الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التغيير الديمغرافي في سوريا: لماذا؟ ومن المستفيد؟

التغيير الديمغرافي في سوريا: لماذا؟ ومن المستفيد؟

تاريخ النشر: 2017-04-21 | 10:46

 بالرغم من تعثره بالتفجيرالارهابي الذي طال المدنيين الخارجين من كفريا والفوعة، استمرت عملية التبادل أو

ما سمي اتفاق "البلدات الأربع"، وخرج مسلحو الزبداني ومضايا وبقين وعائلاتهم الى ادلب، مقابل خروج أهالي كفريا والفوعة الى مناطق الحكومة السورية.

ينهي هذا الاتفاق مأساة المدنيين في هذه البلدات، بعد حصار دام سنوات، سلّط خلالها الاعلام الغربي والعربي

الخليجي الأضواء خلاله على مأساة أهل مضايا والزبداني- بدون الاشارة الى مأساة أهل كفريا والفوعة- لاتهام حزب الله والحكومة السورية بممارسة "حصار تجويعي"، متغاضين في كل مرحلة عن المآسي في الجهة المقابلة، تمامًا كما حصل خلال حادثة خان شيخون الكيميائية التي راح ضحيتها العشرات من الأبرياء، بينما لم يحظَ التفجير الارهابي بالأطفال والأبرياء من أهالي كفريا والفوعة بالتغطية والادانات المماثلة.

ولكن، بالرغم من ارتياح الجميع بانهاء مأساة المدنيين بأي ثمن، ولكن التغيير الديمغرافي الذي يحصل في سوريا والمستمر منذ سنوات، ينبئ بمخاطر كبيرة على مستقبل هذا البلد ومستقبل المشرق العربي. علمًا أن التركيز على التهجير الديمغرافي الناتج هذه الاتفاقيات بتبادل السكان، ما هو الا تعمية على تغيير ديمغرافي أكبر كان قد حصل خلال سنوات الحرب ويعود الى أسباب متنوعة منها التشجيع من قبل بعض المنظمات الدولية، والدول الداعمة للمعارضة.

إن العاملين مع المنظمات الدولية والدول المانحة، يدركون أن الهجرة الجماعية الأولى للسوريين لم تكن عفوية،

بل كانت بشكل منهجي ومدروس. والدراسات تشير الى أن هناك جزء مهم من السوريين غادروا  بلادهم هربًا من الحرب والدمار والقتل، لكن الجزء الأكبر غادر بعدما تمّ تشجيعهم على المغادرة.

في الأشهر الأولى التي تلت "الثورة" في سوريا وقبل نشوب الحرب بشكل فعلي في سوريا، كان العديد من

الدول الاوروبية ومعهم تركيا قد استعدت لاستقبال مئات الالاف من اللاجئين السوريين. بداية، أعرب الغرب عن رغبته في استقبال "الاقليات" الطائفية الهاربة من جحيم المعارك، لكن الهجرة تأخرت وبقيت مراكز الايواء فارغة.

ثم في المرحلة الثانية، وبعد نشوب الحرب بشكل جدّي، قامت بعض المنظمات الدولية والدول الداعمة للمعارضة

بتشجيع السوريين على الهجرة الى البلدان المجاورة، وخاصة لبنان، وذلك لأسباب مادية وأمنية. ماديًا، كلما ازداد أعداد اللاجئين، كلما ازدادت موزانات تلك المنظمات. يضاف الى العامل المادي، العامل الأمني في لبنان، حيث تمّ تشجيع السوريين من الرجال المعارضين القادرين على القتال على اللجوء الى لبنان، لخلق توازن طائفي وأمني مع حزب الله في الداخل، قد يحتاجه داعمي المجموعات المسلحة في سوريا، لإرباك الساحة اللبنانية واستخدامها كجزء من المعارك الدائرة في سورياـ بسقوط القصير، وبعدها قلعة الحصن والقلمون، وبعدما تبين أن موازين القوى الداخلية لا تسمح بمغامرات أمنية في لبنان، وبعد استبسال الجيش اللبناني في الدفاع عن لبنان بعد الهجمة الارهابية في عرسال ووقوف اللبنانيين صفًا واحدًا ضد مشاريع الحاق الساحة اللبنانية بالساحة السورية، انخفضت مستويات القلق الأمني، وبقيت موازنات المنظمات الدولية تتضخم بتضخّم أعداد اللاجئين السوريين في الدول المجاورة.

أما الهجرة الجماعية الى اوروبا، فلم تحصل إلا بعدما أراد أردوغان أن يضغط على القادة الاوروبيين وحلفائه

في حلف الناتو لتنفيذ أجندة خاصة به، فحصل التدفق الى اوروبا، علمًا أن الغالبية العظمى من هؤلاء من المعارضين الذكور، ومن فئة طائفية معينة.

ولعل الانخراط العسكري الأميركي في ظل إدارة ترامب، يشير الى رغبة حقيقية لدى الاميركيين بتقسيم سوريا، والاحتفاظ بنفوذ أميركي مباشر في المناطق الواقعة في الشرق والشمال الشرقي السوري، بالاضافة الى حزام أمني يحمي اسرائيل، لذا فإن الفرز السكاني، ومحاولة تغييرالبنية السكانية لتلك المناطق، وإسكان المعارضين للأسد في تلك المناطق لتكون بيئة حاضنة للوجود الاميركي فيها، قد يكون من الأسباب المشجعة للتغيير الديمغرافي أيضًا.

إذًا، بالفعل هناك قلق من تغيير ديمغرافي في سوريا، وقلق أكبر من الفرز السكاني الذي قد يؤدي الى تقسيم فعلي

للأراضي السورية، وقد يكون النظام السوري استفاد من هجرة المعارضين الجماعية الى اوروبا والى البلدان المجاورة، خاصة وأن معظم هؤلاء قد لا يستطيع التصويت في أي انتخابات قادمة، ولكن المسؤولية ملقاة على عاتق جميع المنخرطين في تلك الحرب وليست مسؤولية طرف وحده كما يحاول اعلام المعارضة الاشارة اليه.

عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط