تاريخ النشر: 2026-10-30 | 20:08
تاريخ النشر: 2026-10-30 | 20:08
خضع فلسطيني الداخل بعد نكبة عام 1948 للحكم العشكري الإسرائيلي حتي عام 1968 .
حاولت الاحزاب الصهيونية اخضاع العرب الفلسطينيين ضمن سياسة الترغيب والترهيب .
تمت محاولات جدية باتجاة أسرلة الفلسطينين وتجريدهم عن هويتهم الوطنية.
انبري بعض العرب وتماهو مع سياسة الاسرلة من خلال الانضواء بالاحزاب الصهيونية مثل حزب العمل واللليكود .
لعبت القوي الوطنية والتقدمية دورا واضحا في مقاومة الاسرلة واستعادة الهوية الوطنية.
شكل يوم الارض في عام 1976 نقطة تحول نوعية في مسيرة كفاح فلسطيني الداخل والتي استشهد بها ستة من المتظاهرين احتجاجا علي مصادرة الاف الدونمات بالنقب والجليل والمثلث .
لعب بعض القادة الطليعيين العرب بالداخل دورا هاما باستنهاض الوعي والجماهير وتجذير الارادة الوطنية وتجذير الهوية وابرزهم توفيق زياد الذي كان لة دورا في استنهاض حماس الجماهير في يوم الارض حيث كان يرأس بلدية الناصرة الي جانب دورة الثقافي والادبي.
شكلت ادبيات واشعار كل من اميل توما واميل حبيبي ومحمود درويش وسميح القاسم وغيرهم ذخيرة فكرية ووطنية ومعرفية للجماهير الفلسطينية بالداخل الي جانب الدور القيادي للمناضل التقدمي توفيق زياد .
ساهم فلسطيني الداخل بالانتفاضة الشعبية الكبري عبر المظاهرات واعمال الاحتجاج وإرسال المساعدات ووفود حركات التضامن الشعبي الدولي.
وكانت بلدية الناصرة بقيادة المناضل القيادي توفيق زياد قد اعتمدت مسار مخيمات العمل الطوعي التي كانت تنظمها بلدية الناصرة سنويا والتي كانت تشكل منصة للقاء المثقفين والمناضلين الفلسطينين من كافة مواقع شعبنا الي جانب ممثلين عن حركات التضامن .
وشاركت جماهير الداخل بالانتفاضة
الثانية في عام 2000 والتي انطلقت احتجاجا علي اقتحام شارون للمسجد الاقصي واستشهد مجموعة من المناضلين المتظاهرين بالداخل الذين تلاحموا مع كفاح باقي مكونات الشعب الفلسطيني بالضفة والقطاع .
شارك جماهير الداخل بفاعلية بانتفاضة الكرامة عام 2021 انتصارا لقطاع غزة الذي تعرض لعدوان عسكري كبير في تلك الفترة .
تضمنت مظاهرات واحتجاجات جماهير الداخل بعدا وطنيا يؤكد انهم جزء من الشعب العربي الفلسطيني وتعزيزا لهويتهم الوطنية في مواجهة الاسرلة والتميز العنصري وعقلية التفوق العرقي الي جانب النضال من أجل الحقوق المدنية في مواجهة قانون القومية العنصري وسلسلة القوانين والإجراءات التي ترمي الي تهميش الفلسطينيين ونزع الشرعية عنهم واحتجاجا علي قمع الحريات ونشر الجريمة .
جاءت انتخابات الكنيست الأخيرة لتثبيت قدرة الصوت العربي علي التاثير وإمكانية التغير.
لقد حصل العرب علي 19 مقعد وان كانت موزعة علي قائمتين اي القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة.
لقد شكل ذلك صدمة للقوي الصهيونية السائدة والمهيمنة علي المشهد السياسي.
ان ردود أفعال كل من اليمين الفاشي بقيادة نتياهو واليمين الناعم بقيادة ايزنكوت تؤكد علي مأزق المشرع الصهيوني.
فبالوقت الذي حذر بة نتياهو من التحالف مع العرب وبدأ بصياغة الحجج لأبطال نتائج الانتخابات مثل الدعوة التي رفعها لجهاز الشباك للتحقيق بدعم كل من قطر وتركيا للقوائم العربية فمازال ايزنكوت مترددا ولا يملك الجرءة للتحالف مع العرب عبر الاستعانة بهم لتوفير شبكة امان لتشكيل حكومة اقلية تسقط نتياهو وتحالفة اليميني المتطرف.
لقد طرحت نتائج الانتخابات والتي حصل بها العرب علي نسبة من الأصوات لم يحصلوا عليها منذ انشاء دولة الاحتلال العديد من الأسئلة حول ماهية إسرائيل وطابعها وسقوط قناع ادعائها بالديمقراطية.
ان الحذر من الاستعانة بالعرب يؤكد الطابع العنصري لدولة الاحتلال الذي رسخة قانون القومية العنصري والذي تبناة الكنيست الإسرائيلي بالعام 2018.
ان معضلة العرب وضعت إسرائيل أمام محك مفصلي وتاريخي اما التخلص من العرب عبر مزيدا من إجراءات العزل والاقصاء والتميز العنصري في سياق مسيرة دولة الاحتلال نحو الفاشية والتوحش والتطهير العرقي او ان تقبل ان تكون دولة لكل مواطنيها دون تميز علي اساس الهوية الدينية .
ربما تشكل النتائج بما يتعلق بحصة العرب الوازنة بالكنيست فرصة للدفع باتجاة ليس فقط التنديد بالطابق العنصري لدولة الاحتلال بل بما يشكل قوة دفع للكفاح من أجل دولة المواطنة التي تساوي بين المواطنين ضمن مضمون ديمقراطي .
الصوت العربي بالداخل الذي تدفق بكثافة علي صناديق الاقتراع استشعارا بالخطر الوجودي الذي بات يتهددهم يشكل حلقة نوعية ومفصلية في مسار الكفاح الوطني الفلسطيني امتدادا لمسيرة كفاحية مجيدة .