الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المخيم الفلسطيني وسلاحه الوطني المستقل في لبنان ..تحت أعواد المشانق!

المخيم الفلسطيني وسلاحه الوطني المستقل في لبنان ..تحت أعواد المشانق!

تاريخ النشر: 2023-08-09 | 02:49

كتب حسن عصفور/ بشكل بدأ وكأنه حدث مفاجئ، تدحرج حدث انتقامي قتل بقتل في مخيم عين الحلوة، الى مظهر اشتباكي قاد الى ما يشبه "حربا مصغرة" لعبت قوى الإرهاب الإسلاموية التكفيرية دور "بطل الظل" فيها، بعدما أقدمت على اغتيال أحد الشخصيات المركزية في حركة فتح والأمن الوطني محمد العرموشي.

كل المؤشرات التي صاحبت الهجوم الغادر الجديد لقوى التكفير، تدل أنها اختلفت كثيرا عما سبق، وأنها باتت تمتلك قوات ومعدات يفوق جدا ما كان لها، بل وعناصر تم ترحيلها من سورية لتكون قوة دعم في "الغزوة الجديدة"، ما يكشف أن المسألة ليس فعل ورد فعل على حدث تكرر مرارا، دون أن يقود الى المشهد الذي أصبحت له ملامح لبنانية وإقليمية.

"الغزوة التكفيرية" الجديدة ضد مخيم عين الحلوة، تستهدف جوهريا "رأس السلاح الفلسطيني"، وفصيله المركزي حركة فتح، في سياق ترتيبات سياسية بدأت تطل برأسها في لبنان، وخاصة ما يعرف بمشروع ترسيم "الحدود البرية"، بعدما تم بنجاح كبير بواسطة أمريكية ترسيم الحدود البحرية.

التسويات الجديدة، بين لبنان ودولة الكيان برعاية أمريكا، تتطلب فيما تتطلب شروطا خارج الجدول الرسمي، وأبرز عناصرها "سلاح المخيمات"، في استخدام خاص، وذلك لا يمكن السيطرة عليه ضمن "أجندة" البعض الخاصة، دون كسر حركة فتح واضعافها لصالح فئات ترتضي بما يقدم لها من خدمات، خارج حساب الوطنية الفلسطينية.

ورغم محاولة "الأطراف الحقيقية" للغزوة الجديدة ضد مخيم عين الحلوة وسلاحه، التستر والاختباء خلف مسميات لا تمثل قيمة أمنية – سياسية، ولا قدرة لها على المواجهة مع حركة فتح وفلسطينيي المخيم غير التابعين للقاطرة التي تحرك تلك الفئات، فهي باتت واضحة لكل لبنان مؤسسة رسمية وأمنية، وأطراف يعلمون حقيقة المشروع الاستهدافي للمخيم والسلاح وحركة فتح.

لم يكن مفاجئا أبدا، بقاء فصائل ما يسمى "المحور الفارسي" وكأنها طرف محايد في المعركة الأخيرة، وحاول أحدها أن يبدو كـ "هلال أحمر" أو "صليب أحمر"، حاملا هاتفه القطري عله يخفي حقيقة الدور المناط بهم، موقف فصائل كان كاشفا رئيسيا للطرف صاحب "المصلحة الحقيقية" من افتعال "غزوة المخيم الأخيرة".

جوهر مؤامرة "غزوة أغسطس " ضد المخيم والسلاح الفلسطيني المستقل، لم يعد مجهولا، لارتباطها المباشر بالمخطط الأمريكي الذي يقوده المبعوث الخاص أموس هوكشتاين، والقادم الى بيروت خلال الشهر الجاري أغسطس لجس النبض حول ترسيم الحدود البرية، بعدما تمكن في أكتوبر 2022، من التوصل لاتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، وقال في حينه بأن "خط الحماية لم يكن الحدود الرسمية بين إسرائيل ولبنان، والآن وافق لبنان على الاعتراف به كوضع قائم بينه وبين إسرائيل، وهذا يتيح لإسرائيل القيام بدوريات على طول هذا الخط وإمكانية الإشراف عليه..هذا أمر عظيم بالنسبة لإسرائيل".

ولكسر حلقة مؤامرة "غزوة المخيم" واستهداف السلاح الوطني المستقل، بات واجبا وضروريا، ان تكسر حركة فتح وقيادتها، وكذا الرسمية الفلسطينية، ان تعيد النظر جذريا في سلوكها العام في لبنان، وأن تبتعد عن ثقافة "العنطزة السياسية" التي تحكم سلوكها في بقايا الوطن، لترسم لوحة جديدة في بناء ترسانة تحالفية محصنة من "الاختراق"، ومحاصرة مظهره الذي حدث في الغزوة التكفيرية الأخيرة.

لم يعد مقبولا أبدا استمرار قيادة حركة فتح في الحديث الاستعلائي، الذي يشكل أحد مظاهر خدمة المشروع الجديد لتصفية "السلاح الفلسطيني المستقل" في المخيمات، ما يفرض رؤية شراكة جديدة، والابتعاد كليا عن اختراع "أعداء"، مقابل الصمت على الأعداء الحقيقيين.

وكي لا يبقى الأمر وفق مقولة "كن مستعدا" وكفى، لا بد من بحث آلية عمل وتنسيق مع الأطراف المتفقة فيما بينها على مواجهة "غزوة المخيم" ومؤامرة "تدجين سلاح الوطني"، دون انتظار "توجيهات عليا"، فالوطنية الفلسطينية ليست مناصب تنظيمية، ولن تكون.

ملاحظة: غادر محمود درويش المكان الأرضي لكنه لا زال محتلا المكان الزماني، قولا وأثرا..ذهب محمود قبل 15 عاما..دون أن يغيب المبدع العام يوما..جدارية الحماية للثقافة الوطنية...يا محمود كم أنت باق "مقدس ثقافي"..فـ "حبة القمح التي ماتت لكي تخضر ثانية"!

تنويه خاص: قرار الحكومة الأسترالية حول إعادة الاعتبار لاستخدام تعبير "الأرض الفلسطينية المحتلة" وعاصمتها القدس الشرقية ..رسالة للمرتعشين أن أثر الفراشة الفلسطينية يطوف ولا يقف ...يا رسمية وينك وينك فلسطين بتقلك شدي حيلك!

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط