الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"الشرق الأوسط": هروب نشطاء من "كتائب القسام" إلى إسرائيل يدق ناقوس الخطر..وتحقيقات داخلية واسعة

"الشرق الأوسط": هروب نشطاء من "كتائب القسام" إلى إسرائيل يدق ناقوس الخطر..وتحقيقات داخلية واسعة

تاريخ النشر: 2016-06-21 | 06:37

أمد/ غزة: يثير ملف هروب نشطاء من كتائب القسام، الجناح المسلح لحماس، إلى إسرائيل، قلقا كبيرا داخل أروقة قيادة الكتائب، التي طالما اعتبرت حديدية ومغلقة على نفسها، كما ويهدد سلاح الحركة الاستراتيجي: «الأنفاق»، التي استهدف بعضها بعد قليل فقط من هروب هذه العناصر.

وفي غضون أشهر قليلة فقط، نجح ثلاثة نشطاء من كتائب القسام، في الفرار من قطاع غزة باتجاه الحدود الأمنية المحيطة بالقطاع، وتسليم أنفسهم إلى القوات الإسرائيلية، في مشهد صادم لمحبي حماس، وفي ظروف بقيت غامضة وغير مفهومة، في ظل القدرات الأمنية الكبيرة التي تظهرها أجهزة أمن حماس.

وبينما تلتزم الحركة وجناحها العسكري الصمت تجاه ما دار، وترفض التعقيب عليه، إلا أنها لم تتوقف عن التحقيق - كما تقول مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» اللندنية، في كل قضية من القضايا الثلاث الخاصة بالنشطاء الهاربين، خاصة أنه لا يوجد رابط بين الفارين، وكل منهم جاء من منطقة مختلفة ويعمل تحت قيادة ميدانية مختلفة.

بدأت قضية الهروب مع الأيام العشر الأولى من أبريل (نيسان) الماضي، إذ سجلت أولى حالات الهروب، للقيادي الميداني (س.ع)، البالغ من العمر 29 عاما، باتجاه الحدود الشرقية لمدينة جباليا شمال قطاع غزة، الأمر الذي فسرته كتائب القسام في تعميم داخلي لعناصرها، بأنها عملية اعتقال تمت للقيادي الذي كان قد تعرض سابقا، للفصل من الكتائب على قضية جنائية، قبل أن يتم إعادته مرة ثانية ليقود مجموعة خاصة بحفر الأنفاق في المناطق الشرقية من جباليا. وبحسب بيان تعميم القسام الداخلي آنذاك فإن (س.ع) حاول الهجرة من غزة واعتقل في عرض البحر، لكن بيانا لجهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، قال إنه اعتقل لدى محاولته التسلل إلى الحدود بهدف تنفيذ عملية طعن. ما أثار جدلا واسعا حول الرواية الحمساوية ومن ثم الإسرائيلية، خاصة أن المعتقل قيادي ميداني، ولا يمكن أن يفكر بتنفيذ مثل هذا العمل وهو يمتلك الأسلحة ولديه معدات عسكرية متطورة.

وتقول مصادر «الشرق الأوسط»، إن الجهاز الأمني للقسام، توصل إلى أن (س.ع) سلم نفسه إلى الجيش الإسرائيلي لظروف لم تعرف بعد، مشيرة إلى أنه لم يكن هناك أي شبهات أمنية سابقة حوله، وهذا ما يثير حيرة أكبر.

ووفقا لبيان الشاباك الإسرائيلي، فإن (س.ع) شارك في أنشطة واسعة لكتائب القسام، وكان يقف خلف عمليات زرع عبوات ضد الجيش الإسرائيلي، وعمل في مجال الأنفاق خلال السنوات الأخيرة، التي قدم بشأنها خلال التحقيق معه، معلومات كاملة عن طريقة حفر الأنفاق والوسائل المستخدمة، وعن الأنفاق الموجودة في المنطقة الشمالية من قطاع غزة، ومناطق الحفر المحددة، وأسماء العاملين في مجال الحفر، ضمن الكتيبة الشمالية الشرقية للقسام وقياداتها، ومعلومات عن أماكن تخزين الأسلحة وغيرها.

وأشار (ش.ع) خلال التحقيق معه إلى وجود شبكة أنفاق واسعة لتهريب المقاتلين والأسلحة، وتشمل مراحيض وحمامات جاهزة للاستحمام، ومطابخ صغيرة لتناول الطعام، وكل ما يلزم من احتياجات المقاتلين في الأنفاق.

وتعتقد مصادر من غزة، أن جهاز الشاباك تعمد إصدار بيان حول (س.ع) لظروف أمنية تخص بعض المعلومات التي قد تستطيع الحصول عليها من خلاله فيما بعد، في حال اتصل بجهات داخل غزة. وبعد أسبوع ونصف من الواقعة، تكررت حادثة مماثلة في بلدة بيت لاهيا المجاورة، بعد فرار (أ.ف) البالغ من العمر 19 عاما، إلى الحدود الشمالية من البلدة. وأشارت التحقيقات الأمنية للقسام، إلى أن الشاب قد يكون تعرض للخطف من قبل قوة إسرائيلية خاصة، إلا أنها لم تتثبت من ذلك، وبقيت قضية اختفائه مماثلة لتلك التي حدثت مع (ش.ع)، لتصبح الحالة الثانية التي تثير الجدل داخل أروقة مؤسسات أمن حماس وجناحها العسكري.

وبناء على المعلومات المتوفرة لدى الصحيفة اللندنية، فإن (أ.ف) يعمل في حفر الأنفاق، ولكنه ليس مسؤولا باستطاعته تقديم أي معلومات مهمة لجهاز الشاباك الإسرائيلي، الذي يتولى المسؤولية عن أي تحقيقات بشأن نشطاء التنظيمات الفلسطينية.

أما آخر فصول هذه الأحداث، فهو فرار القيادي الميداني (ب.م.ب) البالغ من العمر 36 عاما، ويقطن في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وقد تمكن منذ نحو ثلاثة أسابيع، من الهرب باتجاه الحدود وتسليم نفسه إلى قوات الجيش الإسرائيلي.

ويُعد (ب.م.ب) من القيادات السابقة في كتائب القسام حتى عام 2013. قبل أن يتم إعادته إلى العمل في صفوف القيادات الميدانية للكتائب، قبيل اندلاع المواجهة العسكرية في صيف 2014. ليصبح بعد انتهاء الحرب مسؤولا في وحدة النخبة الخاصة بالقسام في إحدى مناطق دير البلح.

وقال المصادر، إن شكوكا ثارت لدى جهاز أمن كتائب القسام بتورط (ب.م.ب) في علاقة مع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، إلا أنه لم يثبت لديها أي شيء أثناء التحقيقات التي قد تكون عجلت بفراره. وقد فر (ب.م.ب) وبحوزته جهاز كومبيوتر محمول، حفظت عليه معلومات خاصة بوحدة النخبة وبعض المعلومات المتعلقة بالأنفاق. وعممت القسام على عناصرها، عدم تداول القضية، والإعلان للرأي العام أن (ب.م.ب) قد ترك الكتائب، ولم يعد لها منذ أن تركها في منتصف عام 2013.

تكرار هذه الحوادث في فترة زمنية قصيرة، هز صورة القسام إلى حد ما، وأشعل إنذارا ساخنا داخلها، حول ما إذا كان يوجد عناصر أخرى متورطة مع إسرائيل، وما علاقة كل ما جرى بعمليات انهيار مفاجئة لبعض الأنفاق وما هو مصير الأنفاق المتبقية؟

واتخذت حماس مزيدا من الإجراءات الأمنية على الحدود، في أعقاب عمليات الفرار، لرصد أي محاولات أخرى ومنع تكرار ذلك. وجرى وضع قوات أخرى من القسام إلى جانب وحدات الضبط الميداني التابعة للكتائب، لمنع عمليات التسلل.

وبحسب مصادر مطلعة، فثمة قرار أمني من قيادة كتائب القسام، بمنع أي شخصية كانت، حتى من قيادات الكتائب، بالاقتراب من الحدود، إلا بتنسيق عبر جهات معينة جرى تحديدها داخل الكتائب، بهدف متابعة أي أعمال عسكرية معينة كرصد قوات إسرائيلية أو غيرها.

ويظهر من الإجراءات الأمنية على الحدود، وحتى داخل قطاع غزة، أن الكتائب لم تتوصل إلى أي نتائج في تحقيقاتها الداخلية، بشأن الدوافع التي تقف خلف عملية فرار عناصرها الثلاثة، وإمكانية تورطهم في انهيار الأنفاق مسبقا أو تورط عناصر أخرى بذلك. لكن ثمة مراجعة ذاتية لعملية تجنيد مئات العناصر الجدد بعد حرب غزة الأخيرة، من أجل المساعدة في حفر الأنفاق وترميمها بأسرع وقت ممكن، لمواجهة اندلاع مواجهة جديدة محتملة. وتخشى مصادر من حماس أن يكون هذا الفعل عملا سلبيا على واقع الأمن.

واتخذ القسام إجراءات أخرى، من بينها منع الاقتراب من أنفاق خاصة بوحدات النخبة، التي بقيت تحت تصرف أفراد ونشطاء الوحدة فقط، من دون مشاركة أي جهات أخرى فيها، كعناصر وحدة الأنفاق الذين يعملون في الحفريات.

وتخشى حماس من أن تفقد سلاحها الاستراتيجي في ظل العمليات الإسرائيلية المكثفة على الحدود، للكشف عن أي أنفاق، خصوصا بعدما أعلنت إسرائيل نجاحها في اكتشاف نفقين الشهر الماضي، بعد دخولهما حدود البلدات الإسرائيلية المحاذية للقطاع.

وكانت وسائل إعلام عبرية، قد سألت الجنرال يؤاف مردخاي، عن أي علاقة إسرائيلية بانهيار تلك الأنفاق، فقال: «الله وحده أعلم». رافضا الإدلاء بمزيد من التصريحات حول ما جرى في تلك الأشهر من انهيارات متتابعة، ما أثار كثيرا من التساؤلات عما يدور، بقيت بلا إجابة واضحة.

وتتحدث إسرائيل منذ أيام، عن نيتها بناء جدار أمني كبير تحت سطح الأرض وفوقها، بهدف محاربة الأنفاق، واعتبرت ذلك «خط دفاع» سيمثل «حلا جذريا» لقضية الأنفاق، التي تعتبرها حماس سلاحها الاستراتيجي الذي لن تتخلى عنه.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط