الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"التحرك" الفلسطيني لا يجب أن يكون على أنغام موسيقى أميركية!

كتب حسن عصفور/ من الإنصاف التأكيد على أن هناك "نبرة سياسية" اميركية جديدة نحو دولة الكيان، منذ انتهاء الانتخابات الاسرائيلية، وفوز بيبي نتنياهو بها، وقدرته على تشكيل حكومة لفترة مضافة، ولم يكن خافيا على أحد، بأن الادارة الأميركية عملت بكل ما لها من "قوة وتأثير" لكي لا يعود نتنياهو ثانية، ليس حبا في "فلسطين"، بل دفاعا عن "كرامة البيت الأبيض" التي داسها نتنياهو علانية، وبشكل "غير مسبوق" و تحد في قلب المؤسسة الأميركية..

"الصدمة السياسية" لادارة أوباما وجدت تعبيرها سريعا في سلسلة تصريحات أظهرت أن "الغضب" لن يكون "سريا" او ضمن قنوات خاصة، بل لجأت الى ايصاله لوسائل الاعلام كافة، بدأت بتسريب أن الرئيس اوباما لم يهاتف نتنياهو، ثم أن هناك دراسة تقييم للسياسة الأميركية نحو الممارسات الاسرائيلية، ولاحقا اتصال الرئيس الأميركي مع نتنياهو، مؤكدا له على ضرورة العمل من أجل "حل الدولتين"، بلغة بدت وكأنها  مختلفة عن السابق..

ولم يكن خافيا أيضا، ان ادارة اوباما حاولت استغلال منظمة "جي ستريت" اليهودية الأميركية "الليبرالية" والموازية للمنظمة اليهودية الأميركية الأهم "الايباك"، والتي ساندت موقف نتنياهو ضد أوباما، حركات واضحة وغير سرية.. وبالتأكيد، لا يمكن اغفال أن التلويح باعادة النظر في الموقف الأميركي داخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن، الداعم مطلقا لاسرائيل، واستخدام حق النقض "الفيتو" بحق أو بدونه فقط من أجل اسرائيل، يشكل تطورا ليس معهودا في موقف أميركا..

وكانت تصريحات كبير موظفي البيت الأبيض - يوازي فلسطينيا أمين عام الرئاسة - ولكن بصلاحيات جادة، تبدو وكأنها "تحولا كبيرا" في السياسة والموقف، والتي تحدث فيها عن ضرورة أن تنهي اسرائيل احتلال اراضي فلسطينية استمر لخمسين عاما، وقال ماكدونو إن" الأزمة في العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن قضية الدولة الفلسطينية لا تزال قائمة"، وأضاف أنه "لا يمكن لإسرائيل أن تستمر في السيطرة على شعب آخر إلى الأبد، وأن الاحتلال يجب أن يصل إلى نهايته"، ورفض ماكدونو الادعاءات بأن "إعادة التقييم" التي أعلنت عنها الإدارة الأميركية، نابعة من "غضب شخصي للرئيس على نتنياهو"، واعتبر تصريحات نتنياهو بأنها "مقلقة جدا"، "عندما ألمح، ثم قالها صراحة إن الدولة الفلسطينية لن تقوم خلال ولايته في رئاسة الحكومة".

تلك هي أبرز ملامح "الجديد السياسي" في موقف الإدارة الأميركية، ولكن هل يمكن اعتبار ذلك تحولا حقيقيا في "جوهر الموقف الأميركي الرسمي"، أم هو محاولة لـ"تدوير زواياه" ضمن وضع خاص بدأ يشهد تحولا عاما في المنطقة العربية، ليس لصالح  الموقف الاستراتيجي للولايات المتحدة من جهة، وأن وجود نتنياهو في الحكم خلال سنتي اوباما الأخيرتين قد يكون عاملا مزعجا أو كابحا لأي محاولة أميركية لاعادة "تحسين صورتها" نتيجة افتضاح دورها التآمري الواضح جدا لتمرير مشروع تقسيم وتفتيت المنطقة، بعد أخونتها..

جوهر الموقف الأميركي المستحدث لا يخرج عن الموقف القديم، حيث يريد "دولة فلسطينية" بعد أن يفرض عليها "تبادل أراضي" يضمن ضم الكتل الاستيطانية الكبرى، أي بما يقارب الـ10% من أراضي الضفة والقدس، ودون أن يسقط اعتبار "دولة اسرائيل يهودية"، باعتبار أن "فلسطين دولة عربية"، لعبة تدور بين واشنطن ولندن، لاستخدام تسمية قرار التقسيم الشكلية وليس الجغرافية، في حين لم تخف أميركا موقفها من مسألة القدس، على اساس "تقاسمها دينيا وجغرافيا"، بما يسمح لاحقا لبناء "الهيكل" فوق أرض فلسطينية وعلى حساب جزء من أرض المسجد الأقصى..

والحديث الأميركي عن "انهاء الاحتلال" مع الترحيب به، يتجاهل الأساس الحقيقي له، وهو التعامل مع قرارات الأمم  الخاصة بكل ما له صلة بانهاء الاحتلال سياسيا وجغرافيا، وآخرها قرار الجمعية العامة رقم 2012 رقم 19/ 67 والخاص بالاعتراف بـ"دولة فلسطين"، في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية دون "تقاسم وظيفي ديني أو غيره"..

لن ندخل في سجال مع "البعض الذي يرى أميركا أنهم " الأسياد" ويجب أن نحسب حسابهم في كل خطوة على قاعدة القول الشعبي "دستور يا اسيادنا"، لكن ما يجب التنبيه اليه، هو عدم ربط الحركة السياسية الفلسطينية بالموسيقى السياسية الأميركية، وأن أي خطوة فلسطينية يجب أن تكون متوافقة بشكل أو بآخر معها، بل أنه لا يجوز استمرار سياسية "التشاور أولا" مع واشنطن قبل الإقدام على اتخاذ أي قرار فلسطيني قد يكون مخالفا أو حتى مختلفا معها، بينما يغيب ذلك "التشاور الكامل" عن الأشقاء العرب، خاصة دولتي المصير المشترك في قضايا هامة في الحل النهائي، مصر والأردن..

اميركا ستعرقل أو ستحاصر اعلان دولة فلسطين فوق الأرض المحتلة، بديلا للسلطة، وستعمل على "تطويع" كل قرارات المجلس المركزي، رغم تغييبها القضية المركزية، وهي اغلاق ملف المرحلة الانتقالية، بل أنها ستعمل على حصر الذهاب الى المحكمة الجنائية ضمن "أضعف أشكاله"، بما يصبح وكأنه "إجراء شكلي"..

وبعيدا عن "المناكفة السياسية"، ما يجب ان تتنبه له القيادة الرسمية الفلسطينية، وهي ترسل "مبعوثها الخاص" الى واشنطن، ان القمة العربية على الأبواب، وستكون فلسطين القضية حاضرة بقوة، رغم كل ما يحاك في المنطقة من مؤامرات، ولكي تعود فلسطين الى حيويتها عربيا، مطلوب أن تتقدم فلسطين بقرارات محددة تقوم على اساس تطبيق قرار الأمم المتحدة الخاص بدولة فلسطين، واتنهاء المرحلة الانتقالية التي بدأت عام 1994، وتعليق "الاعتراف المتبادل" مع دولة الكيان الى حين اعترافها بدولة فلسطين، وتطوير مبادرة السلام العربية وفقا لهذا المتغير الكبير، اي ليس البحث في طلب اقامة دولة فلسطين وانهاء الاحتلال بشكل عام، بل أن يكون المرتكز الرئيسي هو "الاعتراف بدولة فلسطين" ، وانهاء الاحتلال الاسرائيلي لأراضيها" كاملا..

نظن ان الفرق واضح بين هذا الموقف وما كان سابقا عام عرض المبادرة العربية 2002..وإن كان  البعض الفلسطيني يرغب العودة الى مجلس الأمن، فيجب اعداد مشروع قرار من القمة العربية ليصبح قرارا عربيا، لا يكرر "الفضيحة السابقة"، قرار يستند الى الاعتراف بدولة فلسطين وتحرير اراضيها، ثم البحث عن صيغ التعامل السياسي اللاحق مع دولة الكيان فيما لم يتم الاتفاق عليه من قضايا، اللاجئين والعلاقات المتبادلة..

تلك هي بعضا مما يجب أن يكون قبل "قمة العرب" بعد أيام، وغيرها سنكون أمام مشكلة سياسية كبيرة، مع الشعب الفلسطيني أولا ومع الأشقاء العرب ثانيا، خاصة وأن بعضهم يحمل "غصة سياسية" من سلوك رسمي فلسطيني..ونعلم أن الرئيس عباس يعلم بها..لذا وجب التحذير وقبل أن "يقع الفاس في الراس"!

ملاحظة: كان مستهجنا سلوك فصائل فلسطينية أن تشارك في لقاء الوفد السويسري بغزة، رغم مقاطعة البعض والاستخفاف بالعض الآخر...لكن العيب هو أن تشارك فتح في غياب وتغييب بعض من تقول انهم "شركاء" وأن يكون لحماس الحضور الأكبر..المسألة ليست "شكلية" يا سادة!

تنويه خاص: البعد الانساني للتحرك السويسري هو البوابة السياسية الكبيرة لتمرير اتفاقية فصل القطاع..والأيام ستكشف الكثير ما لم تنتفض بعض القوى من سباتها وغيبوبتها الغارقة في مشاكل ليست أولوية وطنية!

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط