الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المؤامرة . . نظرية أم حقيقة؟

من وقت إلى آخر، تثار آراء، تشكك في وجود نظرية المؤامرة، وتنفي أن تكون لها صلة بالواقع، وبأنها نظرية تستخدم من جانب دول لتبرير أخطاء ترتكبها، وتلقي بمسؤوليتها على آخرين .

حتى إن مصرياً يحمل الجنسية الأمريكية، وسبق أن عمل موظفاً بالبيت الأبيض، استضافه برنامج تلفزيوني في مصر، قال إن الحديث عن وجود المؤامرة، ضد هذه الدولة أو تلك، ليس صحيحاً، فهذا كلام يتحدث عن نظريات، لم يحدث أن وضعت موضع التنفيذ .

وإذا كان كلامه صحيحاً، هو أو من يشككون في وجود ما يسمى نظرية المؤامرة، فماذا سيقولون عما سبق أن أعلنه الرئيس الأمريكي جيرالد فورد رسمياً عام ،1975 من رفضه لأسلوب المؤامرات في السياسة الخارجية، ومطالبته بإيقافها . وهي المؤامرات التي شملت عمليات تنفذها المخابرات المركزية، لتدبير انقلابات، أو اغتيال زعماء، أو إشعال حروب أهلية أو إقليمية .

وهي العمليات التي عرفت باسم "الباب الخلفي للسياسة الخارجية"، والتي كشفت عنها وثائق أمريكية منها، محاولات اغتيال لومومبا، والتي نفذتها فيما بعد المخابرات البلجيكية . وأيضاً محاولة إطاحة عبدالناصر، والتي كشفها رجل المخابرات الأمريكية السابق الكولونيل باتريك لانغ، عن اتصال المخابرات الأمريكية بالإخوان المسلمين في القاهرة، والاتفاق معهم على خطة لإطاحة عبدالناصر، والتي تحولت بعد ذلك إلى مؤامرة لاغتياله، من جانب جهاز المخابرات الخارجية البريطاني(MB6) ، حين كلف رئيس وزراء بريطانيا، رجل مخابراته في مصر جورج يانغ، بالاتفاق مع الجهاز الخاص للإخوان لتنفيذ خطة اغتيال عبد الناصر عام 1954 . وهو ما كشفته وثائق هذا الجهاز البريطاني، بعد رفع الحظر القانوني عنها، لمرور 30 عاماً عليها .

كما نشرت في الولايات المتحدة كتب ودراسات عن المؤامرة، لمسؤولين سابقين، وكيفية انتقالها من الإطار النظري إلى أرض الواقع، وكثير منها تحدث عنه في كتبهم ضباط سابقون بالمخابرات الأمريكية بعد تقاعدهم، منها مؤامرات لإطاحة حكومات ديمقراطية منتخبة، مثلما حدث في غواتيمالا عام 1954 .

وأيضاً ما نشر من وثائق حكومية وأقوال لشهود عيان، أثبتوا أن لي هارف أوزوالد الذي اتهم باغتيال الرئيس جون كنيدي ليس هو القاتل الحقيقي . بل كانت هناك مؤامرة شاركت فيها أطراف في الدولة الأمريكية ذاتها .

وأن الوكالات المتعددة للمخابرات في الولايات المتحدة، وعددها 16 وكالة، بالإضافة إلى مخابرات حلفائها، بما فيها "الموساد"، قد اخترقت منظمات إرهابية، لدفعها نحو ارتكاب أعمال تخدم في النهاية هذه الأجهزة .

والرأي العام الأمريكي ذاته، لا ينكر وجود المؤامرة، وهو ما أكدته استطلاعات للرأي، تحدث عن أحد هذه الاستطلاعات والذي أجري عام ،2006 عالما السياسة اريك أوليفر، وتوماس وود . وقالا إن 52% من الأمريكيين يؤمنون بنظرية المؤامرة .

أيضاً، كان عالم السياسة كريغ روبرتس المحاضر بأربع جامعات أمريكية، وله عديد من المؤلفات التي صدر بعضها عبر جامعتي هارفارد، واكسفورد، قد تحدث عن نظرية المؤامرة . وقال إن هذا المصطلح لم يعد يعني مجرد شرح للمؤامرة، بل يعني وجوداً حقيقياً لها . وأن المفهوم الشائع لنظرية المؤامرة، يشير إلى نظام عالمي، تمتلك فيه نخبة سرية قوية، أجندة عالمية لتنفيذ المؤامرة على مستوى العالم .

والحقيقة أن المؤامرة، في كثير من الحالات، تظل حبيسة إطارها النظري، إلى أن يلجأ الطرف المستهدف منها، إلى تصرفات يستخدمها أصحاب المؤامرة، كمبررات قانونية وأخلاقية، لتنفيذ خطتهم . أو ما يسمى في علم السياسة بالثغرة . بمعنى أن هذه الظروف، تخلق ثغرة في جدار الحماية، والدفاع، والأمن، للطرف المستهدف، تنفذ منها القوى الخارجية، لتوجيه الضربة المقررة، بحيث تكون مقنعة ومقبولة من العالم .

وهو ما حدث - مثلاً - مع صدام حسين، الذي أقام نظاماً استبدادياً، متسلطاً، ومارس أفعالاً ضد شعبه، تتنافى مع الحرية، والإنسانية، فجلب على نفسه وعلى نظامه، موجات من الرفض والكراهية، شكلت الثغرة التي دخل منها الغزو الأمريكي للعراق .

إن أي رفض، أو تشكيك في نظرية المؤامرة، يظل في حد ذاته تصوراً نظرياً، بينما المؤامرة في مواجهته حقيقة واقعة . ويكفي النظر أمامنا، عن قرب، لما يجري في عالمنا العربي، من إشعال للفوضى، وزعزعة الاستقرار، وهجمات الإرهاب، وتدمير المجتمعات، في العراق، وسوريا، وليبيا، واليمن - بصفة خاصة - وعلى نفس النمط، ولنفس الأهداف، لكي تتجسد أمام الأعين، المؤامرة في صورتها التنفيذية والواقعية .

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط