الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العنصرية علامة نجاح للطالب الإسرائيلي

العنصرية علامة نجاح للطالب الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2017-10-14 | 09:04

كُشف النقاب في الأسبوع المنتهي عن أن وزارة التعليم الإسرائيلية، قد ألغت تعليمات سابقة، تقضي بشطب جواب طالب في امتحان، يتضمن تعابير عنصرية، ما يعني شرعنة الأفكار والتعابير العنصرية، لتكون بالتالي جزءا من الجواب الكامل للطالب، الذي يحقق له نجاحا. ولا ينتابنا "الذهول" من قرار وزارة يتزعمها رئيس تحالف أحزاب المستوطنين نفتالي بينيت، صاحب رصيد غني بالتعابير العنصرية الشرسة ضد العرب، كزعيم حكومته بنيامين نتنياهو.
ويجري الحديث عن موضوع المواطنة، أو "المدنيات" حسب التعبير القائم لدى فلسطينيي 48. وهو من أبرز المواضيع الذي كان التركيز عليها في سنوات الألفين، وبشكل خاص في السنوات الأخيرة، إذ سعى اليمين المتطرف في حكومات بنيامين نتنياهو الثلاث الأخيرة، إلى قلب كل المنهاج لصهينته أكثر مما هو قائم، وإضعاف جانب التثقيف على مبادئ الديمقراطية، مقابل زيادة وزن المفهوم العنصري "للدولة اليهودية" أولا.
كما سعت القوى ذاتها، إلى شطب بعض الجوانب الايجابية المحدودة جدا في المنهاج، مثل عرض محدود للرواية الفلسطينية (الحقيقة) لمجريات النكبة، مقابل تعميق أكبر للمزاعم الصهيونية، وكأن فلسطين كانت خالية وأرضا بورا قبل وصول الصهاينة اليها. وأنه لم يتم تهجير الفلسطينيين، ولم تقع مذابح، بل إن العرب اختاروا في العام 1948 الرحيل بمحض ارادتهم.
وحتى الآن، كانت التعليمات تقضي بشطب جواب أي طالب في الامتحان النهائي للمرحلة الثانوية، الموازي لامتحان التوجيهي؛ يتضمن تعابير عنصرية. ولدينا ما يؤكد أن الطلاب العرب، ضحية سياسة التمييز العنصري، لا يطرحون في أجوبتهم أفكارا عنصرية، بل إن القضية قائمة بين الطلاب اليهود. ويقول معلم إسرائيلي لصحيفة "هآرتس"، إن عددا كبيرا من الطلاب يكتبون أمورا عنصرية في امتحان "البجروت" (الموازي للتوجيهي)، مثل أن "العرب طابور خامس، ولا يوجد أي مشكلة في طردهم، ويمكن التمييز ضدهم، ويمكن ضم مناطق في الضفة الغربية دون منح السكان حقوقا مدنية".
وهذه الأفكار لا يخترعها الطلاب، بل هي أجواء الغالبية العظمى في الشارع الإسرائيلي، وهي آفة يتسع انتشارها على الدوام. وبالإمكان القول، إن جميع استطلاعات الرأي التي صدرت على مر سنوات الألفين، كانت تشير إلى وجود أغلبية واضحة بين اليهود الإسرائيليين، تؤيد ابتداء من الطرد، وحتى التحفيز على هجرة الفلسطينيين من وطنهم. و"التحفيز" يعني إما تقديم محفزات مالية، أو فرض شروط حياة قاسية تدفعهم على الهجرة اختياريا.
وهذا لا يعني أنه قبل سنوات الألفين لم تكن عنصرية، بل كانت النسب المئوية في استطلاعات الرأي أقل وطأة، ولكن إذا عدنا إلى الخلف أكثر، سنرى أن الأفكار العنصرية كانت في ارتفاع مستمر على الدوام. وهذا انعكاس للحالة السياسية، ومن يقود الحُكم.
فعلى سبيل المثال، في العام 1981، وصل إلى عضوية "الكنيست" العنصري الإرهابي البائد مئير كهانا، وكان يطرح فكرة طرد الفلسطينيين من فلسطين التاريخية، واستمرت عضويته ولاية برلمانية واحدة، إلى أن حظرت المحكمة العليا ترشحه للانتخابات بفعل أفكاره وبرنامجه السياسي. إلا أن ذلك الفكر، هو الفكر السائد والمسيطر على الحكومة الحالية، بدءا من رئيسها بنيامين نتنياهو، وتطبيقها يأتي من خلال سياسة التمييز العنصري والحصار وحرمان شعب بأكمله من ظروف حياة طبيعية.
قرار وزارة التعليم الإسرائيلية المذكور، يعكس بشكل حقيقي جوهر الفكر الصهيوني، ولكنه أيضا مؤشر على أنه لم يعد أي حرج لدى الصهاينة، في الافصاح عما يفكرون به ويخططون له، فهم يسعون الآن، إلى بلورة جيل أشد شراسة من حُكّام اليوم، على أمل أن يكونوا قادرين على تنفيذ فعلي للتطهير العرقي في فلسطين التاريخية.
إلا أن الصهاينة في ذات الوقت، يعون في داخلهم حقيقة أن الشعب الفلسطيني أقوى من كل مخططاتهم، وأن المستقبل بالتأكيد لن يكون للصهاينة. ومقولة نتنياهو قبل أيام، بأن على إسرائيل أن تصل إلى عامها الـ 100، فيه الكثير من التشكيك المبطن لدى الصهاينة باستمرار الكيان الإسرائيلي على حاله اليوم.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط