الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"اللقاء الوطني" ...أمنية سياسية تنتظر "قيادة مسؤولة"!

"اللقاء الوطني" ...أمنية سياسية تنتظر "قيادة مسؤولة"!

تاريخ النشر: 2020-02-06 | 04:31

كتب حسن عصفور/ توقع البعض "العربي" قبل "الفلسطيني"، بأن الخطة الأمريكية لتصفية القضية الفلسطينية المعروفة باسم "صفقة ترامب"، لن تمر مرورا عابرا كما سبقها من أحداث، لم تجد ردعا سياسيا ومقاومة شعبية، خاصة نقل السفارة الأمريكية، وبعض دول هامشية الى القدس واعتبارها عاصمة لدولة الكيان، وما تلاها من اعلان بومبيو حول "شرعنة الاستيطان" وهوية البراق مستبدلا بمسمى توراتي "الهيكل".

 مجموعة من التطورات في زمن مختلف كانت كفيلة، بأن تفتح "باب جهنم" حقيقي على الطرفين الأمريكي والإسرائيلي، لكن جهنم أصابها برود ثلجي سمح لاستكمال مراسيم إعلان الصفقة التصفوية الجديدة، التي باتت بكل تفاصيلها معلومة بلا أي "التباس سياسي" أو "ضبابية" تحتاج تفسيرا او توضيحا، مع خريطة كاشفة لما سيكون من "محميات فلسطينية" داخل الدولة العبرية الكبرى، واستقلالية نسبية لقطاع غزة بحكم الواقع الجغرافي والسكاني.

وجاءت ردة الفعل السياسية الأولية، من قبل "المكونات الفلسطينية" مبشرة، خاصة اتصال رئيس حركة حماس إسماعيل هنية برئيس السلطة ورئيس فتح محمود عباس، وإعلان بأن "وفدا" من رام الله سيذهب الى قطاع غزة للتباحث في آليات انهاء الانقسام وصياغة رؤية موحدة لكيفية "اسقاط وليس التصدي فقط" الصفقة الأمريكية، لخطورتها كونها تجسيد لنكبة جديدة تضاف الى سجل النكبات.
ومرت أيام عدة، وانتشرت حركة البيانات المنددة بالخطة الترامبية، مع تطور نسبي في حركة الرفض الشعبي لها في الضفة الغربية، رغم انها لا تمثل حركة "اختراق نوعي" في مشهد البلادة العام، الذي كان مسيطرا منذ "نجاح" أجهزة أمن السلطة بحصار "هبة السكاكين"، التي كان لها أن ترسم مشهدا كفاحيا معرقلا للمخطط الأمريكي قبل إعلانه.

ولكن، المفارقة، ان "الوفد الضفاوي الشقيق" لم يصل الى قطاع غزة، وفقا لما تم التوافق عليه، والاعلان الاحتفالي عنه، وبدأت حركة البحث عن "مبررات" لعدم الذهاب، وفتح باب "المعطلات" لتبدأ حركة اتهام متبادل بين "الشقيقين"، دون أي حساب للمسؤولية المفترض أن تكون، بعد مجمل ما تم الحديث عنه أخطارا للخطة الأمريكية.
من حيث المبدأ، لا يمكن القول أن طرفا دون غيره يتحمل مسؤولية عرقلة اللقاء، فكلاهما لا يريد تحقيق ذلك، لأنهما يدركان تماما، ان بوابة انهاء الانقسام لن تكون في زيارة تتخللها "ضحكات" سبب شؤما سياسيا منذ أن بدأت لعبة توقيع اتفاقات "المصالحة"، ومع كل توقيع ترتفع جدر الانقسام جدارا جديدا.

فحماس، من حيث المبدأ، لن تتخلى "طوعية" عن سلطتها التي كان الانقلاب مدفوع الثمن يونيو 2007 سبيلا لها، وهي قبل غيرها تدرك أن تخليها عن "السلطة" سيضعها امام حساب وطني كبير مع الشعب قبل قواه الفاقدة للقدرة والمصابة بداء العجر أساسا، فيما اهتمام حركة فتح (م7) وقيادتها بدأ ينصب على مرحلة ما بعد عباس، بعيدا عن أي اقوال نفي وتأكيد التمسك به وفقا للمبدأ الكوري الشمالي "رئيسنا الى الأبد".
كل ساذج يمكنه ان يشير بلا أي ارهاق للعقل، بأن طريق اللقاء يبدا من مكتب الرئيس محمود عباس، خاصة بعد أن استبق هنية الأمر (صدقا ام خداعا) بهاتف انقطعت حرارته طويلا، لو أن هناك رغبة فعلية لصياغة خطة وطنية لمواجهة الصفقة الأمريكية.

 ما كان الأمر يحتاج كل ذلك الجدل المعيب، بل كان له أن يكون في القاهرة عشية اللقاء الوزاري العربي، ولعل الرئيس عباس كشف لا جديته عندما تجاهل أي تمثيل سياسي لغير فريقه الخاص جدا في وفده لذلك اللقاء الهام، ولو كان حريصا حقا، او جادا حقا لطلب هنية والنخالة وقادة الفصائل الممثلة في منظمة التحرير الحضور فورا الى القاهرة، وشارك بعضهم الى جانبه بديلا لتلك الشخصيات التي لم يعد لها قيمة وطنية، وتصيب رؤيته شعب فلسطين بـ "كآبة مستدامة".

تخيلوا، ان الرئيس عباس سيذهب ليخاطب الأمم المتحدة من جلسة تاريخية خاصة لمجلس الأمن تبحث الخطة الأمريكية يوم 11 فبراير 2020، وهو حاملا "سيف التفاوض" لمواجهة "سيف ترامب"، موقف يشير الى ان لا تغيير جوهري في مسار المواجهة السياسية، بل ربما هي أكثر ضعفا من المتوقع، فليس مطلوبا ابدا البحث عن "ذرائع تفاوضية"، قبل تحديد الهوية الكيانية الفلسطينية، ليصبح تفاوض بين دولتين وليس كما كان سابقا، لاستكمال ما يجب استكماله من خروج قوات الاحتلال من أراضي دولة فلسطين المعترف بها رسميا، (عدا الممثل الشرعي الفلسطيني).

لو أن المواجهة خيارا حقيقيا لا يمكن للرئيس عباس، ان يذهب الى مجلس الأمن دون ترتيب وطني ما، ولو بحد أدنى يتمثل في "لقاء وطني" اولي يضع جدولا لما سيكون، يظهر أن طريق الرد العام بات ممكنا، دون ذلك فلن تصاب أمريكا سوى بصداع خطابات غالبها سيرفض خطتها دون ان يقدم بديلا واقعيا، وسيعود الرئيس عباس الى بيته وهتافات فريقه تتعالى "الثابت على الثوابت"، فيما دولة الكيان ترسم خرائطها الجديدة دون اكتراث لصيحات تعلم يقينا انها لا تستحق إضاعة الوقت لبحثها.

قبل غزة، قبل نيويورك هل تحدث المعجزة، ويكون لقاءا وطنيا جادا، ام أنه سيصبح "امنية سياسية" تنتظر قيادة وطنية مسؤولة تحققها يوما...!

ملاحظة: عمليتي القدس وجنين مؤشر تحفيزي، بأن المقاومة الشعبية طاقة مخزونة لا زمن لها ولا قرار حزبي...هل تمثل تلك العمليات "إنذارا مبكرا" بأن الطاقة الكفاحية لم تنضب بعد وقادمة!

تنويه خاص: ما قاله وزير خارجية المغرب بأن فلسطين ليست أولوية لهم، هو واقع حال الدول العرية جميعها، ليس اليوم بل منذ رحيل الخالد جمال عبد الناصر، عدا نتوء اليمن الديمقراطي قبل التآمر عليه وشطبه، ولبنان بحكم وجود الثورة، وغيرها كانوا سواسية وبعضهم تآمر أكثر..!

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط