الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العراق ومحاولة الاغتيال: تحدي الصراع بين مشروعين

العراق ومحاولة الاغتيال: تحدي الصراع بين مشروعين

تاريخ النشر: 2021-11-11 | 10:02

رفيق خوري
رفيق خوري

المحاولة خطيرة جداً، ولو فشلت. خطيرة في الشكل عبر توجيه ثلاث مسيّرات لاغتيال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بقصف منزله في المنطقة الخضراء المحمية في بغداد. خطيرة في التجرؤ على ارتكاب جريمة سياسية كبيرة حاملة توقيع المرسل في ما يشبه "قصة موت معلن". خطيرة في التوقيت بعد الانتخابات النيابية التي خسر فيها وكلاء إيران المسلحون. وخطيرة في الأهداف والدلالات لجهة المرحلة التي وصل إليها الصراع على العراق.

هي أكثر من عملية إرهابية من النوع الذي يراد منه إحداث ضجة كبيرة على المسرح. وهي تتجاوز تنفيذ تهديدات بالاقتصاص من الكاظمي، أطلقها قادة "عصائب أهل الحق" و"كتائب حزب الله" من الحشد الشعبي المرتبط بـ"فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني وجرى تنفيذها فعلاً. ومن الصعب اعتبارها مجرد ضغوط وجمع أوراق ولعب أوراق كما هي العادة عشية ذهاب طهران إلى مفاوضات نووية وغير نووية مع واشنطن في فيينا. والأصعب هو تجاهل ما فعله وكلاء إيران بشباب "ثورة أكتوبر" (تشرين الأول) في كربلاء والنجف والناصرية وبغداد من قتل وخطف وقمع جراء الخوف من الوطنية العراقية والتي صار الكاظمي واحداً من رموزها المهمة.

ذلك أن من وزّع الصواريخ والمسيّرات على وكلائه معروف، ومن يملكها واستخدمها مراراً داخل بلاد الرافدين معروف. فصائل الحشد الشعبي التي احتجت على نتائج الانتخابات واتهمت الكاظمي بتزويرها فشلت في إثبات أي تزوير، فلجأت إلى الشارع والعنف لتطلب عملياً من دون اعتراف تزوير النتائج لمصلحتها. ومرحلة الصراع التي تخللها بعض التعاون بين المشروع الأميركي والمشروع الإيراني تقترب من نهايتها بانسحاب القوات الأميركية "المقاتلة" في نهاية هذا العام. أما المرحلة الحالية المفتوحة، فإنها الانتقال إلى الصراع بين المشروع الإيراني ومشروع الوطنية العراقية العائدة إلى دورها العربي. والكاظمي هو رأس الحربة في هذا الصراع. وهو الداعي إلى تحرير "العراق المخطوف" والسعي المرحلي للخروج من المحاصصة في السلطة، بعد فشلها الذريع في بناء دولة و"نجاحها" السريع في هدر المال العام والإثراء على حسابه وتكريس الفساد وإفقار بلد غني بالموارد والكفايات. وهذا ما يعرقل المشروع الإيراني الذي تخدمه المحاصصة مرحلياً، ويسهم في استعادة القرار الوطني. وما كان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين يتحدث عن خطر مقبل بل عن خطر قائم حين قال "خرق السيادة ليس حين تهاجم دولة معيّنة الأراضي العراقية فحسب. والخرق الخطير للسيادة
والساعة دقت للخيار في العراق، مهما يكُن صعباً. فلا مستقبل لدولة وطنية مع بقاء السلاح في أيدي الميليشيات التابعة للحرس الثوري وقرارها خارج الدولة الشرعية. وهو أمر ينطبق على لبنان واليمن وكل بلد من البلدان التي أقامت فيها إيران "ستة جيوش" للردع والدفاع عنها، كما اعترف اللواء علي غلام رشيد، قائد "مقر خاتم الأنبياء".

ولا مهرب من طرح سؤال لم يكُن ممكناً طرحه أيام "الخلافة الداعشية" وخطرها على البلد: ما هي الحاجة إلى فصائل الحشد الشعبي بعدما اقترب عديد القوات المسلحة العراقية من رقم المليونين؟ وماذا فعلت هذه الفصائل بعدما خف خطر "داعش" سوى التسلط على الناس في الأنبار وصلاح الدين ونينوى ومصادرة الأرزاق والأموال وحماية التهريب؟

لا حاجة من الناحية الأمنية للحشد الذي تسلّحه طهران وتموّله بغداد وتشرّع وجوده كخاضع لقرار القائد الأعلى للقوات المسلحة، في حين أن قراره في يد الولي الفقيه. وعلى العكس، فإن ما تفعله فصائل عدة من الحشد هو تهديد الأمن القومي والأمن الفردي. ألم يقل أبو مهدي المهندس الذي اغتالته القوات الأميركية على طريق مطار بغداد مع قائد "فيلق القدس" الجنرال قاسم سليماني "الحشد مشروع أمة، مشروع ولاية"؟

المأزق عميق بالفعل: الصدام مع فصائل الحشد الشعبي يقود إلى حرب أهلية مدمرة. والتسليم ببقاء الفصائل يعني التعايش مع خطر دائم في عراق فقير لا هيبة للسلطة فيه على الطريق إلى مشروع الولاية. لكن محاولة الاغتيال دقت كل أجراس الخطر وأشعلت كل الأضواء الحمر. فالتأخير في الخيار يزيد من صعوبته. والتردد في مواجهة التحديات يجعلها أخطر. والخطوة الأولى هي الترابط بين شباب "ثورة أكتوبر" ومشروع الدولة الوطنية.
عن اندبندنيت عربية

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط