الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة ...

انتخاباتٌ تنحكمُ لاحتلال توحُّشيٍّ وشريعةِ غَابٍ!

انتخاباتٌ تنحكمُ لاحتلال توحُّشيٍّ وشريعةِ غَابٍ!

تاريخ النشر: 2026-09-02 | 17:16

عبد الرحمن بسيسو
عبد الرحمن بسيسو
إنها إذن انتخاباتٌ تتوجُ مسارَ "ديمقراطية" غابة احتلالٍ إحلاليٍّ، وتدميرٍ كُلِّيٍّ، وإبادة جماعية! ويا لَكَثْرة الغابات وتنوُّع ما يُضافُ، أو يُسْنَدُ، إليها، وكثرته، وتناقض مدلولاته بين خيرٍ وشرٍّ، وإشراقٍ وإعتام!
وهي إلى ذلك، ولأسباب جذرية عديدة قابلة للإدراك من قبل كل ذي عينٍ وبصيرة، انتخاباتٌ لا تنحكم في حقيقة الأمر إلا إلى "شريعةِ غَابٍ" شريرة بإطلاق، إذ لا يمنحها الشرعية، الغابية الشريرة بطبيعة الحال، إلَّا كيانٌ احتلاليٌّ استعماريٌّ شريرٌ غاصبٌ وغير شرعيٍّ، وذلك في غيبة شَعْبٍ يُخْلِصُ ممثلوه الحاضرون في المشهد أو المتوارون، اللَّاعبون في جميع الغابات والمحكومون بشرائعها وأحكام انفلاتها وتفلتها، أو التزامها وتقييدها، وضمنها هذه الغابات غابة "الديمقراطية التمثيلية الزائفة بطبيعتها، وبطبيعة شرائعها الإقصائية الاسْتِلاَبِيَّة الاستغلالية، التدميرية الإبادية، المتوحشة بإطلاق.
إنها قد تكونُ، إذن، غابة أي شيء أو أمرٍ ، إلا أن تكونَ "غابةَ ديمقراطيةِ المقاومة الشعبية الشاملة المثابرة، وغابة البنادق الشعبية التحريريَّة المُسَيَّسَّة الباسلة، وغابة شرعة حقوق الإنسان وحرياته الأساسية" المُوجَّهة منتوجاتها وأنشطتها جميعاً، في هذه اللحظة من لحظات الزمن الفلسطيني الإنساني، صوب صدرِ الاحتلال الصهيوني الجاثم، منذ أمدٍ بعيدٍ، فوق صدر أرضنا، وعلى صدورنا، بُغيْةَ تفكيكه، واجتثاثه من جذوره، وإنهاء وجوده، ليس في فلسطين وحدها، بل في العالم الإنساني بأسره.
وليس الممثلون الحاضرون في المشهدِ التمثيليِّ المرئيِّ، أو المتوارون عن الأنظار، إلا الحائزون، في أعمهم الأغلب وسواء أكان هذا بعلمهم وسعيهم التَّوسُّليِّ أو بدونهما، على رضى أجهزة الاحتلال التي أذنت بتوزيع صناديق اقتراعٍ زائفٍ يُرادُ لنتائجه النهائيَّة، المشروطة موافقتها على إعلانها بتطابقها مع تلك المُعَدَّة من قبلها سلفاً، أنْ تَصُبَّ في مصلحة تأبيد الاحتلالِ الصهيوني فحسبُ، فيما يجري تضليل عامة الشَّعب الفلسطيني، المًجَوَّع المقهور، بأنَّ له مصلحة حقيقية فيها لا يمكن تعويض فقدانها إن هو تقاعس عن الذهاب إلى صناديق الاقتراع!
ولا ينطلق هذا التحديد الإطلاقِيُّ الحاسمُ إلَّا من حقيقية أنَّ أحداً لا يتحكم في مجريات هذا الاقتراع التَّزويري عديم الصِّلة بالديمقراطية، حتى بالتمثيلية منها، ومهما روَّجَ المروِّجون "الهاسباريون Hasbara" من ادعاءاتٍ وأكاذيب تقول غير ذلك بشأن طبيعتها، وماهيتها، وغاياتها المنشودة، إلا الاحتلال الصُّهيوني نفسه.
فهل يُمكنُ، بحقِّ السَّمَاء، أنْ يتيحَ احتلالٌ على غرار الاحتلال الصُّهيونيِّ العنصريِّ التَّوحُّشِيِّ، لشَعبٍ واقع ووطنه تحت نير سيطرته وهيمنته الاستعمارية الاستبدادية المطلقة أدني إمكانيةٍ للتمتع بأي حق من الحقوق الإنسانية والسياسية والمدنية، أو ممارسة أي حرية من الحريات الإنسانية الأساسية، وضمنها بطبيعة الحال، الحريات السِّياسية؟!
فلنعمل معاً، بكل ما نملك، وبعناد لا يلين، وعزم لا ينقطع، وبتنسيق مستمر ومفتوح، مع القوى الإنسانية التي تدعم نضالنا وتنتصرُ لقضيتنا، على إنهاء الاحتلال الصهيوني لأرض وطننا "فلسطين، قبل الذهاب، أو حنَّى مجرد التفكير في الذَّهاب، أو تلبية دعوة نتلقاها من أيِّ جهةٍ للذَّهابِ في ظل استمرار وجود الاحتلال، إلى ممارسة الانتخابات الصُّورية الخادعة القائمة على إعمال ديمقراطية تمثيلية زائفة.
وليس لنا، في هذا السِّياقِ النضاليِّ التحرُّري النَّهضويِّ، أن نمنح شرعيةَ تمثيلنا أمام أنفسنا، والعالم بأسره، لأحدٍ سوى للمنخرطين، جذرياً وعضوياً، وببسالة مشهودةٍ، من أبناء شعبنا وبناته، في المقاومة الشَّعبية الشَّامله والمتكاملة لهذا الاحتلال الصهيوني التَّوحُّشِيِّ، التي هي، في هذه اللحظة التاريخية من الزمن الفلسطيني الإنساني، الشَّرعية الشَّعبية الحضارية التاريخية الوحيدة المُؤَصَّلة التي يقبلها العقلُ والوجدان والضمير، والتي تستمدُ شرعيتها الدستورية والقانونية الزَّمانية المُعاصرة من الميثاق الوطني الفلسطيني، ومن ميثاق هيئة الامم المتحدة، ومن القانون الإنساني الدَّولي، على السواء.
والحقُّ أنه لا ينبغي علينا كقوى فلسطينية فاعلة، وكنشطاء سياسين واجتماعيين واقتصاديين، ومثقفين عضويين جامعيين، فلسطينيين إنسانيين، وإنسانيين فلسطينيين، من شتََى الشعوب والأوطان والثقافات، أن ننشغل في أمرٍ، مهما بلغت درجة أهمية، على حساب تركيز كل ذرة ولحظة من جهدنا الجمعي المتضافر لإعادة إطلاق هذه المقاومة الشعبية الفلسطينية الإنسانية الشاملة والمتكاملة في كل أرجاء فلسطين، وحيثما وجبَ إطلاقها، على تنوع مدروس في الوسائل والأساليب والأهداف التمكينية المرجُوّ تحقيقها، في أي ساحة فلسطينية تُوجدُ في أي حيزٍ من أحياز بلدان اللجوء والمنافي والشتات المنشرة في شتَّى بلاد العالم المرئيِّ وغير المرئي على السَّواء!
وهكذا قد يذهبُ الشعبُ الفلسطينيُّ في يوم الانتخابات إلى صناديق اقتراعٍ أذن الاحتلال بتوزيعها، حتَّى، في القدس، ليصحو، في اليوم التالي، على قائمة فائزين حازوا على شرعيته المزعومة، فلا يجدُ من بينهم أحداً ممن انتخبهم ليُمثِّلوه على وجه الحقيقة، لأنّ الممثلين الفلسطينيين (!) الفائزين الذين قيل له إنه قد "انتخبهم" يوم أنْ ذهب إلى الصناديق، والذين هم، في حقيقتهم، الممثلون المتوافق على "تعيينهم في "مناصبهم" أو "مواقعهم القيادية" منذ ما قبل ذهابه إلى هذه الصناديق، بين منظومة دول وقوىً وكياناتِ مرئية وغير مرئية تتعاونٍ على نحو توافقيٍّ ومصلحيٍّ وثيق مع الاحتلال الصهيوني، إنما تمَّ اصطفاؤهم من قبل أجهزة الاحتلال لأنهم موسومون بالتَّفاني في "خدمته بوصفه وليِّ نعمتهم" الذي رَضِيَ عنهم، ولأنهم يمعنون في السَّعي اللاهب لنيل رضاه لتحقيق مصالحهم الذاتية التي لا تتقاطع بأي حالٍ مع أيِّ مصلحة وطنية فلسطينية أو قيمة إنسانية أو مبدأ!
ليس متوقعاً، إذن، أن يأذن الاحتلالُ الإسرائيليُّ بالإعلان عن فوز مرشحين يناصبونه العداءَ المُطلق، ويُقاومون احتلاله لوطنهم، واستبداده بشعبهم، بكل الوسائل والسُّبل التي يقرها ميثاق هيئة الأمم المتحدة، والقانون الدولي الإنساني، وشرعة حقوق الإنسان، وإنما سيختارُ، بدلاً منهم، "أشخاصاً" و"كائنات بشرية منزوعة الوطنية والإنسانية"، ليتولوا أداء وظائف ومهمات تخدم مصالحه الاستعمارية، وتسهم في تأبيد احتلاله، ولا تخدم بأي قدرٍ كان، الشَّعبَ الفلسطينيَّ الواقعَ ووطنه، منذ سبعة عقودٍ، تحت الاحتلال.
وسَيُزْعَمُ الزاعمونُ المُضَلِّلون، زوراً وبهتاناً وتضليلاً وخداعاً، أنَّ الشعب الفلسطيني قد انتخب، بكامل حريته ومُطْلَقِ إرادته، هؤلاء الذين لم "ينتخبهم" أحدٌ سوى الاحتلال الذي هو وحده من منحهم الثقة والشَّرعية الغابية ليمثلوا الشعب المأسور، المُستلبة إرادته والمسلوبة حريته والمحتل وطنه!
والحَقُّ أنَّ كلَّ إنسانٍ ذي عقل وبصيرة وحسن إدراك، يعلم، عِلْمَ اليقين، أنَّ أي انتخابات تُجْرى تحت وطأة الاحتلال، وبإشرافه، ووفق محدداته وشروطه، وموافقاته التفصيلية المسبقة، ونير توحُّشه، ستكون عديمة الديمقراطية والشَّرعية من كل منظور ووجهة، إذ هي لن تكون إلا وسيلة من وسائل الاحتلال المعتمدة لتأبيد احتلاله لأرض الوطن الذي يحتله، ولتأبيد استبداده بالشعب الذي يأسره متحكماً بأدق تفاصيل حياته، ومحتجزاً ممكنات حاضره، ومستقبل وجوده، وساعياً بلا كلل لإبادته، ومحو قضيته، واجتثاث أيِّ مَعْلَمٍ أو علامةٍ يدلان على وجوده: ماضياً وحاضراً، وإغلاق أي إمكانية، مهما ضَئُلَت، لاستمرار وجوده في وطنه في مُقْبِل الزَّمان!
×
أخبار
غوتيريش يهدد إسرائيل باللجوء لمحكمة العدل الدولية  كاتس: ملف "تهجير سكان غزة" لا يزال مطروحاً وتنفيذه ينتظر ضوءاً أخصر أمريكياً نتنياهو من غزة: لن ننسحب وسنجرد حماس والقطاع من السلاح لإنهاء أي تهديد لإسرائيل - فيديو من داخل القطاع .. نتنياهو: غزة لن تشكل بعد الآن تهديدا لإسرائيل فرنسا: عنف المستوطنين يهدد حل الدولتين والاتحاد الأوروبي لا يمكنه استقبال منتجات مستوطنات الضفة الانتخابات الإسرائيلية تدخل مرحلة جديدة.. نتنياهو يضغط على المعارضة وعباس يعيد رسم معادلة الائتلاف الرئيسان المصري والصيني يؤكدان ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية وفقا لمقررات الشرعية الدولية لجنة الانتخابات تنشر إجراءات ونماذج الترشح للانتخابات التشريعية 2026 الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 73,470 شهيدا ف. تايمز: المفوضية تبدأ التحضير لحل الجهاز الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي السعودية تعلن وفاة 2 من البحارة إثر هجوم على ناقلة نفط في مضيق هرمز العدل الأمريكية تعلن إحباط مخطط لتمويل "حم-اس" بالعملات الرقمية كاتس: إيران تهاجم جميع دول المنطقة باستثناء إسرائيل ترامب يدعو الشعب الإيراني للانتفاض..وبيسنت: أمام طهرن 3 خيارات لا رابع لها محافظة القدس: شهيدان و5209 مستوطن اقتحموا الأقصى و40 عملية هدم وتجريف خلال أغسطس كراهية اليهود بفعل دولة اليهود..تايلاند نموذجا! جيش الاحتلال: إطلاق عدة صواريخ اعتراضية بعد إنذارات تسلل جوي عبر لبنان النواب الأمريكي يوافق على تمويل مؤقت لتجنب الإغلاق الحكومي البنوك الإسرائيلية ستواصل التعامل مع نظيراتها الفلسطينية حتى نهاية 2026 سنتكوم تعلن انتهاء الهجوم على إيران ومقتل 11 إيرانيا والحرس الثوري يقصف مواقع في الأردن والبحرين وأربيل "الغواصة السادسة" من طراز "دولفين تغادر ألمانيا متوجهة إلى إسرائيل وصول إشعارات انتهاء الخطر على الهواتف في الاردن عبري: رؤى إسرائيلية متباينة حول مستقبل التسوية وسياسة «إدارة الصراع» بعد 7 أكتوبر تفاصيل جديدة في عملية اختطاف معين العرابيد مسؤول أمن حماس في محافظة غزة رداً على الهجوم الأمريكي.. إيران تعلن بدء "عملية حاسمة" وتقصف قواعد أمريكية في المنطقة ترامب: إذا ردت إيران على هجومنا فستتعرض لضربة جديدة أشد قوة وأوسع نطاقا نتنياهو: اعتقلنا المسؤول الأمني الذي كان مسؤولاً عن إخفاء الرهائن في غزة محدث - القيادة الأمريكية تعلن بدء ضربات على أهداف للحرس الثوري..بالتزامن مع انفجارات في إيران الرئيس الصيني يصل إلى مصر في زيارة رسمية قاليباف: هرمز لن يُفتح قبل تنفيذ أمريكا مذكرة التفاهم..ولن نستسلم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط