الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأردن أمام خيارات صعبة..!

اين يضع الأردن "اقدامه" في هذه المرحلة؟. قبل الإجابة استأذن بتحرير مسألتين : الأولى ان المشكلة بالنسبة لنا لا تتعلق بالاختيار بين متناقضين احدهما العلاقات مع ايران والآخر العلاقات مع عالمنا العربي الذي يشكل مجالنا الحيوي، وهذا تبدو محسوما باتجاه العمق العربي باعتباره اولوية سياسية وامنية(وجودية ادق)، اما المسألة الاخرى فهي تشكك في الاساس الذي الذي انطلقت منه الفرضية الاولى، ذلك ان اقامة علاقات متوازنة مع الاطراف الفاعلة في المنطقة (ومن ضمنها ايران) على قاعدة التنوع في الخيارات لا تتناقض مع انضمام الاردن لاي تحالف عربي يتقاطع مع المصالح الاردنية، وبالتالي فان بمقدورنا ان نفصل بين موقف يسعى الى فتح “خط” مع ايران وبين موقف آخر يستجيب لما قررته القمة العربية فيما يتعلق بالقوة المشتركة ويشارك في عملية “الحزم “ التي تقودها المملكة السعودية ضد الحوثيين المدعومين من طهران.
المشكلة بالنسبة للاردن ليست هنا، وانما في ترتيب الاولويات على صعيد تحديد الخطر الذي يجب مواجهته، وهنا يبدو ان ثمة مسارين في عالمنا العربي، احدهما اتجه نحو اعتبار ايران هي الخطر الاول، وبالتالي لا بد من التصدي له من خلال اضعاف وكلائه في المنطقة( الحوثيين اولا)، اما المسار الآخر الذي يتبناه الاردن فهو اعتبار الارهاب الذي تمثله داعش هو الخطر الذي يتوجب ان يكون اولوية للقوة العربية المشتركة او لاي تحالف عربي يمكن ان يتشكل في هذا الاطار.
في التفاصيل يبدو المشهد اكثر تعقيدا، فالدول العربية التي انحازت لمواجهة النفوذ الايراني في اليمن، لها مواقف مختلفة من التمدد الايراني في سوريا والعراق، فهي تعتقد - من باب تقدير المصالح - ان النسخة الايرانية في اليمن اخطر من النسخ الاخرى التي توزعت في سوريا ولبنان والعراق، وبعضها يلتقي مع تركيا وقطر في هذا التصور وبعضها يختلف معهما، كما ان الدول العربية التي شاركت في التحالف الدولى ضد تنظيم “داعش” تعتقد ان هذا التحالف كان مقلوبا وهشا، وبالتالي فان نتائجه متواضعة، كما ان جدوى استمراره في غياب “حلول سياسية” ترفع المظلومية التي يتعرض لها “السنة” في العراق تحديدا تبدو ضعيفة، ومن المفارقات هنا ان انصار تحالف الحرب ضد النفوذ الايراني يشعرون بالتهديد من تمدد داعش رغم ان اهدافهم تتقاطع مع اهداف هذا التنظيم الذي يتبنى فكرة الحرب على الروافض ويطرح نفسه مدافعا عن اهل السنة في العراق وسوريا.
سؤال المصلحة الاردنية هنا يجب ان يكون حاضرا لتحديد تجاه بوصلتنا في هذه المرحلة ومستقبلا، وهنا يمكن ان نلاحظ ان اولوية الحرب ضد الارهاب ما تزال تتصدر اجندتنا الوطنية، الا اننا لا نستطيع ان نقوم بهذه المهمة وحدنا ، ولا نضمن ان يستمر التحالف ويبقى متماسكا، كما ان مصادر الارهاب اصبحت متنوعة ومتحركة ولها عناوين مختلفة، وبالتالي فان كل دولة تذهب الى العنوان الذي تراه يشكل خطرا على مصالحها، كما نلاحظ ثانيا- ان التحالفات العربية اصبحت متحولة وغير مستقرة، كما انها تتعرض في مجالها الاقليمي والدولي لاشتباكات وتجاذبات تؤثر عليها، لدرجة انها تبدو احيانا متناقضة؛ ما يصعب معه اتخاذ اي موقف حازم تجاهها، ويلاحظ ثالثا- ان القوى الدولية لا تزال مترددة وغير جادة في مواقفها ، سواء تجاه الحرب على الارهاب او تجاه امتداد النفوذ الايراني ، او حتى تجاه الصراع العربي الاسرائيلي، وبالتالي فان تبني اي خيار بالنسبة للاردن يظل معلقا بانتظار وضوح الموقف العربي والاقليمي والدولي من الملفات الساخنة في المنطقة، وهو غير واضح حتى الان.
في اطار هذه الخلفية امام الاردن مساران ( اضطراران ان شئت) : الاول يتعلق بالداخل الوطني، إذ لا بد من انضاج حالة "توافق" وطني تشكل رافعة وظهيرا لاي خيار تتبناه الدولة، كما لا بد من تقوية الجبهة الداخلية وتحصينها لمنع اي اختراق يستهدفها، اما المسار الثاني فيتعلق بتحديد اولوياتنا الوطنية في المرحلة المقبلة، وعلى اساسها يمكن ان نبني خياراتنا بشكل متوازن ومتنوع بحيث ننأى بانفسنا عن الوقوع في “فخ” الاستقطابات ، او الانحياز الى تحالفات رملية،مع ضرورة الحفاظ دائما على علاقات وطيدة مع عمقنا العربي، والتركيزعلى اهمية الحلول السياسية كمخرج للازمات بدل / او في موازاة الحلول العسكرية المكلفة وغير المضمونة.
باختصار، الارضية التي يجب ان نضع اقدامنا عليها هي "المصلحة الاردنية"، فالمنطقة من حولنا تشتعل ومن المتوقع ان تستمر في اشتعالها لسنوات طويلة مقبلة، فنحن -كما ذكرت اكثر من مرة - امام انفجار "التاريخ" الذي سيمتد الى انفجار جغرافي ديني واجتماعي وسياسي، وعلينا ان ننتبه لمواطئ اقدامنا لكي لا تأخذنا حسابات ردود الافعال الى مفاجأت لا نريدها ولا تخدم مصالحنا..ذلك ان الاهم هو ان نحافظ على وجودنا في منطقة اصبح وجودها في مرمى الخطر.

عن الدستور الاردنية

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط