الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الدمار والتسويات قبل تنصيب ترامب

الدمار والتسويات قبل تنصيب ترامب

تاريخ النشر: 2016-11-20 | 09:28

 باق من الزمن 61 يوما على تنصيب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية، فى ظل حروب وتوتر دولى غير مسبوق منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، مركزه المنطقة العربية، وبؤرته سوريا والعراق، حيث تواصل روسيا حشد أكبر تجمع لقواتها البحرية طوال تاريخها، بانضمام سفينتى إنزال إلى حاملة الطائرات الروسية كوزنتسوف و4 قطع بحرية أخري، انطلقت منها باكورة هجوم روسى هو الأعنف على معاقل الجماعات المسلحة فى سوريا، تتجاوز أهدافها القضاء على المسلحين فى شرق حلب، وإنما تمتد إلى إدلب، أهم معاقل جبهة النصرة الإرهابية «جبهة فتح الشام»، بعد أن أقرت إدارة الرئيس الأمريكى أوباما بأنها جماعة إرهابية، قبل أن يغادر البيت الأبيض بشهرين فقط، وكأنه يمهد إلى التراجع الأمريكى عن استكمال مخطط استخدام الجماعات الإرهابية فى عمليات التدمير والتقسيم، والتى لم تحقق مكاسب لرعاتها رغم الإنفاق الباهظ على كل هذا التدمير والقتل.
الحدث اللافت هو الزيارة الفريدة لوفد عسكرى صينى رفيع إلى طهران، وتوقيع عدة اتفاقيات عسكرية مع إيران، فى أبرز تحرك عسكرى صينى خارج شرق آسيا، وهو ما يشير إلى أن التنين الصينى بدأ يخلع قفازاته الحريرية، ويتخلى عن انكفائه السياسى والعسكري، ويكشف عن مخالبه العسكرية مع قرب اعتماده القوة الاقتصادية الأولى فى العالم، منهيا عصر انفراد أمريكا بالصدارة، سواء صاحب إنزال الولايات المتحدة من عرش الصدارة حروب وعنف، أو نزلت طوعا، وكان مجيء ترامب بمنزلة اعتراف جزئى بموازين القوى الجديدة فى العالم، وإن كانت بعض الأوساط داخل الولايات المتحدة وأوروبا غاضبة من برنامج ترامب الذى يهدد بقاء حلف الناتو.
وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى توجه إلى مسقط، وعرض مبادرة على الرياض لوقف الحرب العبثية فى اليمن، وتقضى بوقف الأعمال القتالية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، تدير فترة انتقالية تسبق إجراء انتخابات، وهى مبادرة تعنى انتهاء دور الرئيس هادى منصور عبد ربه، وعدم تحقيق الحرب أيا من الأهداف التى وضعتها الرياض، واعترافا بأن جماعة انصار الله «الحوثيين» ستكون أحد أهم المكونات الرئيسية فى حكم اليمن، ويريد كيرى استباق حل ربما يكون أسوأ للتحالف السعودى فى عهد ترامب، الذى أطلق انتقادات حادة لدول الخليج، وفى مقدمتها المملكة العربية السعودية، وألقى عليها بمسئولية تنامى الإرهاب، وتحميل أمريكا تبعات حمايتها دون مردود مالى مناسب. واشتدت حمى المعارك فى اليمن رغم مبادرة كيري، فى محاولة لإحداث تعديل فى موازين القوي، أو ربما حسم الحرب قبل تنصيب ترامب، ليتواصل سباق الدمار ومبادرات السلام على الجبهة اليمنية فى أيام أوباما الأخيرة.
ولا يختلف الوضع فى ليبيا كثيرا عما يحدث فى اليمن، فالسباق بين حكومة طبرق ومن خلفها البرلمان الليبى ومن أمامها الجيش الليبى بقيادة المشير حفتر يحتدم مع حكومة الوفاق المدعومة من الناتو، ويتمسك البرلمان بتعديل جوهرى فى حكومة الوفاق التى شكلها مجلس الصخيرات الرئاسى كشرط للاعتراف بها، فى الوقت الذى تشن فيه قوات البنيان المرصوص الموالية لحكومة الوفاق معركة حاسمة لإنهاء وجود داعش فى مدينة سرت، حتى تتعزز سلطة حكومة الوفاق، بينما الجيش الليبى بقيادة حفتر يطهر ما تبقى من جيوب داعش فى بنغازي، ويتمسك بالسيطرة على على أهم موانى ومصافى النفط، فى الوقت الذى يسعى فيه المبعوث الأممى مارتن كوبلر التوصل إلى تسوية بين البرلمان الليبى وحكومة الوفاق قبل أن يزداد المشهد تعقيدا، مع التوجهات الجديدة لإدارة ترامب.
أما جماعة الإخوان بفروعها المتهاوية فى دول المنطقة فتجد نفسها محاصرة بين أسطول روسيا وعداء إدارة ترامب، بعد أن تبدد حلم فوز منافسته هيلارى كلينتون، ولم يعد لدى الجماعة سوى الحليف العثمانى أردوغان، الذى يستعين بها فى سوريا، ومعها بعض التركمان والسلفيين، بعد أن تقلص حلم إقامة إمبراطورية الخلافة، وأصبح مجرد مشروع لإقامة إمارة صغيرة على الحدود التركية، يوظفها أردوغان فى كبح الأكراد ومساومة سوريا وروسيا، ليحقق بعض المكاسب التى تعوضه ولو قليلا عن حلم عرش امبراطورية غابرة، لا يبدو أن بإمكانها أن ترى النور حتى لو احتلت القوات الموالية لتركيا على بلدة دابق الواقعة شمال حلب، والتى شهدت بزوغ الدولة العثمانية، ويسابق أردوغان وأتباعه كلا من الأكراد والجيش السورى للسيطرة على مدينة الباب، ليطل على حلب، أحيانا بحسرة على حلم كان يعتقد أنه أصبح فى متناوله، أو بأمل أن تحدث معجزة تجعل بمقدوره التقدم مجددا نحو حلب، خاصة بعد أن واصل الجيش العراقى التقدم فى الموصل، وتضاءلت آماله فى نيل جزء من العراق، ولو اقتصر على مدينة تلعفر العراقية ذات الأغلبية التركمانية، والتى سبقه إليها الحشد الشعبى العراقي، الذى يفسد ما تبفى من أحلامه.
عن الاهرام

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط