الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القضية الفلسطينية و"مبادرة السلام العربية" ..كادوك أمريكي!

القضية الفلسطينية و"مبادرة السلام العربية" ..كادوك أمريكي!

تاريخ النشر: 2020-10-27 | 03:51

كتب حسن عصفور/ في مشهد يتكرر منذ احتلال الأرضي الفلسطينية والعربية يونيو 1967، تقف الولايات المتحدة شاذة في سلوكها داخل مجلس الأمن، تتحدث بـ "ًحَول سياسي حاد"، ولا ترى جوهر الصراع سوى عبر الثقب الإسرائيلي.

ولم تشذ جلسة الاثنين 26 أكتوبر 2020، المخصصة لمناقشة دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لعقد مؤتمر دولي للسلام عما سبق، دعوة لو أرادت واشنطن طريقا للسلام لكانت أول الموافقين عليها، كونها تفتح أفقا جديدا لصياغة تسوية شاملة ودائمة، ولكنها كسرت مسار الحق السياسي لتذهب الى مبادرة تقزيم حل الصراع، التي جسدتها "صفقة ترامب".

منطلق أمريكا في خطاب مندوبتها كيلي كرافت، ينطلق من عدم وجود صراع مركزي عربي – إسرائيلي، وأن الأمر يتلخص في الضفة والقدس وقطاع غزة، وتجاهلت احتلال أراضي سورية وبعض أراضي لبنانية، والأهم حذفت كليا حالة "العداء القائمة"، والتي لن تزول سوى بزوال مسببها المرزي المتمثل في الاحتلال الإسرائيلي.

الخطاب الأمريكي الأخير، استند الى أن حركة "التطبيع" العربية مع 3 دول، تشكل القضية الجوهرية التي يجب أن تصبح القياس العام، فعل دون مقابل سوى "سلام مقابل سلام" وفق لرؤية نتنياهو، وبشكل من "الوقاحة السياسية" اعتبرت أن مواقف الدول الرافضة لموقفها ليس سوى كلمات معلبة، يتم سحبها من الأدراج في كل مناسبة، دون تطوير.

ولذا دعت كرافت الى البحث عن "تفكير جديد يتسم بالواقعية ويؤدي إلى تحقيق رؤية الرئيس ترامب للسلام"، ما يتطلب الى تجاوز مبادرة السلام العربية، التي لم تعد ضرورية حيث أنها "لا تقدم التفاصيل التي نحتاجها للتوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وما تحتاجه المنطقة اليوم، هو صفقة سلام تجلب الدعم الاقتصادي والاستثمار الذي تشتد الحاجة إليه للشعب الفلسطيني".

واشارت الى ضرورة أن ينسى مجلس الأمن "القضية الفلسطينية" وعليه شطبها من جدول أعماله، وبالطبع يكتفي فقط ببحث خطة ترامب "السحرية".

باختصار مكثف، كيلي تقول أن "مبادرة السلام العربية والقضية الفلسطينية" أصبحت "كادوكا أمريكيا"، لا تلفتوا له فهو بات من التاريخ ومكانه "أرشيف الأحداث السياسية، وليس جدول النقاش العالمي، وعليه لا ضرورة لمؤتمر يبحث صناعة السلام، لتبقي باب العداء والكراهية والحروب وبالقطع في جوهرها المقاومة بكل أشكالها.

"كادوك أمريكا" السياسي، لم يعد الآن موجها ضد الشعب الفلسطيني وقضيته الرئيسية، بل وضع الدول العربية وجامعتهم في ذات السلة، عندما شطبت القيمة التاريخية لمبادرة السلام المقرة منذ العام 2002، في تناسق سياسي مع "رؤية بوش الإبن" المعروفة باسم "حل الدولتين"، ولم يعد ذلك جزءا من الموقف الأمريكي الرسمي.

والسؤال بعد اليوم، هل ستبقى مبادرة السلام العربية "وحل الدولتين"، رغم أنه بالأساس كان هدفا ملتبسا ولغاية معلومة، جزءا من الحراك الرسمي العربي، أم ان القول الأمريكي سيفرض ثقافة تبرز مع كل خطة جديدة قادمة من البيت الأبيض، ونشاهد من يطالب بالخروج من "صندوق الجمود الفكري والسياسي" والبحث عن حلول عملية للصراع، ويطالبون الطرف الفلسطيني والعربي، دون أن يطالبوا من هو محتل أرض فلسطينية وعربية، ولا زال "عدوا فكريا وسياسيا" لجوهر القضايا في المنطقة.

خطاب أمريكا في مجلس الأمن ليس معاديا للفلسطيني وقضيته، كما بات البعض العربي يعتقد، بل هو خطاب احتقار للمشهد العربي العام، وعودة لثقافة "سي السيد السياسي"، يأمر فيطاع.

هل يمكن اعتبار خطاب الاحتقار والكراهية جرس إنذار مبكر لمن أصيب بغفوة فرح سريع، وكي لا يصبح ذلك اتهاما بالتطرف، ليس مطلوبا التراجع عن "الفعل التطبيعي"، ولكن أن يدرك الكل العربي جوهر الخطاب الأمريكي...والذي يتلخص بأن ما سبق بات "كادوكا سياسيا" فابحثوا سواه.

وللفلسطيني قبل سواه، عليك رسم مسار المواجهة ضمن الممكن وليس المطلق...وغيره الى حصار طويل!

ملاحظة: اعلان محكمة حماس تواصل نشطاء من غزة عبر تطبيق الكتروني مع إسرائيليين بأنه ضرر وطني، غباء سياسي مكثف، وهدية مجانية للتطرف اليهودي..فهناك إسرائيليين مدافعين عن الحق بشجاعة محسودة...!

تنويه خاص: نصيحة ملادينوف الى السلطة الفلسطينية باستلام "أموال المقاصة" في وقتها سياسيا وماليا، يجب الأخذ بها دون نصفها الآخر الداعي لعودة التنسيق بلا شروط سياسية!

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط