الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اعدام ناصر أبو حميد..جريمة حرب لا يجب ان تصبح رقما مضافا!

اعدام ناصر أبو حميد..جريمة حرب لا يجب ان تصبح رقما مضافا!

تاريخ النشر: 2022-12-20 | 06:42

كتب حسن عصفور/ خلال المواجهة الكبرى 2000 – 2004، التي حاولت دولة العدو القومي من خلالها تدمير الكيانية الفلسطينية الأولى فوق أرض فلسطين، والخلاص من رمزها التاريخي قائد الوطنية المعاصرة ياسر عرفات، جاء خبر اعتقال الشاب ناصر أبو حميد 2002، ليلتحق بكوكبة من أبناء الثورة الذين كانوا "جدار الحماية الأول"، مع قوات الأمن الفلسطيني في مواجهة حرب باراك – شارون العدوانية.

وبعد عشرين عاما، من الاعتقال، أعلن صباح يوم الثلاثاء 20 ديسمبر 2022 عن رحيل الشاب الذي بات رمزا ليس للأسير فحسب، بل لصناعة القيمة الوطنية داخل غستابو الكيان العنصري، بمرض تمكن من جسده لم يستطع قهره، كما قهر عدو الشعب بصمود خاص، الذي كان ينتظر لحظة بلحظة أن يتخلص من "رمزية ابن مخيم"، رغم انه بين جدران معتقله، لكنه لم يكسر روحه الثورية، روح الفلسطيني الذي لم تهزمه الفاشية اليهودية طوال سنوات الغياب القهري.

لنقف قليلا، كيف أن هذا الجسد الذي تمكن منه مرض خبيث لم يبق خليه منه دون نهشها، أصرت حكومة الفاشيين ألا تسمح له بالموت فوق سريره، منعت لحظات وداع عينيه وروحه النابضة بجبروت خاص، ان تقول "سلاما" لغرفته وكتبه وملابسه، ان يقبل أمه "تلك الفلسطينية" فخر الوطن، منع ناصر الخروج الى الموت من سريره ليقول وداعا لشوارع المخيم التي عرفته وعرفها، منع ناصر من الخروج قبل الرحيل بساعات.

 وكل ما كان من "إنسانية مجرمي حرب العصر"، أن تأتي "أم ناصر" اليه لتكحل بعينيها لحظات الكرامة التي يختزنها جسد الفتى، الذي بات قائدا دون ضجيج الكلام...دقائق قبل الرحيل ذهبت لتطبع قبلة "الوداع الأبدي" لجسده، فروحه ستبقى حاضرة ما حضرت الحياة.

جريمة حرب ارتكبتها قوات الفاشية اليهودية باغتيال ناصر أبو حميد، المريض بمرض خبيث، برفضها الإفراج عنه، لا يجب ان تقف عن بيان نعي وإدانة ووعيد بات تكراره فارغا فراغ عقول الكثير من المدعين بتمثيل شعب من طراز مختلف...

ما كان من رفض وإصرار العدو على الرفض ألا يخرج للموت في ضوء المخيم والبيت الذي شرب منه قيمة أن لا تموت "خنوعا"، لا يجب أن تنتهي بكلمات فاقدة حرارة الانتماء الوطني، ينتهي مفعولها بعد أخر حبة تراب يتم وضعها على مكان "الخلود الأبدي" لجسد ناصر.

جريمة حرب اعدام ناصر أبو حميد، تستحق ان يخرج الرئيس محمود عباس دون غيره، ليتحدث عما يجب أن يكون ردا فاعلا، خطوات تمثل بعضا من "كبرياء الوطنية الفلسطينية"، وأن يبدأ بصفع عدو لم يقم لكلماته وزنا بإفراج عن " حي ميت"، فقط ليذهب الى رحلة الخلود من بيته وليس من زنزانته.

جريمة حرب اعدام ناصر أبو حميد، ليس خبرا مضافا تنتهي بانتهاء أيام "حداد" و"اضراب"، ثم نبدأ رحلة انتظار جديد جرائم حربهم، وكأن الفلسطيني أصبح رقما وليس فاعلا، والقيمة الإنسانية فقدت قيمتها الحق.

جريمة حرب اعدام ناصر أبو حميد، إن مرت دون "تدفيع الثمن"، سيصبح كل شيء مباحا رخيصا للعدو، ولن يكون قيمة واحتراما لأي مسميات ترافق الأشخاص، القابا ستكون صفات للسخرية وليس للتقدير.

جريمة حرب اعدام ناصر أبو حميد، الصمت عليها رسالة لفريق التحالف الفاشي اليهودي بقيادة نتنياهو بن غفير سموتريتش، ان يفعلوا كل ما يحلوا لهم استباحة المقدس الوطني والديني.

جريمة حرب اعدام ناصر أبو حميد، الصمت عليها دون "تدفيع الثمن" هي رسالة عبور الفاشية للمسجد الأقصى وتدنيسه رغم كل بيانات الدجل العام.

هل ستصمت فتح "أم الجماهير" على اعدام أحد قادتها، الذي اختارها طريقا لرفع راية الوطن قضية ومعلما..ومن بابها قاتل عدو انتقم منه حتى  ثواني الفراق الأبدي..تلك هي المسألة التي تستحق فعلا وليس نعيا!

جريمة حرب اعدام ناصر أبو حميد ستكون معيارا لقياس جديد في المشهد الوطني العالم.

ملاحظة: الفلسطيني خال من الزيف بشير نافع، الذي ذهب في تفجير غادر، أخبرني يوم اعتقال ناصر، خسرنا شخص مختلف..خسرنا فدائي كما عرفناهم في الميدان مش في الورق ...سلام لروحك يا بشير..فناصر قادم لك لم يكسره معتقل ومرض واستمر رافعا رأس الوطنية الفلسطينية الى حيث تستحق مكانتها!

تنويه خاص: يستحق ناصر أبو حميد أن يكون وداع جثمانه الأخير في موكب رسمي عسكري يتقدمه الرئيس محمود عباس وكل من يحمل مسمى رسمي قبل فصائلي..سيكون شرف لكم أنكم شاركتم في موكب وداعه الأخير.

 

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط