الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"أبواب جهنم" التي لن تفتح في عهد "البلادة السياسية" !

"أبواب جهنم" التي لن تفتح في عهد "البلادة السياسية" !

تاريخ النشر: 2018-08-26 | 05:11

كتب حسن عصفور/ بكل صلافة سياسية تعلن الإدارة الأمريكية عن موقف مضاف لمواقفها لتصفية "أركان المشروع الوطني الفلسطيني"، فبعد نقل سفارتها الى القدس والإعتراف بها عاصمة للكيان، بدأت تسريع خطواتها لتصفية "حق العودة" وقضية اللاجئين من خلال مطارتها لوكالة "الأونروا"، وتغيير مهامها بحيث لا تعد هئية خاصة بمساعدة اللاجئين الفلسطينين..وكانت تلك الإدارة قررت وقف ما قيمته 200 مليون دولار كمساعدات لدعم مشاريع في الضفة والقطاع..

أمريكا في عهد ترامب، التي تنفذ صفقتها "التصفوية" بهدوء وخطوات بلا ضجيج، لم تعد تقيم وزنا لأي من صراخ المجموعات الفلسطينية، سلطة ومعارضة، منظمة وفصائل، وأدركت يقينا، ان بإمكانها تنفيذ ما تريد دون وجود "أدنى شكل من أشكال المقاومة السياسية - الإقتصادية" لمخططها العام، بعد أن مرت عملية نقل السفارة بـ"هدوء" لم تتوقعها، وربما أجهزة أمنها قدمت "سيناريوهات" أكثر سخونة من رد الفعل الفلسطيني، وبالقطع في غيابه لن يكون هناك أي رد عربي، لا رسمي ولا شعبي..

وبدلا من "عقاب" أمريكا بخطوات رمزية، كإعلان رئيس سلطة الحكم المحدود في بعض الضفة، محمود عباس، وقف أي خدمات أمنية تقدمها أجهزته للمخابرات الأمريكية، ووقف "إستلام" أموال تقدم كـ"رشاوي خاصة" لقادة تلك الأجهزة، بعلم الرئيس عباس ومحاصصته لها، ودون علم أي جهاز رقابي عليها، بدأت أمريكا "عقاب" سلطة عباس بوقف مساعدات مالية، وطرد ممثلها من واشنطن وتسريع خطوات تنفيذ صفقتها..

نقل السفارة الأمريكية الى القدس، كان المؤشر الأساسي أن ما سيكون من خطوات لن يكون له أي خطوة تربك "المصالح الأمريكية"، ولن تتأثر أشكال "الخدمات الخاصة" التي تقوم بها أجهزة عباس الأمنية، بل ولن تخرج مسيرة شعبية حقيقية واحدة ضد أمريكا، الإدارة والرئيس والمصالح، رغم صرخة عباس" التي يتباهى بها مريديه السياسيين، "يخرب بيتك  يا ترامب"، يرددونها ببلاهة سياسية، دون ان يدركوا أن تلك دعوة ترددها "جداتنا" وهن جالسات على قارعة الطريق بلا أي مهمة أو عمل ضد اي طفل يزعجهن، لتصبح دعوة مثيرة للضحك والسخرية..

أمريكا، التي لم تعد تقيم أي وزن لمن يعتقدون أنهم "سلطة"، بدأت خطواتها لتصفية قضية اللاجئين، بصفتها المسألة الرئيسية في حصار "العدوانية الإسرائيلية"، خاصة مع وجود قرار 194 لعام 1948 الذي لا زال ساريا دون مساس به ( رغم محاولة تحويره في مبادرة السلام العربية)، قرار يجبر دولة الكيان على عودة اللاجئين الفلسطينين الى ديارهم وتعويضهم عما لحق بهم من أضرار نتيجة ما أصابهم بعد عمليات التهجير بالفوة، وإشترط قبول عضوية الكيان في الأمم المتحدة بتنفيذ القرار، ويمكن للعرب لو ارادوا حقا إحياء ذلك ردا على "قانون القومية" العنصري الجيد..

أمريكا، ورغم انها عرقلت تنفيذ القرار منذ التصديق عليه عام 48، تعلم يقينا ان وجود القرار يمثل "سرطان سياسي" قد ينال من جسد دولة الكيان الإسرائيلي، خاصة مع وجود وكالة الأونروا، ولذا بدأت خطواتها العملية لـ"تدمير ركن ثان من أركان المشروع الوطني الفلسطيني"، وكأن ترامب يرد الصرخة العباسية الهزلية الى فعل حقيقي بـ"سأخرب بيتكم يا أهل فلسطين"..

إدارة ترامب أقدمت على خطوات لم يكن يجرؤ عليها أي رئيس أمريكي، مهما كانت درجة "صهيونيته"، التي كانت الناظم الأساسي لكثير من رؤوساء أمريكا، فمست بالقدس مسا جوهريا وها هي على طريق شطب قضية اللاجين وبحث عمليات "توطين معاصرة"، في بلاد عربية أو أجنبية، ومع ذلك لم تمس بخدش سياسي - إقتصادي أو أمني، على العكس تتعزز علاقتها في المنطقة بشكل يثير كل أشكال القرف من المسمى العام "النظام الرسمي العربي"، بما فيه مؤسسته المعروفة بإسم الجامعة العربية.

كثيرا ما أطلق "حكواتية الفصائل" و"السلطة" بأن المساس بالقدس - الأقصى وقضية اللاجئين سيفتح أبواب جهنم على أمريكا وإسرائيل..ومع أي خطوة تنفيذية تنال من مكانة تلك القضايا المركزية تعود ذات "الأبواق " لتردد تلك المقولة، ولكن مترافقا مع جملة هي "الأشد غباءا وتضليلا سياسيا"، بأن "صفقة ترامب" لن تمر..صراخ يمثل أهم غطاء سياسي لتمرير تلك الصفقة، يزرعون الكذب ليحصد الشعب الفلسطيني "الوهم"، يشيعون الخداع بأنهم "أسقطوا" تلك الصفقة ليمنحوا كبيرهم صففة "بطولية" بدلا من سمته "الإستسلامية"، في حين  تسير الصفقة بخطى أسرع من تفكيرهم المحدود..

ما هو قادم أكثر كارثية على المشروع الوطني، ما لم يحدث "ثورة سياسية حقيقية" تطيح بكل مفاهيم المشهد الراهن قبل أدواته البليدة - البغيضة"..دون ذلك على الشعب الإنتظار عقدا او عقودا عله يشهد "إنطلاقة ثورية مختلفة"!

ملاحظة: رغم كل الأحداث النارية التي تدور حول فلسطين، فلا حضور مطلقا لمؤسستها الرسمية، رئيس غائب عن المشهد ولجنة مفترض أنها مكلفة بتنفيذ قرارت لا وجود لها، مكتفية بصراخ بعض منهم..هيك حالة تكفي لمعرفة شو اللي جاي!

تنويه خاص: إعلام عباس الرسمي والخاص وممثلي تياره السياسي فصيلا وفتافيت شغله الرئيسي إسقاط "صفقة غزة للتهدئة"..مع أن الخراب الأكبر من صفقة تانية خالص..صحيح شو تعريف "الوطنية"!

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط