الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الرياض والخليج في مرحلة الخطر

الرياض والخليج في مرحلة الخطر

تاريخ النشر: 2016-12-11 | 08:52

قبل مبايعته ملكًا، وقبل ولايته العهد، ولأكثر من ثلاثين عامًا، عرف الملك سلمان بن عبد العزيز بأنه الراعي للملفات الخليجية داخل الحكومة السعودية. يعرفها دولاً، وأسرًا حاكمة، وحكومات، وشعوبًا، وتاريخًا، وقضايا، وعلاقات ثنائية ومشتركة. ومع أن العلاقات بين دول أعضاء مجلس التعاون الخليجي قريبة بحكم كثير من المشتركات والمتشابهات بينها، فإنها أيضًا تتطلب كثيرًا من الحساسية عند العناية بها.
معظم عواصم الخليج العربية، المنخرطة في المجلس، تعي تبدلات المنطقة ومخاطر التغيير المحيطة بها، وإشكالات العلاقات الدولية ذات العلاقة، والصعوبات التي تواجهها اقتصاداتها وميزانيات حكوماتها، والتزاماتها الداخلية والخارجية، خصوصًا إثر انهيارات أسعار النفط، وفيضان الإنتاج الذي يهدد مرة أخرى مداخيلها، بل ووزنها السياسي.
زيارة الملك سلمان، التي شملت أربع عواصم، ومشاركته في قمة البحرين الخليجية، هدفها تعزيز العلاقات التي تحتاجها المنطقة الخليجية، المسؤولة كثيرًا عن استقرار منطقة الشرق الأوسط، ودول الخليج هي طرف أساسي في كثير من أزماتها. وأهمية دول الخليج أكبر بكثير من حجم سكانها، تلعب اليوم الدور الموازن في المنطقة مع غياب القوى العربية التقليدية، تحاول أن تملأ الفراغ الذي نجم بعد ثورات وفوضى الربيع العربي، فهي تمثل أعمدة المنطقة الوحيدة الواقفة، خصوصًا في ظل انشغال البقية في صراع البقاء.
ويمكن أن ننظر إلى الجولة الملكية في إطار تعزيز العلاقة الموجودة والمنظمة داخل إطار مجلس التعاون، الذي بقي صامدًا رغم الخلافات السابقة ورغم الرؤية المتباينة أحيانًا بين الأعضاء حول مسؤوليات المجلس حيال قضايا المنطقة. الجميع يدرك أنه ضرورة في ظل الزلازل المحيطة.
في قمة الخليج التي عقدت في العاصمة البحرينية، اعتبر الملك سلمان الأزمات واحدًا من «إرهاب وصراعات داخلية، وسفك للدماء هو نتيجة حتمية للتحالف بين الإرهاب والطائفية والتدخلات السافرة». يشير بذلك إلى أن إيران تقود جيشًا وميليشيات طائفية من خمس دول تقاتل بها في سوريا والعراق، وتديرها أيضًا حربًا طائفية في اليمن. والتحالف بين الإرهاب والطائفية جلي والكاسب الوحيد منه هو إيران، والخاسر بسببه سوريا والعراق واليمن، وبطبيعة الحال يهدد بقية دول المنطقة، بما فيها الخليجية.
بالنسبة للرياض تدرك أن الحل لمواجهة جبل الأزمات وتكتل الأعداء هو من خلال تعاون مجلس التعاون الخليجي. معظم هذه الدول لو اجتمعت واتفقت قادرة على أن تكون جبهة ضخمة ضد إيران وحلفائها، والجماعات الإرهابية بما فيها «داعش» و«القاعدة»، وقادرة على حسم المواقف الدولية التي تذبذبت خلال فترة الفوضى. تستطيع أن تحسم مواقف معظم الدول الكبرى لصالحها إن قدرت على تكوين موقف موحد من معظم قضايا المنطقة. ولا شك أن الملك سلمان سعى منذ توليه الحكم إلى تقريب المسافات بين العواصم الخليجية بحكم معرفته بها وتعامله الطويل مع قياداتها ومؤسساتها.
وبعد أن انتهت كل من الجولة الملكية، والقمة الخليجية، فإن المشروع الأهم للرياض أن تستمر في إقناع المجموعة الخليجية على العمل معًا من أجل مواجهة إيران التي تريد تغيير الجغرافيا السياسية والهيمنة على شمال وشرق وجنوب شبه الجزيرة العربية، الذي عمليًا سيهدد بقاء المجلس وسلامة دوله. لا شك أن الملك سلمان، بالاحترام الذي يتمتع به والخبرة والعلاقة الخاصة، قادر على تصحيح، بل وتطوير، العلاقات الخليجية وإنهاء الخلافات في ظل التهديدات الحقيقية التي تمر بها المنطقة عمومًا، والخليج تحديدًا. فهل يمكن أن يجمد المختلفون قضاياهم ولو مؤقتًا؟

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط