الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الجنرال ميشال عون إذ يحقق ما أراده

الجنرال ميشال عون إذ يحقق ما أراده

تاريخ النشر: 2016-10-31 | 09:17

المفترض أن ينتهي الإحتقان اللبناني، وأن تنتهي معاناة طويلة جعلت اللبنانيين كمن يجلس فوق فوهة بركان، من الممكن أنْ ينفجر أي لحظة، وأنْ يتم إنتخاب الجنرال ميشال عون رئيساً للبنان، الذي بقي: «يحاول مُلكا أو يموت فيُعْذر»، ولسنوات طويلة تقلَّب خلالها في تحالفاته الداخلية والإقليمية، وأيضاً الدولية على جنبيه مرات عدة، وأصبح صديقه عدوهُ وعدوه صديقه مرات عدة، وذلك إلى حد أنه باع في لحظة إستبدت به شهوة الجلوس على كرسيِّ الرئاسة في قصر بعبدا أقرب الناس إليه سياسياًّ، وأشترى الذين كان دخل معهم في مواجهة عسكرية وإضطر إلى الإحتماء بالسفارة الفرنسية في بيروت، وحيث تم نقله إلى باريس ليلتحق بـ»العميد» ريمون إدَّه، الذي كان يعتبر، وهو كذلك، أشْرف سياسيٍّ لبنانيٍّ منذ إستقلال بلاد الأرز وقبل ذلك وحتى وفاته.
والجنرال عون هو رابع عسكري يصل إلى قصر بعبدا، ويصبح رئيساً لبلد رغم جماله ورغم طيبة أهله إلا أن إدارة الحكم فيه، قياساً بالدول العربية المجاورة والبعيدة وبدول العالم الثالث كلها: «أصعب من خرط القتاد»، فهناك سبع عشرة طائفة وكل طائفة يتنازع على «تزعمها» ليس سبعة عشر متزعماًّ وإنما سبعون، وهناك أكثر من ألف حزب بعضها حقيقيٌّ وفعليٌّ وبعضها الآخر شكليٌّ ووهميٌّ، وهناك السفارات الأجنبية التي تمارس عملها ليس الدبلوماسي وإنما الإستخباري، وكأن هذا البلد بلا رئيس ولا رئاسة ولا برلمان ولا حكومة، ثم هناك الصحف البيضاء و»الزرقاء» و»الصفراء» المنفلتة من عقالها، والتي تتبع معظمها، إنْ ليس كلها، لدولة وربما أكثر من دولة، وهناك هذا الجوار السوري الذي لم يقبل حتى الآن ببيروت عاصمة دولة مستقلة، وإنها قد تحررت من تبعيتها لـ»دمشق الشقيقة»، كما يتحرر الطفل من تبعيته للشقيق الأكبر، وهناك بالإضافة إلى هذا كله إسرائيل التي هي بوجودها وبتطلعاتها الإستحواذية هي سبب الأوجاع التي تعاني منها دول المنطقة.
لقد سبق الجنرال عون إلى قصر بعبدا، الذي أجمل ما فيه «أناقته» وبساطته وإطلالته، على بيروت وبحرها من الناحية الشرقية، كلٌّ من: أولا الجنرال فؤاد شهاب، الذي أثبت خلال فترة حكمه ولمرتين أنه يتقن فنون السياسة وبالطريقة اللبنانية أكثر من كل من يعتبرون أنفسهم ويعتبرهم الآخرون «دهاقنة» الألاعيب السياسية، في بلدٍ تعتبر فيه صراعات السياسيين كرمال متحركة... لقد تبوأ هذا الجنرال القدير، الذي يعتبر في مقدمة آباء الجيش اللبناني، مواقع المسؤولية بكبرياء وبشرف، وهو كما إستطاع أنْ يمسك وبنظافة كل خيوط اللعبة الإقليمية والدولية وفي مقدمتها الخيوط العربية، وهذا كان في ذروة صراع المعسكرات والمواجهات عربياً، ما كان يوصف بـ»التقدمية» وما كان يوصف بـ»الرجعية».
بعد ذلك وبعد سنوات طويلة، وبعد إنهيارات متعددة، وبعد حرب أهلية طاحنة، بل بعد حروب كثيرة وبعدما أصبح هذا البلد، الذي إحتضن المقاومة الفلسطينية ومنظمة التحرير كما لم تحتضنها أي دولة عربية، وكما لمْ تحتضنها أيضاً لا الضفة الغربية ولم يحتضنها قطاع غزة أصبح «سيِّد» قصر بعبدا الجنرال أميل لحود، الذي كان مجرد بيْدق صغير على رُقعة شطرنج نظام حافظ الأسد ونظام إبنه، هذا ما غيره، بشار الأسد. وحقيقة أن هذا الجنرال الذي كان يتلقى التعليمات و»الأوامر» من غازي كنعان مسؤول المخابرات السورية في لبنان، ومن خلفه رُسْتم غزاله قد أوصل هذا البلد إلى هوان لم تصله حتى في نهايات عهد سليمان فرنجية.
واليوم، هذا اليوم الإثنين، عندما يصل «الأمر» إلى جنرال جديد، كان الذي سبقه ميشال سليمان، ورغم كل ما واجهه من ظروف صعبة، قد حافظ وبقدر الإمكان على شيء إسمه الدولة اللبنانية بهيئاتها الأساسية الثلاث: رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء والبرلمان، فإنه لا بد أن يقال للجنرال ميشال عون أنَّ أفضل عسكري وصل إلى قصر بعبدا في تاريخ هذا البلد الجميل وتاريخ شعبه المبدع حقاًّ هو الجنرال فؤاد شهاب، أما الأسوأ فهو إميل لحود، وهكذا فإن أمامك، وهذا إذا تم إنتخابك رئيساً لبلاد الأرز بالفعل، طريقا صعبا، وتحديات كثيرة من بينها هذه الإقطاعية الإيرانية التي تسمى زوراً وبهتاناً: «ضاحية بيروت الجنوبية»، والتي على رأسها من يفاخر ويفتخر بأنه :»مقاتل في فيلق الولي الفقيه».

عن الرأي الاردنية

×
أخبار
أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط