الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"التعليم عن بعد" ... أزمة مستمرة بين المعلمين والطلاب

"التعليم عن بعد" ... أزمة مستمرة بين المعلمين والطلاب

تاريخ النشر: 2020-12-07 | 20:41

غزة: ياسمين أبو حليمة: تعاني سوسن الغرباوي أم لستة أطفال من عدم قدرتها على توفير المستلزمات الأساسية لمواكبة تعليم أطفالها بعد انتقال الدراسة من الوجاهي إلى الإلكتروني في ظل انتشار فيروس كورونا داخل المجتمع في قطاع غزة.

وتقول الغرباوي من سكان مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، «لا نمتلك سوى جهازين في المنزل لمتابعة الواجبات المدرسية، عدا عن الصعوبة في متابعة الأطفال الأربعة للمواد جميعها على جهاز واحد». وتضيف، «عدم امتلاكنا جهاز لاب توب يضاعف المعاناة، وأيضا لا يوجد شبكة انترنت للمنزل، نعتمد على بطاقات يومية نشتريها، وضعيفة في تحميل المواد».

وتواصل الغرباوي حديثها، بأن «أبنائها في مراحل دراسية مختلفة، ثلاثة منهم في المرحلة الابتدائية، وآخر في المرحلة الإعدادية، وكل واحد منهم بحاجة إلى جيميل خاص به ليستطيع إرسال المواد المطلوبة، والهاتف المحمول لا يستوعب إلا بريد إلكتروني واحد، مما يزيد من معاناتها في متابعة أبنائها لدراستهم».

نتائج غير متوقعة

معاناة الغرباوي لا تختلف كثيرا عن سناء أبو مرسة أم لثلاثة أطفال في المرحلة الابتدائية، وتتحدث قائلة: «التعليم الإلكتروني غير منظم من حيث الجداول المدرسية، وعدم وجود أيضاً مواعد ثابتة لدى المدرسين».

وتوضح أبو مرسة أن التعليم الإلكتروني زاد من معاناة الأهالي، بالإضافة إلى إرباكهم في مواعيد حل الواجبات وإرسالها.

وتتابع، «التقييم للتعليم الإلكتروني من قبل المعلمين ظالمة جداً، حيث تجهد الطالب المجتهد في إرسال الفيديوهات والمتابعة الفورية مع المعلم وتقييمه لا يختلف جداً عن الطالب الغير ملتزم، وهذا ما يؤدي لوجود نوع من الإحباط لدى الأم والطالب».

وتتوقع أبو مرسة نسبة استفادة أطفالها من التعليم الالكتروني لا تتجاوز الـ 20%، مشددة على أنه تعليم للأمهات أكثر من كونه تعليم للأطفال. مشيرة إلى أن التعليم الإلكتروني سبب لها العديد من المشاكل الأسرية حيث يتم الاعتماد على جهاز زوجها في متابعة أطفالها، وطلبها المستمر للهاتف كان يؤدي الى زيادة عصبية الزوج، الأمر الذي أدى الى حدوث بعض المشاكل.

وتقطن أبو مرسة في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، المصنف وفق الخارطة الوبائية لوزارة الصحة بأنه منطقة حمراء، وغالبية اعتماد المدارس في هذه المنطقة على التعليم الإلكتروني، لمنع الوزارة إعادة افتتاح التعليم الوجاهي فيها كما هو معمول في باقي المدارس ثلاثة أيام بالأسبوع قبل أن تعود تلك المدارس للإغلاق مرة أخرى وتقتصر على الصف الثاني عشر «الثانوية العامة».

العبء يزداد على المعلمين

تشتكي معلمة المرحلة الأساسية في مدرسة حكومية بقطاع غزة، والتي فضلت عدم ذكر اسمها، من العبء الزائد في التعليم الإلكتروني، الأمر الذي زاد من العبء على كاهل المعلمين من متابعة الطلاب في المدرسة ومتابعتهم الكترونياً.

 وتستكمل المعلمة حديثها «منذ بداية جائحة كورونا في العالم ولا سيما في قطاع غزة وفرض التعليم الإلكتروني بديلاً مؤقتا عن التعليم الوجاهي، يبدأ اليوم الدراسي للمعلم بتحميل المواد التعليمية المجهزة مسبقاً على الموقع الذي تعتمده المدرسة، ثم متابعة الأهالي على جروب الواتس اب والعديد من الجروبات الأخرى، ثم تبدأ معاناة إرسال الرسائل إلى الأهالي غير ملتزمين مع أطفالهم ومن ثم كتابة التقارير اليومية المقر إرسالها إلى المدرسة للتأكد من التزام المعلم».

غياب التفاعل والتنافسية

من جهته، يضيف المدرس أ.ح «هناك ثلاث سلبيات للتعليم الإلكتروني استنتجها خلال عملي مع الطلاب، تتمثل في فقدان روح التفاعل داخل الصف، وردود الأفعال على شرح الدرس الجديد، وكذلك عدم القدرة على الدعم الإضافي لمن يحتاجون إلى شرح وتوضيح إضافي، أما العنصر السلبي الثالث فيتمثل في غياب التنافس بين الطلبة داخل الصف، وهو حافز كبير يستخدمه المعلم داخل غرفة الدرس».

ولا ينكر المدرس أن هذا النظام قدم فرصة لأعضاء هيئة التدريس والمعلمين والمعلمات على تجديد أنفسهم، والبحث عن أنجح الوسائل لإيصال وتقديم المادة العلمية لتكون مختلفة ومتجددة يوماً بعد يوم، وكذلك ابتكار أساليب غير تقليدية ومختلفة عما عهده الطلاب في المدرسة، بالرغم من صعوبة الإعداد والتجهيز للمادة العلمية في التعليم عن بعد.

ليس بديلاً عن التعليم الوجاهي

من جهته، أكد د. محمود مطر مدير عام الإشراف والتأهيل التربوي في وزارة التربية والتعليم بغزة، أن التعليم عن بعد لا يشكل بديلاً عن التعليم الوجاهي، وفي هذه الآونة يتم الاعتماد على التعليم المدمج في الثانوية العامة، مضيفاً أن «التعليم الالكتروني هو أحد أدوات التعليم عن بعد المتمثلة من البث عبر الاذاعات المحلية والصفوف الافتراضية، والمحتوى الرقمي إضافة إلى بطاقات التعلم الذاتي».

وأوضح مطر أن وزارة التربية والتعليم بصدد إطلاق قناة روافد الفضائية التعليمية المختصة بالتعليم عن بعد، وسيبدأ بث التجريبي دروس تعليمية مختلفة الأسبوع القادم، منوهاً إلى أن التحديات المتمثلة بانقطاع التيار الكهربائي والمستوى الثقافي لدى بعض الأهالي قد يشكل خطراً كبيراً على الطلاب ويسبب حالات من التسرب والجهل نتيجة البعد عن الدراسة.

وأردف مطر حديثه حول المناطق المهمشة بالقطاع أن «الوزارة تحاول قدر المستطاع ايصال المواد التعليمية إليهم في المنازل عن طريق مشاريع مؤسسات المجتمع المحلي». مؤكداً أن الوزارة وفرت أجهزة تعليم لوحية «تابلت» لبعض الطلبة وستراعي ظروف طلبة الثانوية العامة. وأشار إلى أن الوزارة جهزت إحصائيات للطلبة الذين لا يمتلكون أدوات التواصل وخاطبت العديد من الجهات المانحة ونجحت بتوفير بعض الأدوات المتمثلة بأجهزة «التابلت».

ونوه مطر إلى أنّ العدد الذي وصل الوزارة محدود وسيستفيد منه فئة قليلة جداً من الطلبة. متابعاً: «لدينا 300 ألف طالب لا يتوفر لديهم جهاز للتواصل ومن الصعب أنّ نجد جهة مانحة تدعم توفير هذا العدد من الأجهزة، وما نستطيع توفيره سنحاول إيصاله بصورة عادلة». وأوضح، أنّ الوزارة وضعت معايير لعملية التوزيع وحاولت من خلال وزارة التنمية الاجتماعية للحصول على العائلات حسب مستوى الفقر وعدد الطلبة لديهم وخصوصاً طلبة الثانوية العامة.

تباين في مشاركة الأنشطة التعليمية

ووفقاً لتقرير د. علا عوض، رئيسة الاحصاء الفلسطيني في 20/10/2020 بما يتعلق بالمشاركة في الانشطة التعليمية عن بعد، أوضحت أن 51% من الاسر في فلسطين التي لديها أطفال (6-18 سنة) وملتحقين بالتعليم قبل الإغلاق شارك أطفالهم في أنشطة تعليمية خلال فترة الإغلاق، (53% في الضفة الغربية، و49% في قطاع غزة)، مع وجود تباين واضح في مشاركة الطلاب بين المحافظات، فيما نصف الأسر التي لديها أطفال 6-18 سنة لم تشارك في الأنشطة التعليمية عن بعد نظراً لعدم توفر الانترنت بنسبة 49%.

وأوضحت د. عوض إلى عدم وجود الانترنت في المنزل حال دون مشاركة الأطفال في الأنشطة التعليمية خلال الإغلاق، إلى جانب عدم قيام المدرسين بتنفيذ أنشطة تعليمية بنسبة 22%، فيما 13% بسبب عدم رغبة الطفل في تنفيذ الأنشطة التعليمية، و6.3% بسبب عدم مقدرة/ معرفة الأهل على تنفيذ الانشطة التعليمية.

واستعرض التقرير أن «أسرتين من كل 5 أسر (المشاركة في التعليم عن بعد) قيّمت تجربة التعليم عن بعد بأنها سيئة ولم تؤدي الغرض منها».

ووفقاً لإحصائيات وزارة التربية والتعليم وجهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني، بلغ عدد الطلبة في المدارس للعام الدراسي 2018/2019، نحو مليون و282 ألف طالباً وطالبة، وبلغ عدد المعلمين 57,458 معلماً ومعلمة.

 

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط