تاريخ النشر: 2026-09-28 | 20:27
تاريخ النشر: 2026-09-28 | 20:27
جنيف: أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ضلوع 214 شركة من 11 دولة في أنشطة داخل المستوطنات في الأرض الفلسطينية المحتلة، داعية هذه الشركات إلى اتخاذ إجراءات لمعالجة الآثار السلبية على حقوق الإنسان المرتبطة بأنشطتها.
جاء ذلك في تقرير لتحديث قاعدة البيانات التي أنشأتها المفوضية عام 2020، والتي تدرج الشركات الضالعة في أنشطة محددة تتعلق بالمستوطنات الإسرائيلية في عشرة مجالات بموجب تفويض من مجلس حقوق الإنسان.
ويركز التقرير الأحدث على الشركات العاملة في قطاعات الزراعة والنقل والتخزين وإدارة النفايات والطاقة والأغذية والضيافة. وقد أضافت المفوضية 61 شركة إلى القائمة، بينما حذفت خمس شركات كانت مدرجة سابقا بعد أن تبين أنها لم تعد ضالعة في مثل هذه الأنشطة.
وأشارت المفوضية إلى أنها تواصل مراجعة الشركات المتبقية التي لم تكتمل عملية تقييمها في الوقت المناسب لإصدار هذا التقرير، وذلك في أعقاب دعوة عامة لتقديم المعلومات في عام 2024. ومن بين المعلومات الواردة بشأن 596 شركة، راجعت المفوضية تلك المتعلقة بـ 215 شركة العام الماضي و126 شركة أخرى هذا العام.
معايير التقييم
يركز تقييم المفوضية على تأثير الشركات على حق الفلسطينيين في تقرير المصير، ونظرا لمحدودية الموارد، فإنه لا يتناول آثارها على حقوق أخرى. وتصنف المفوضية ضلوع الشركات على ثلاثة مستويات:
🔹التسبب: عندما تكون أنشطة الشركة كافية بحد ذاتها للتأثير على قدرة الأفراد على التمتع بحق من حقوق الإنسان.
🔹المساهمة: عندما تقترن أنشطة شركة ما بأنشطة طرف آخر بطريقة تؤثر على التمتع بحق من حقوق الإنسان.
🔹الارتباط المباشر: حيث تعتبر عمليات الشركة أو منتجاتها أو خدماتها مرتبطة ارتباطا مباشرا بآثار سلبية على حقوق الإنسان.
ومن بين الشركات الـ 214 المدرجة في القائمة، تبين أن الغالبية العظمى منها - أي 200 شركة - تساهم في إحداث آثار سلبية على الحق في تقرير المصير، في حين ارتبطت 14 شركة ارتباطا مباشرا بهذه الآثار، دون ثبوت حالة التسبب المباشر من قبل أي من الشركات.
وفي هذا السياق، شدد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، على أن التقرير يمثل تذكيرا للشركات بأن "عليها مسؤوليات تتعلق بحقوق الإنسان، ويتوقع منها ممارسة العناية الواجبة لضمان عدم تورطها في انتهاكات أو تجاوزات لحقوق الإنسان".
دور الدول الأعضاء
ويأتي هذا التحديث في أعقاب تقريرين حديثين صادرين عن المفوضية حول تورط المصالح التجارية والاقتصادية في إحداث آثار سلبية على حقوق الإنسان في سياق النزاعات الراهنة في كل من السودان وميانمار.
وقد أكد التقرير على التزامات الدول لاتخاذ التدابير المناسبة، سواء كانت قضائية أو إدارية أو تشريعية أو غيرها من الوسائل الملائمة، لضمان حصول المتضررين على سبل انتصاف فعالة، بما يتوافق مع القانون الدولي، وذلك في الحالات التي تقع فيها انتهاكات لحقوق الإنسان مرتبطة بأنشطة تجارية داخل أراضيها أو ضمن ولايتها القضائية.
جدير بالذكر أن الغالبية العظمى من الشركات المدرجة على القائمة هي شركات إسرائيلية. أما الشركات الأخرى المدرجة فكانت من: الولايات المتحدة (8)، وإسبانيا (3)، والمملكة المتحدة (2)، وفرنسا (2)، والصين (2)، وجنوب أفريقيا (1)، ولوكسمبورغ (1)، وهولندا (1)، وألمانيا (1)، والمكسيك (1).