تاريخ النشر: 2026-10-22 | 16:36
تاريخ النشر: 2026-10-22 | 16:36
أحبكِ ولا أبالي بردّة فعلك، إن غضبتَ أو سررت، إن أغلقتَ النوافذَ في وجهي، أو تركتَ للريحِ بابًا مواربًا.
أحبك... لا لأربحَ معركةً في قلبك، ولا لأنتزعَ اعترافًا من شفتيك، ولا لأراكَ تنحني كي أشعرَ أنني منتصر.
أحبك كما تحبُّ الأرضُ مطرَها، لا تسألُ الغيمةَ إن كانت ستعود، ولا تعاتبُ السماءَ إن مرّت بها عابرة.
أحبك... وفي الحبِّ شيءٌ من تمرّد الماء، لا يحفظُ شكلَ الإناء، ولا يستأذنُ الصخرَ كي يشقَّ طريقه.
فإن جئتَ، كان للانتظارِ معنى، وإن رحلتَ، ظلَّ في الروحِ متّسعٌ للغياب.
لستُ أمدُّ يدي لأقيّدَ جناحًا، ولا أزرعُ الوردَ كي أطالبَ العابرينَ بعطره.
أنا لا أحبك كي تحبّني، ولا أكتبُ اسمكَ على جدارِ قلبك كي لا تنساه.
أحبك لأنني حين أحببتك اكتشفتُ أن في داخلي نافذةً لم أعرفها، وأن الضوء لا يحتاجُ إلى إذنٍ كي يدخل.
أحبك... ولا أبالي.
فليس كلُّ حبٍّ صفقة، ولا كلُّ عطاءٍ انتظارًا للمقابل، ولا كلُّ قلبٍ يفتحُ أبوابه يريدُ أن يمتلكَ الطريق.
بعضُ الحبِّ حرية، وبعضُهُ صلاةٌ بلا محراب، وبعضُهُ أن تظلَّ وفيًّا لما فيك حتى لو أنكرهُ العالم.
أحبك... لا لأنك قدري، بل لأنني اخترتُ ألّا أخونَ ما شعرتُ به.
فاغضبْ إن شئت، وافرحْ إن شئت، أدرْ وجهكَ عن الشمس، أو افتحْ لها ذراعيك...
أنا لا أملكُ قلبكَ، لكنني لا أسمحُ لأحدٍ أن يصادرَ قلبي.
..........................................