الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الحب العذري

الحب العذري

تاريخ النشر: 2018-04-13 | 08:54

استوقفتني كثيراً عبارة «الحب العذري»، فاردت أن ابحث في أصلها... والحقيقة فتحت على نفسي بابا كبيراً، فاخذت اقرأ من قصص العشاق والمحبين عجب العجاب، واخذت اقارن بين عشاقهم وعشاق اليوم، وسأترك لكم قراءة بعض ما استوقفني للكتابة...
عندما بحثت عن معنى «الحب العذري»، وجدت أن بعض الباحثين كتب ان أصل التسمية هو أحد موضوعات أو أغراض الشعر التي نظم فيها الشعراء في ما يعرف بـ «الشعر العذري»، وهو لون من ألوان الشعر الذي يعبر عن المشاعر ذات الطابع العفيف والطاهر، ويصف الشاعر من خلاله لوعته في الحب، وآلامه جراء فراق محبوبته، وعواطفه الجياشة تجاهها من دون فحش التصوير، أو الحديث عن محاسنها الجسدية وصفاتها المحسوسة.
وقد سمي هذا الشعر بالعذري نسبة لقبيلة حملت اسم «عذرة» كانت موجودة في الجاهلية، واشتهر أبناؤها برقة مشاعرهم وكثرة العشاق منهم، والذين تميزوا بالصدق في عواطفهم، حتى أنه قد قيل بأنهم كانوا يموتون حباً.
احد الكتاب والمهتمين بهذه المواضيع، يقول «كان الغزل العفيف من تقاليد الحياة الاجتماعية العربية في الجاهلية وصدر الإسلام. وانعكست المفاهيم الاجتماعية في الصياغات الإبداعية الشعرية. كان التعفف ضرورة، لأن الحب بوجه عام محرم لا يجوز الاعتراف به. بالرغم من تمرد بعض الشعراء على الأعراف، مثل قيس بن الملوح (مجنون ليلى) وعنترة (عبلة)، وجميل (بثينة) وكثير (عزة)». في الوقت نفسه، وانسجاما مع الأعراف، كان الغزل يتقنع بالتعفف، وبصفة «الغزل العذري». أو يتقنع بمخاطبة المؤنث بصيغة المذكر، وهذا التمويه ورد في الكثير من القصائد. وانسجاماً أيضا مع هذا المنطق، يمكننا النظر إلى بيت عمر بن أبي ربيعة الشهير:

إذا جئت فامنح طرف عينك غيرنا
لكي يحسبوا أن الهوى حيث تنظر

قصص الحب العذري انتقلت إلى القرن العشرين، كما جاء في مقالة أحد الكتاب «شاع بين الناس عشق جبران خليل جبران لمي زيادة، وعشقها له، وهو من أغرب نسج الخيال في عوالم الحب العذري، إذ انّ جبران لم يلتق اللبنانية المبدعة مي زيادة قط. لكن ما جمع بينهما هو رسائل حب تناقلها بريد عابر للمحيطات. وقد كانت تلك علاقة يزيد في تفرّدها أنّ طرفيها لم يلتقيا وجها لوجه على الإطلاق. لكنها دامت قرابة 20 عاما وأتت إلى ختامها مع وفاة جبران في نيويورك في 10 أبريل 1931. ماذا نسمّي هذا الحب في يومنا الحاضر»؟
عرف عن العرب قديماً أن مشاعرهم هي الدافع للحب أكثر من غرائزهم، وهذا ما نقله الأصمعي ذات مرة حين سئل عن الحب فأجاب: «أمتِّع عيني من وجهها وسمعي من حديثها وأسترُ منها ما يحرُمُ كشفُهُ إلا عند حله». ويهوى العذريون إن صحَّ عشقهم امرأة بعينها لا يغادرونها إلى أخرى.
السؤال هنا وفي ظل الحياة العصرية، عصر العولمة القاسي بحقائقه الفاضحة وثقافته السريعة، ما هو المحرك لمشاعر الحب بين الطرفين؟ فماذا لو التقى الحبيبان في يومنا هذا، هل كانا اكتفيا بالهمس العذري المتباعد، من دون لمسٍ حسيٍّ؟ هل هناك عاشق عندما يفرقه الوقت عن محبوبته سينحل جسده، وهل ستصيبه انتكاسة تجعله يفقد توازنه؟ هل سيصاب بالجنون كمجنون ليلى؟ هل سيغيب عن وعيه كلما تذكر فراق محبوبته كيزيد بن الطثرية... لدرجة أن عقل يزيد كان يذهب ويغيب عن وعيه كثيراً فيذكرون له وحشيَّة، فيفيق على اسمها ويتخلله الأمل في لقائهما. هل هناك عاشق سيفارق الحياة عندما يعلم ان محبوته قد ماتت كالمخبَّل وحبيبته ميْلاء، عندما قالوا له إن الميلاء حبيبته قد ماتت، فزفر زفرة مات منها، ودفنا في قبرين متجاورين.
هل هناك عاشق سيجوب الصحاري والقفار بحثاً عن محبوبته ليموت بين أحضانها، كالمرقش الأكبر مجنون أسماء؟ وهل هناك عاشق يقبل جدار دار حبيبته لأنها ساكنة هذه الديار كقيس بن الملوح حين قال:

أمر على الديار ديار ليلى
أقبل ذا الجدار وذا الجدار
وما حب الديار شغفن قلبي
ولكن حب من سكن الديار

إجابتي ومن وجهة نظري في ظل العولمة والتكنولوجيا الحديثة التي أدت الى تبلد مشاعرنا، فان حالة الحب تعتمد على حالة الظهور في بروفايل الجهاز النقال... باختصار ان كان الشخص في حالة حب، نرى القلب الأحمر واشعار غزل، وان حصل فراق بعد يوم او يومين يضع قلباً مجروحاً واشعار الفراق وبعدها بأيام بلوك ودليت للحبيبة ويكتب شعرا بان الله عوضه باحسن منها ويبدأ من جديد ظهور القلب الأحمر وقصة حب جديدة ومتطورة متماشية مع العصر الحديث.
عن الرأي الكويتية

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط