الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أسئلة ما قبل "صفقة السلام"

أسئلة ما قبل "صفقة السلام"

تاريخ النشر: 2019-05-08 | 15:21

إبراهيم الصياد
إبراهيم الصياد

قرار الولايات المتحدة تأجيل إعلان خطة السلام في الشرق الأوسط الجديدة، إلى ما بعد شهر رمضان، وهي الخطة التي أصطلح على تسميتها بـ "صفقة القرن"، هو بمثابة إضفاء مزيد من أجواء الإثارة على هذه الخطة، التي يحلو للبعض أيضاً أن يصفها بالصفقة "الشبح".

يعد هذا شكلاً من أشكال الترويج التشويقي وهو أمر قد يكون مقبولاً في عالمي المال والأعمال؛ أما في عالم السياسة والعلاقات بين الدول، فإنه يخلق حالة ضبابية أمام المراقبين والمحللين وصانعي القرار، لاسيما عندما يحاولون البحث في تفاصيل الخطة المبهمة، التي قيل إنها تقع في 50 صفحة وفق ما ذكر السفير الفرنسي السابق في الولايات المتحدة جيرار آرو.

من المؤكد أن هذه الخطة تتناول الوضع في الشرق الأوسط بنهج ورؤية تتفق وعقلية الرئيس ترامب، الذي اعتاد أن يفاجئ العالم بين حين وآخر، بغير المعتاد من القرارات، وهو قدَّم لمخططه بعدد من الإجراءات بدأها بنقل سفارة بلاده إلى القدس العام الماضي في الذكرى الـ70 للنكبة، ما مثَّل اعترافاً صريحاً منه بأنها "العاصمة الأبدية" لإسرائيل، من دون أي اعتبار للحقوق العربية والفلسطينية التاريخية والدينية والديموغرافية في المدينة المقدسة. وأنهى ترامب قراراته أخيراً باعترافه رسمياً بأن الجولان ليس أرضاً سورية إنما هو جزء من الدولة العبرية على رغم عدم مشروعية هذا الاعتراف، وتعارضه مع مبادئ القانون الدولي، وهو كذلك تشويه متعمد لحقيقة أن الجولان منطقة تخضع للاحتلال بشهادة قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الشأن منذ العام 1967. وبالتالي، ليس سراً القول أن المقدمات، قبل إعلان الخطة رسمياً، تشير إلى انحياز الصفقة المرفوضة عربياً كلياً إلى مصلحة إسرائيل على حساب الجانب العربي.

نتوقع وضع نهاية درامية لمشروع الدولتين، بعقلية "رجل الأعمال"، تطوي عقوداً طويلة من الصراع العربي -الإسرائيلي.

ويتخوف المراقبون من اندلاع حالة من العنف في منطقة الشرق الأوسط، سيتحمل نتائجها الرئيس الأميركي وصهره كبير مستشاريه في البيت الأبيض جاريد كوشنر، وهو في الوقت نفسه مهندس الخطة الذي مُنح سلطات تصميم الصفقة وتنفيذها، وإجراء اتصالات مع الأطراف المعنية بها ومن بينهم الفلسطينيون، على رغم قطع السلطة الفلسطينية علاقاتها الديبلوماسية مع واشنطن.

وإذا كان الانحياز الأميركي إلى الكيان الإسرائيلي ليس بجديد، فإن الرؤساء الأميركيين منذ هاري ترومان وحتى باراك أوباما، كانوا يحرصون على عدم قطع "شعرة معاوية" مع الجانب العربي. لكن ترامب يجازف بمستقبل المصالح الأميركية في العالم العربي، متصوراً أن العرب أصبحوا في وضع يفتقد القوة، وهو المنطق الذي بنيت على أساسه هذه الخطة.

ومهما كانت درجة الصدقية في حقيقة هذا التصور، إلا أن العقل العربي ما زال يعي أهمية أن تكون هناك إرادة سياسية جماعية في لحظات الخطر، وهو الدرس الذي تعلمناه من التاريخ في المدى المنظور.

مبعوث ترامب للسلام في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات يعترف بأن الصفقة هي أيضاً جزء من المصالح الأميركية وليست متعلقة بالسلام فقط. ويدلل على كلامه بما حدث بالنسبة إلى مرتفعات الجولان والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وعلى رغم ذلك، يدعو غرينبلات الفلسطينيين والإسرائيليين إلى دراسة الخطة التي يؤكد أنها تعتمد أسلوب التفاوض المباشر، فهل يعني هذا العودة إلى المربع صفر وعدم البناء على خطوات السلام السابقة؟ أعتقد أن الإجابة هي "نعم" وفق معطيات السياسة الأميركية في الشرق الأوسط.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط