل حكومة "صهيونية موسعة" يتعارض مع شرط "الديمقراطية"، فلا يمكن إطلاقا أن تكون عنصري وديمقراطي في آن، وتلك بديهية لا تحتاج شرحا في الفقه اللغوي، كما أن الإشارة لـ "وثيقة الاستقلال" يمثل شرطا غريبا، كون الأحزاب التي شاركت في الانتخابات وفازت تعترف بها، شرطا إلزاميا لوجودها، ما يكشف أن الارتباك السياسي يفوق الثقة السياسية.
بعيدا عن شروط حكومة "الصهيونية الموسعة" دون العرب، فلو تم ترشيح اليهودي من قبل "القائمة الإسلامية الموحدة" برئاسة منصور عباس يمكن لها أن تصبح جزءا منها، كونه صهيوني وليس كعوفر كيسيف الشيوعي المعادي للصهيونية، فهل يزول عندها "الشرط العربي"، أم هناك ذريعة أخرى.
ينطلق "معسكر التغيير الصهيوني" (دون غولان رئيس حزب الديمقراطيين)، من الحقائق القائمة، بأن الصوت العربي ينطلق من مسؤولية سياسية عالية جدا نحو حقيقة "التغيير"، وليس شعار “التغيير" بضرورة إنهاء زمن حكومة التحالف الفاشي بقيادة نتنياهو، ولن يسمحوا تحت أي ظرف لها بالبقاء، أي كان سلوك تحالف الصهيونية بقيادة آيزنكوت، وهم مدركينها جيدا، ما يدفعهم لسلوك "عنصري" ما.
صوت القوائم العربية في الكنيست الجديد ليس رقما ثانويا، بل أصبح قوة تقريرية لم تكن منذ عام 1948، ما سيفرض على أي تشكيلات حكومية قادمة عدم تجاهل الحقيقة التي أنتجتها الانتخابات الأخيرة، وهي مقدمة لمتغيرات لن تقف عند حدود التصويت مع أو ضد بطريقة دفتر البقال القديم، فما يحمله المستقبل سيذهب لتجاوز كثيرا مما كان.
وأول مظاهر التغيير في تأثير الصوت العربي قد تبدأ بعد منح الثقة لحكومة "الصهيونية النقية"، فمع أول تصويت حولها على قضية ما، لن يكون الصوت العربي "مضمونا" بعدم الاعتراض، بل قد يكون أعلى صراخا من اليمين الفاشي لإسقاط حكومة "الصهيونية النقية"، لتدخل دولة الكيان في أزمة سياسية خانقة.
من باب التذكير، كيف يمكن لمعسكر "التغيير الصهيوني" أن يقبل تصويت بعض العرب لهم، وبفضلها باتت لهم فرصة إزاحة معسكر الفاشية اليهودية، بل كيف لهم الحديث عن "النقاء الصهيوني" وداخل تشكيلاتهم البرلمانية عرب ودروز بني معروف، وقبل ذلك، هل وجود 19 عضو كنيست في القوائم العربية يعتبر خرقا للقانون الأساسي ووثيقة "الاستقلال"، فلو كان الأمر ذلك، لما لا يتم تعديل "القانون الأساسي" حول شرطية المشاركة الانتخابية لغير اليهود الصهاينة، فاليهودي غير الصهيوني هو كالعربي عندهم.
شروط آيزنكوت الأربعة مظهر انتهازي مباشر تحت ضغط حملة "إرهاب" معسكر فاشي وعنصري، لكنها ستسقط سريعا أمام الحقائق السياسية القادمة..إما "تغيير حق" أو انقلاع نهائي..!
ملاحظة: فضيحة جديدة تضاف لسجل فضايح دولة الاستعمار العالمي والفاشية اليهودية..تخيلوا كانوا مرتبين تهريب زلمتهم بولسونارو قبل ما تعلن نتيجة انتخابات البرزايل..يا هيك ديمقراطية موسادية يا "ألبا"..
تنويه خاص: أخر طبعات تهديد "المجاهد" توتو بأنه بلاد فارس ما بتتحمل معه 10 دقائق..عهيك يا دوب تحط قهوتك وتنتنظر تغلي بتكون صارت في علم بح.. هذا رئيس البلد اللي مخوفة حكام عربنا..رزق الهبل على المهابيل أكثر..
لمتابعة قراءة مقالات الكاتب
https://x.com/hasfour50
https://hassanasfour.com