الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السعودية.. "الجائزة الكبرى"!

السعودية.. "الجائزة الكبرى"!

تاريخ النشر: 2023-09-11 | 05:39

إذا تخيلنا رحلة داخل عقل الرئيس الأميركي جو بايدن سنجد أن هناك ثلاثة عناوين كبرى تشغل عقله او عقل ادارته وتحظى باهتمام بالغ، والعناوين الثلاثة وبحسب درجة اهميتها تاتي على النحو التالي:

اولا: محاصرة الصين وبناء تحالف دولي ذو طبيعة اقتصادية – عسكرية، يطوق بكين داخل بحر الصين يعتمد على اليابان وكوريا الجنوبية بصورة اساسية وقد وضعت اسس هذا التحالف في قمة كامب ديفيد قبل شهر.

ثانيا: العمل على استنزاف روسيا من خلال اطالة امد الحرب في اوكرانيا، فهي حرب بالوكالة وهو التكنيك الجديد الذي اصبح معتمدا لدى الادارات الديمقراطية في اميركا.

ثالثا: ترتيب الشرق الاوسط الذي بات اقرب ما يكون خارج السيطرة الاميركية الكاملة على عكس ما كان عليه خلال العقدين الماضيين، وهذا العنوان الكبير يحمل أيضاً ثلاثة عناوين مترابطة بصورة أو باخرى، وهذه العناوين هي «إسرائيل» وانقاذها من » جنون اليمين الديني الصهيوني، والسعودية والعمل على ابعادها عن الصين اقتصاديا وعسكريا وعن تحالف «بريكس»، وإيران وإعادة احتوائها ومنعها من امتلاك السلاح النووي.

في موضوع الشرق الأوسط بات واضحاً أن واشنطن تربط ارتباطا عضويا بين العناوين الفرعية الثلاثة، فهي تربطها بخارطة تتحرك بصورة دائرية محورها وأساسها السعودية والتي ترى فيها واشنطن المفتاح الذي تستطيع من خلاله اعادة ترتيب النظام الاقليمي الشرق اوسطي وتحقيق التوازن فيه.

والسؤال الذي يطرح هنا.. كيف سيتم ذلك؟

ترى إدارة بايدن أن تطبيع العلاقات السعودية – الاسرائيلية هو حجر الاساس في ترتيب الشرق الاوسط، فالثقل الديني والاقتصادي والسياسي للسعودية سينهي عمليا كافة اشكال النزاع بالمنطقة، وسيعمل هذا التطبيع بصورة معقولة نسبيا على احتواء ايران التى باتت تتلمس وبعد تطبيع علاقتها مع الرياض ان هذه العلاقة تخدم مصالحها لانها سهلت وتسهل تقبلها في الخليج والعالم العربي وتخفف الضغط الدولى الواقع عليها..

بهذه الصورة الزاهية والوردية تنظر ادارة بايدن الى المشهد الشرق اوسطي وتغفل في ذات الوقت عن عدد من المعيقات التى قد تعرقل هذه الصفقة الكبرى، واذا اردنا ان نحلل عناصر التعطيل المحتملة عند كل طرف سنجد مايلي:

اولا: السعودية وكما سبق ان اشرت في مقال لي هنا في هذه الزاوية ان الرياض ليست في عجلة من امرها بخصوص ارضاء الادارة الاميركية الحالية التي ما زالت رواسب الخلافات معها تطفو على السطح وتؤثر على منسوب الثقة معها، وتدرك الرياض ان نجاح ادارة بايدن في تطبيع العلاقة بينها وبين «اسرائيل» سيكون بمثابة رصيد ثمين لها خلال الانتخابات الرئاسية القادمة في نوفمبر 2024، وهي اي الرياض التى ارتبطت بعلاقات وثيقة مع الجمهوريين على مدى عهود الادارات الاميركية منذ منتصف القرن الماضي وخاصة ادارة دونالد ترامب لا تريد اعطاء ادارة با?دن اى نوع من عناصر القوة.

ثانيا: اما ادارة بايدن فينطبق عليها المثل القائل مثل (بالع الموس) وتحديدا في العلاقة مع دولة الاحتلال، فهى من جهة تريد احداث الاختراق في مسالة التطبيع بين الرياض والاحتلال لتعزيز قيمتها لدى المنظمات الصهيونية في اميركا واوروبا لدعم حظوظها في الانتخابات الاميركية القادمة، ومن جهة ثانية تشكل عناصر التناقض بينها وبين حكومة نتنياهو اليمينية التى يمقتها بايدن شخصيا كوابح سيكولوجية امام رغبته في استخدام فائض القوة الاميركية للضغط على الحليف السعودي من اجل التطبيع الذي سيخدم بالضرورة حكومة نتنياهو وائتلافه اليمين?.

ثالثا: ان الاحتلال بزعامة اليمين المتطرف يعتقد ان اي تطبيع يفرض عليه تنازلات وتحديدا في موضوع الامن بابعاده الثلاثة (الارض والسلاح ومفهوم السلام) هو تطبيع «مسموم» ولا يشكل انتصارا بل انتكاسة وتحديدا تلك الاشتراطات السعودية المتعلقة بامتلاك التكنولوجيا النووية والاسلحة الاستراتيجية وموضوع السلام الكامل وفق مبادرة السلام العربية التى اطلقها المغفور له الملك عبد الله بن عبد العزيز خلال قمة بيروت العربية عام 2002.

بتلك القراءة التى تشكل تقديرا نسبيا للموقف والمشهد الشرق اوسطي، فان فرص ادارة بايدن باعادة ترتيب الوضع في المنطقة سيكون صعبا وقد لا يسعفها العامل الزمني لانجاز مهمتها التاريخية المفترضة والمتمثلة بخلق السلام بين «اسرائيل» والسعودية.

هذا التقدير ياتي على ارضية بقاء كافة العوامل السابقة بدون تغييرات دراماتيكية، وفى حال تغير اي منها قد تاتي نتائج غير متوقعة.

عن "الرأي " الأردنية

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط