الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المحكمة الجنائية وإسرائيل وجدل غير بريء عن سيداو

المحكمة الجنائية وإسرائيل وجدل غير بريء عن سيداو

تاريخ النشر: 2019-12-24 | 04:45

كتب حسن عصفور/ بعيدا عن تناول المواد التي تتضمنها الاتفاقية العالمية لمنع التمييز ومن أجل المساواة وحق المرأة القانوني، المعروفة اختصارا باتفاقية "سيداو"، فالأهم من تلك المواد التي تضمنتها، ذلك التوقيت الغريب لفتح نقاش سياسي – اجتماعي وقانوني فلسطيني، بات أحد أهم عناوين الأخبار، وتمكن بيان لبعض من "عشائر" ان يحدد أولوية النقاش الوطني.

المفاجأة الأبرز في فرض نقاش تلك الاتفاقية، أن توقيعها تم من قبل الرئيس محمود عباس في مارس 2009، أي قبل أكثر من عشر سنوات تكريما للمرأة الفلسطينية في يومها "المارسي"، ومرت بسلام وثقة، لم نجد مادة أو نصا أثار تلك "الزوبعة" التي هبطت بدون مقدمات على الجدول الوطني الفلسطيني.

عشرات مواد الاتفاقية نصت عليها، لم نر تنفيذا لكل ما تم التوقيع عليه سائرا بالاتجاه الصحيح، بل ان بعض "مسؤولي السلطة" يجاهرون بأنهم ابعد ما يكون عن نصوص تلك الاتفاقية، وتلك مسألة تستوجب البحث القانوني، وهل حقا تم تصويب مواد "الدستور المؤقت" (القانون الأساسي) للتوافق مع الاتفاقية، وهل تم تعديل القوانين الفرعية الخاصة وفقا لها، الواقع لا يؤيد قيام السلطة الفلسطينية بتعديل قوانينها وفقا لنصوص "سيداو".

والسؤال، كيف اكتشف البعض الفلسطيني، غير المختص لا سياسيا ولا قانونيا بعد كل تلك السنوات من التوقيع والترسيم، "مخاطر" تلك الاتفاقية وأثارها الضارة على المجتمع الفلسطيني، والدين والشريعة والعادات والعرف والتقاليد، وغيرها من "المسميات" التي تستخدم وفقا للمصلحة الخاصة وليس لمصلحة القضية الوطنية.

المسالة المثيرة للدهشة السياسية، أن يتم فتح معركة جدلية واسعة، مع قرار المحكمة الجنائية الدولية، والذي أصاب دولة الكيان الإسرائيلي بهالة رعب عامة، لم نرها منذ زمن، قرار تاريخي أحدث تغييرا جوهريا في التعامل مع القضية الفلسطينية، وإعادة الصواب لمكانتها العادلة بدلا من مكانتها "الملوثة" بالانقسام والانتكاسة في المواجهة مع المحتلين.

أن يذهب البعض لفتح "جدل" غير مستقيم وطنيا بذرائع متعددة لا يمكن أن يكون مصادفة لا أكثر، وافتراضا حسن النية لمن حرك تلك "المعارضة" المفاجئة، ألم يكن أولى بهم ان يتوقفوا فورا عن تلك "المعركة الضارة" و"التهديدات الساذجة"، بعد ان تبين لمن لا ينفذ جدولا غير وطني، ان النقاش العلني لتلك الاتفاقية ليس "فائدة" وطنية فلسطينية.
كان لهم أن يطلبوا لقاء مسؤول وتقديم ما لهم من "تحفظات"، والسؤال عن القوانين المعتمدة في فلسطين، وفقا لكل ما يقال، لكن الإصرار الغريب أن يذهب هؤلاء الى نقاش علني صريح، وتحت التهديد لا يمكن تبرئته من غاية ليس لها صلة مطلقا بجوهر "القضية المعلنة".

نقاش يريد سحب البساط من قيمة قرار المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة قادة الكيان، ووضع الجدار والاستيطان، والاحتلال بذاته كمنتج لجرائم حرب لا بد أن يعاقبوا عليها، قرار يمنح فلسطين مكانة سياسية – قانونية تعزز حضورها في ظل انقسام مشبوه، منح العدو القومي فرصا تاريخية للقفز نحو تطبيق مشروعه التهويدي فوق أرض فلسطين.

يجب التوقف فورا عن ذلك المسار غير البريء، ولندقق جيدا في كيفية إدارة النقاش فيما مختلف بسبل لا تكون ضررا وطنيا وخدمة لعدو، وأن يتذكر المدعين بحماية "الدين والعادات"، ان الحقيقة القائمة سياسيا – مجتمعيا هي ابعد ما يكون عن أسس العدالة الإنسانية التي نصت عليها الرسالات السماوية ومنها "الدين الإسلامي"...العادات الوطنية أكثر قيمة من غيرها لو ان "الحق" هو الغاية المراد لها من جدل يحمل كل "آيات" الشبهة السياسية.

لا تمنحوا العدو ابوابا لاختراق مجتمعي على حساب اختراقنا لحصونه قانونا دوليا...ففلسطين أكثر قيمة من عادة لم تمنح الوطن بريقا بل زادته "ظلاما"!

ملاحظة: معركة ما بعد عباس، أطلت براسها بين قيادات فتح (م7) عبر حرب "سوشيالجية"، يتهم طرف طرفا آخر بكل ما التهم التي تحيل أطرافها للقضاء الوطني...الطريف يكتبون وتوزع ثم يحذفون على طريقة شغب التلامذة.

تنويه خاص: بعد "التهديد" الإيراني النووي لسحق إسرائيل وتسويتها بالأرض نتيجة قصفها مواقع لقواتهم في سوريا، دون ان نرى "رشة كلاشنيكوف"، من حق الغزازوة أن يفتخروا!

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط