الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أسلحة العرب الغائبة عن حرب غزة بعد طلب بن سلمان

أسلحة العرب الغائبة عن حرب غزة بعد طلب بن سلمان

تاريخ النشر: 2023-11-22 | 05:31

كتب حسن عصفور/ في خطوة يمكن اعتبارها كسرا للنمطية البيانية التي سادت الخطاب الرسمي، طالب الحاكم السعودي محمد بن سلمان في خطابه أمام "قمة بريكس" يوم الثلاثاء 21 نوفمبر 2023، بوقف تصدير الذخائر والأسلحة الى دولة العدو الاحتلالي، وهو ما لم تتمكن "قمة الرياض" أن تضعه في بيانها الختامي.

موقف بن سلمان حول حرب غزة، يحمل تطورا هاما في سياق المواجهة التي لا يجب أن تنتظر "زمنا للتفكير"، فيما يجب أو لا يجب، أو البقاء في قطار "نناشد العالم، ونطالب الدول، ويجب أن يكون"، فتلك "أسلحة لغوية" تكشف عمق العجز الخالي من أي قيمة أو أثر، وربما باتت وكأنها "موروث" يصعب الخلاص منه.

موضوعيا، بدأت تتكشف الأهداف الحقيقية من وراء الحرب على قطاع غزة، بأنها  لم تكن ولن تكون مرتبطة بها، لا جغرافيا ولا سياسيا، لكنها ووفقا لمقال الرئيس الأمريكي في صحيفة "واشنطن بوست" يوم 17 نوفمبر 2023، ترتبط بترتيبات جيو سياسية للشرق الأوسط، بما يعيد بعضا من "هيبة الولايات المتحدة" المفقودة، خاصة بعد "حرب أوكرانيا" وتأثيرها على ميزان القوى الدولي والقطبية العالمية، وكسر الاحتكار الاستثماري بين بعض دول الخليج، خاصة السعودية والإمارات مع الصين وروسيا، وارتقاء العلاقات بينهم الى درجات غير مسبوقة، وصلت الى التفاعل في تشكيل تكتل دولي تحت مسمى "بريكس"، ما تراه واشنطن خطرا على مصالحها العامة.

مطالبة الحاكم السعودي بوقف تصدير الذخائر والأسلحة الى دولة العدو الاحتلالي، يجب أن تصبح موقفا رسميا عربيا، مكملا لبيان "قمة الرياض"، مع ربطه بشكل مباشر باستخدام أوراق قوة حقيقية لدعم ذلك الموقف.

فالمطالبة بوقف تصدر الأسلحة الى تل أبيب، وحدها لا تشكل قوة فعل حقيقي لوقف العدوانية الشاملة الأمريكية – الإسرائيلية ضد الإقليم، والمنطلقة من قطاع غزة، فهي تحتاج الى استخدام ما تمتلكه "الرسمية العربية" من أسلحة كفيلة بأن تحدث تغيرا جذريا ليس في مسار الحرب الاقتلاعة على قطاع غزة، بل كسر الاندفاعة العدوانية الأمريكية، التي تعتقد أنها ستتحقق جراء ذلك.

وأبرز أسلحة التعزيز لمواجهة أهداف حرب غزة وما وراها، يبدأ من سلاح النفط، بصفته أبرز أسلحة الفعل العربي، خاصة لو تم تنسيق ذلك مع روسيا والصين، وبلاد فارس (كي لا تشكل كعب أخيل)، وربطه بسلاح المقاطعة الممكنة وليس الشاملة، حتى لا يضيع الأمر بين مفاهيم اقتصادية ربحية تجد من يدافع عنها، وهناك الكثير الممكن مقاطتعه.

وبالتوازي، منح دولة الكيان أسبوع لوقف حربها العدوانية والخروج الكلي من قطاع غزة، ودونه يتم طرد كل ممثليها من البلاد العربية المتواجدة بها، ووقف كل أشكال "العلاقات الاقتصادية"، ولن يتم التراجع عن ذلك دون أن تعلن دولة الاحتلال اعترافها بدولة فلسطين والذهاب لاحقا الى مؤتمر دولي للسلام لتسوية "قضايا عالقة".

وبالتوازي المنسق، تبدأ الرسمية الفلسطينية بتطبيق قرارات المجلس المركزي العالقة في أدراج مقر الرئيس محمود عباس، وأولها تعليق الاعتراف المتبادل كي يمثل خطوة دافعة لوقف العلاقات العربية مع الكيان، بدل أن تستخدم تلك الورقة لنفق هروبي من القيام بما هو واجب.

وأن يدعو الرئيس عباس فورا الى لقاء وطني فلسطيني بالقاهرة، برعاية الجامعة العربية ومشاركة مصر والأردن والجزائر والسعودية وقطر والإمارات، لتصبح دول ضامنة وراعية للمصالحة ونواة خلية عربية لبحث ما بعد حرب غزة، وترسم رؤية شاملة لمسار "دولة فلسطين" وتوقيت إعلانها تحت الاحتلال ما قبل عقد أي مؤتمر دولي للسلام.

أسلحة يمكنها ليس فقط وقف حرب غزة وتوابعها الأشمل، بل وضع الدول العربية كتكتل إقليمي بالتوازي مع التكتلات الناشئة، يكون لها الحق في فرض ما هو مرتبط بمصالحه، ويطلب منه بدل أن يطلب منها.

ممر لا بد منه لو حقا يراد للتطورات العربية الأخيرة أن تصبح فاعل مركزي في التطورات الدولية، وتنهي مرة واحدة "التبعية التاريخية"، التي كسرت عامود الأمة الفقري لصالح مشاريع خارج العروبة وخارج مصالح الدولة العربية ذاتها...نفق الضرورة الذي ينتظر القدم الأولى للانطلاقة المعاصرة.

ملاحظة: إعلان صفقة تهدئة مقابل تبادل أسرى خطوة أولية مهمة...وكي لا يذهب البعض بنشوة ليس في مكانها بل ربما تكون ضررا، يجب التدقيق والانتباه في عناصر التنفيذ..وقبل ذلك فيما بعد التنفيذ..فلا تأمنوا لمن ما كان لهم يوما أمان..فمن قتل رابين ربما يقتل كل شي خاصة مع فاشيين من هيك حكومة...الحذر كتير واجب!

تنويه خاص: غياب الرسمية الفلسطينية عن اتفاق التهدئة "قرصة وذن" لما سيكون لو ما عرفت تدبر أمورها، ومش أمريكا اللي بتخليكوا على طاولة الحكي ولا عمرها..شفوا الصح وبيكفيكم "فهلوة غبية".

الموقع الشخصي

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط