الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"الموتى لا ينتحرون" رواية سامح خضر وقراءة إيهاب بسيسو

"الموتى لا ينتحرون" رواية سامح خضر وقراءة إيهاب بسيسو

تاريخ النشر: 2016-06-19 | 18:09

أمد/ في قراءة للفضاء الثقافي لرواية سامح خضر الجديدة " الموتى لا ينتحرون" نجد الكاتب يقفز الى مساحة أخرى من السرد، بعد روايته الأولى "يعدو بساق واحدة" والتي استند فيها إلى تحولات الهوية الوطنية بعد تأسيس السلطة الفلسطينية في منتصف التسعينات، هنا يتخذ سامح خضر مسارا جديدا مسلطا الضوء في هذا العمل الجديد على قضية أخلاقية تعد من القضايا الاجتماعية المعقدة والإشكالية والمتمثلة في "سفاح القربى" بانعكساتها النفسية والمجتمعية.

"الموتى لا ينتحرون" اشتباك أدبي مع حالة من حالات المجتمع المتعددة يحاول فيها الكاتب القفز فوق أسوار المثالية والتلصص على أحاديث مكبوتة في خفايا الحياة اليومية بصبر وشغف. ربما يستدعي الاقتراب من مثل هذه القضايا جرأة في الطرح وتمكنا أدبيا يتيح مساحة للنقاش من خلال أدوات اللغة والرؤية وطبيعة السرد والتي تساهم جميعا في تعزيز طرح الكاتب للقضية في سياق روائي. لهذا تمثل "الموتى لا ينتحرون" تجربة أدبية تستحق التأمل والمتابعة.

في هذا العمل يظهر سامح خضر مشغولا بتتبع مسار التحولات الاجتماعية والسياسية والضغوطات المختلفة التي تجعل من قضايا المجتمع مادة خصبة للأعمال السردية والروائية، فيذهب في بناء السرد من انكسارات فردية بدا واضحا اهتمامه بجمعها وتدوينها قبل أن يطلقها مرة أخرى في عمل أدبي، هذا ما جعله يضع انكسار اياد القادم من حروب لبنان امام انكسار حياة القادمة من احدى القرى الفلسطينيية وجهها لوجه في ألمانيا ليعيد من خلالهما بناء صورة لحياتهما السابقة سياسيا واجتماعيا معتمدا على من فعل الماضي وشظايا الجروح فيه لخلق مساحات من الحوار السياسي والاجتماعي.

ولكي يحرر الكاتب نفسه من تداعيات الحوارات السردية، وما قد تحمله من تأويلات متعددة في سياق البناء الروائي، حرص على الاعتماد على الجمل القصيرة والمشهد البصري أكثر من اعتماده على لغة السرد بمعنى انه انحاز الى سرعة حركة شخصياته الروائية وتفاعلاتها الشخصية في مشهدية تقترب كثيرا من المشاهد السينمائية، ما جعل ربط الفصول الروائية يعتمد على استمرار الحركة وهو ما عزز من عنصر الفضول والتشويق لدى القارئ لمعرفة المزيد من التفاصيل المستجدة على حياة الشخصيات الروائية. هذا يعني ان الكاتب كان اكثر اهتماما بالقضية نفسها ما جعله يبتعد عن ممارسة اي استعراض لغوي او ثقافي في عمله بقدر ما قدم "لوحة بصرية شيقة" معتمدا فيها على لغة سلسة تقدم العمل بانسياب استعرض من خلاله سامح خضر قضية اجتماعية مضيفا اليها بعدا سياسيا تمثل في شخصية اياد الفلسطيني ابن مخيم تل الزعنر والذي هاجر الى المانيا بعد خروج المقاومة الفلسطينية من لبنان عام ١٩٨٢.

بدت حركة الشخصيات عفوية غير متكلفة طبيعية في سباق تجارب المنفى المتعددة وهو ربما ما يفسر اهتمام الكاتب بالحركة المستمرة المتوترة والغاضبة والقلقة الباحثة عن مخارج محتملة للضفوط النفسية المتعددة ما جعل العمل الأدبي مساحة بصرية موازية للواقع المتخيل روائيا والمعتمد أساسا على قضايا ذات بعد سياسي واجتماعي.

لقد بدا البحث الروائي والمتمثل في توظيف الحكايات الشخصية المتنوعة واستخدام الاصوات السرديةالمتعددة والمتمثلة في شخصيات اياد وحياة وشروق والأم والجد ود. كلوديا مزيجا ضروريا لمحاولة تفكيك العقدة الروائية ولخلق مساحة موازية لاظهار الابعاد الفنية للعمل الروائي.

هنا يمكن القول ان سامح خضر تجاوز عمله الروائي الأول يعدو بساق واحدة بإصرار وجرأة جعلت من روايته الجديدة الموتى لا ينتحرون مساحة لنقاش اكثر ثراء حول هويات النص المتعددة وطبقات السرد والفضاء الاجتماعي والسياسي للعمل الروائي.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط