الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الحماية الدولية تتقدم على ما عداها

الحماية الدولية تتقدم على ما عداها

تاريخ النشر: 2018-06-11 | 11:01

إذا صح أن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها قطاع غزة، يشكو إضافة إلى عسف الاحتلال نقصاً في التضامن الدولي وحتى الاهتمام الكافي من طرف المراكز الدولية الفاعلة، فإن موقف الطرف الآخر، وهو الاحتلال، وحليفه الأمريكي يشكو العزلة أيضاً، وخاصة لجهة تصويره البائس لمسيرات العودة وعموم الحراك الجماهيري، على أنه من صنع فصيل بعينه؛ إذ يدرك المجتمع الدولي مدى افتراء هذا الأمر ومجانبته للواقع والوقائع، حيث إن جل الضحايا وخاصة في قطاع غزة، هم من المدنيين، مع تركيز جديد على استهداف المسعفين وطواقم الإغاثة، ومنهم الشهيدة الشابة رزان النجار، التي لم يكن بحوزتها سوى حقيبة لمواد الإسعاف، من دون أن تتمكن الشهيدة من إغاثة نفسها بعد أن تعرضت لرصاصة قناص دنيء متوحش.

ولا شك أن الفريق القائم على صياغة مبادرة «سلمية» جديدة، يدرك أن الفصل الدموي الجديد من ممارسات الاحتلال، يضع مزيداً من الصعوبات أمام مساعي إخراج «صفقة» يدعي أصحابها الموضوعية. وقد وضعت واشنطن «نفسها» في موقف حرج نتيجة التحاقها بالدعاية «الإسرائيلية»، وترديدها لها في مجلس الأمن وخارجه، وبالذات مع ما أبدته الإدارة من لامبالاة مشينة إزاء الضحايا المدنيين العُزّل، وقد بلغ عددهم حتى تاريخه زهاء 161 شهيداً، مع أعداد مضاعفة من المصابين والجرحى الذين كان كل ذنبهم أنهم سعوا لتذكير العالم بجوهر الصراع، وهو الحاجة الملحة إلى وضع حل عادل لقضية اللاجئين، إلى جانب استعادة الأراضي المحتلة عام 1967.

ومن المثير للسخرية والسخط أن تقترن الادعاءات بالتهيئة لوضع صفقة سلمية، مع شيوع الممارسات الدموية والقتل بدم بارد والإعدامات الميدانية، مما يعتبر جزءاً أصيلاً من ممارسات الاحتلال القديمة والمتجددة.

ويغدو الوضع ادعى للإدانة بصورة أكبر، حينما يتم التستر على هذا الجموح الدموي؛ بل محاولة تغطيته ثم تسويغه، وذلك بالقفز على أحكام القانون الدولي، وحق تقرير المصير للشعوب، فضلاً عن القفز على قرارات الشرعية الدولية، وكلها تدين سلوك الاحتلال سابقاً وراهناً، قديماً وحديثاً، وتصدر من نيويورك قلب أمريكا!.

ويدرك المرء أن الإدانات مهما تزايدت وتصاعدت، فإنها لا تحرك ساكناً لدى الطرف الدولي الذي اختار الوقوف في صف الاحتلال، وأداء دور محامي الشيطان النشط عنه، وهو ما تفعله على سبيل المثال المندوبة الأمريكية لدى مجلس الأمن، وبهستيريا لا تُحسد عليها، وكأن دور أعلى هيئة دولية وهو مجلس الأمن، هو التغطية على حالة اللاأمن وتسويغها، وكأن فرض إرهاب الدولة المحتلة على المدنيين العُزّل، هو حق مكتسب لتلك الدولة الباغية والمارقة؛ الأمر الذي يلقى استهجاناً دولياًَ واسع النطاق، ومع ذلك فإن آليات العمل في هذه الهيئة الدولية تتيح لهذا الطرف الدولي تعطيل الإرادة الدولية، والاستهانة التامة بالرأي العام الدولي حكومات وشعوباً ومنظمات حقوقية وإنسانية.

وبما أن هذه الممارسات الشائنة، غير مرشحة للتوقف أو المراجعة نتيجة الإدمان على اتخاذ مواقف تطعن في الشرعية الدولية وحقوق الإنسان، فإنه من الواجب بدلاً من انتظار صفقات من مؤيدي الاستيطان في واشنطن، ومن يحاولون سلب القدس العربية من أصحابها، الشروع في وضع أولويات جديدة يقف على رأسها تأمين الحماية الدولية للمدنيين العُزّل في الأراضي المحتلة، بما فيها غزة، وهو مطلب قديم سبق للجانب الفلسطيني أن دعا إليه في مناسبات عديدة، لكنه لم يتمتع بالأولوية، ولا احتل صدارة الأجندات الفلسطينية، وظل يرتسم على هيئة مطالبات ودعوات ومناشدات، كلما أمعن الاحتلال في سفك الدماء والتنكيل بالمدنيين.

إن مناطق النزاع تشهد دائماً حلولاً مؤقتة من هذا النوع، لتأمين حماية دولية للمدنيين المستهدفين، وقد حدث ذلك في البلقان أواسط تسعينات القرن الماضي، وفي مناطق إفريقية عدة في أوقات مختلفة.

وأمام ذلك فإن الاحتلال يسعى لجعل الأراضي المحتلة استثناء، وتعطيل الإرادة الدولية عن القيام بالواجبات المتعلقة بحماية المدنيين في مناطق الصراعات والنزاعات.

وهكذا وبالربط بين عجز السلطة عن القيام بواجبها، وبين غياب جهة ما، ترعى حقوق المدنيين في الأمن والحياة والكرامة، فإنه من الأهمية بمكان، التقدم بمطلب حماية المدنيين جنباً إلى جنب، مع تمكين السلطة من أداء واجبها الطبيعي في حماية شعبها، وكف يد الاحتلال المتغول الذي يعتبر انتهاك حقوق البشر الأساسية بمثابة حق مكتسب له، وبالتضاد مع كل ناموس بشري أو دولي.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط