الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اختراق استخباري وتمويه بـ"مؤسسة إغاثية"..

صحيفة تكشف كواليس اختطاف مسؤول أمني في حماس من داخل مدينة غزة

صحيفة تكشف كواليس اختطاف مسؤول أمني في حماس من داخل مدينة غزة

تاريخ النشر: 2026-09-12 | 15:38

غزة: في الأول من سبتمبر (أيلول) الحالي، اختطفت قوة خاصة إسرائيلية المسؤول الأمني البارز في حركة حماس، وأجهزتها الأمنية، معين العرابيد، من قلب المنطقة التي تسيطر عليها الحركة في غرب مدينة غزة، الأمر الذي أثار حالةً من الصدمة والذهول في أوساط الحركة والفصائل الفلسطينية الأخرى.

تحولت المنطقة لحظة العملية التي نفذت في ساعات الصباح إلى ساحة حرب، استخدمت فيها إسرائيل طائرات بأنواع مختلفة منها الحربية، وأخرى مروحية ومسيرة ذات مهام مختلفة، لتأمين القوة الخاصة التي تتبع لجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) وإنجاح العملية وانسحاب القوة بسهولة.

بدء العملية

تكشف مصادر مطلعة على تحقيقات مستمرة حول العملية لـصحيفة الشرق الأوسط، عن تحركات استخباراتية وعسكرية مكثفة نفذتها القوات الإسرائيلية على مدار أكثر من أسبوع قبل وقوع الهجوم، كانت واضحة بشكل جلي، لكن الاعتقاد السائد كان أنها في إطار محاولات البحث عن قيادات أو نشطاء في الفصائل بهدف اغتيالهم، أو في إطار التحركات العسكرية بهدف إظهار بسط تلك القوات سيطرتها داخل القطاع.

توضح المصادر أنه على مدار أيام متفرقة خلال فترة عشرة أيام تقريباً، كانت تجري عمليات عسكرية في محيط ما يُعرف بالطريق الجديد عند مفترق نتساريم، الذي يفصل بين شمال القطاع ووسطه وجنوبه، وهو مكان احتلته إسرائيل خلال الحرب، واستحدثت فيه تلك الطريق.

وكانت الآليات الإسرائيلية تتوغل في تلك المناطق بشكل شبه يومي على مدار تلك الفترة، وتتسبب تحركاتها وسط إطلاق نار في إغلاق شارع صلاح الدين الرئيسي بالكامل، فيما تسيطر نارياً على المنطقة ومحيطها لإبعاد أي تحركات لفلسطينيين.

تظهر التحقيقات أن القوة الخاصة الإسرائيلية التي نفذت العملية، كانت تدخل وتخرج من قطاع غزة عبر تلك الطريق بتأمين كبير من الآليات العسكرية، التي تتوغل بتلك المنطقة، وكررت سيناريو الدخول والخروج عدة مرات، لرصد واستطلاع مكان العملية في غرب مدينة غزة على بعد مسافة لا تزيد عن 4 كيلو مترات تقريباً.

وكانت تلك القوة الخاصة تستغل الغطاء بتقدم الآليات للتسلل عبر الطريق الجديد قرب محور نتساريم، وهو ما جرى في صباح اليوم السابق للعملية، للوصول أحياناً غرباً عبر طريق الرشيد الساحلي المركزي، أو من خلال شوارع فرعية تؤدي لشارع 10، ومنه إلى قلب مدينة غزة.

غطاء استخباراتي

تكشف المصادر أن الأمر لم يقتصر على التحركات العسكرية ميدانياً، بل قامت القوات الإسرائيلية بتكثيف غطائها الاستخباراتي عبر تحليق عدد كبير من الطائرات المسيرة، التي كانت تجوب مناطق واسعة وبعدد لا يقل عن 8 يومياً على مدار أكثر من أسبوع في منطقة الكتيبة التي شهدت الهجوم، أو الطريق الساحلي، ومحيطه.

وبينت المصادر أنه كانت ترصد باستمرار تحركات الطائرات المسيرة وكثافتها، وكان القائمون على عمليات الرصد من نشطاء المقاومة أو حتى الأجهزة الأمنية الحكومية يقدمون تقارير عاجلة حول ذلك، ولكن الترجيحات جميعها كانت تشير لاحتمالية وقوع عملية اغتيال بالقصف جواً كما جرت العادة، إلا أنه لم ترصد حركة غير طبيعية في الميدان لأي جهة مسلحة مثل القوة الخاصة أو العصابات المسلحة أو غيرها، وكانت الأمور تظهر على الأرض في منطقة الكتيبة وكأن الوضع الأمني مستتب تماماً.

موقع حيوي

من أبرز ما كشف في الآونة الأخيرة، وبعد تتبع كاميرات أمنية وأخرى لمنازل ومحال تجارية وغيرها مثبتة في بعض الشوارع والمناطق، تظهر القوة الخاصة الإسرائيلية التي تم التعرف عليها عبر استخدامها مركبة "باص" صغير، ومن خلال تتبع لقطات تظهر بها المركبة، تبين أن هذه القوة كانت موجودة في موقع حيوي ومهم داخل مدينة غزة في اليوم الذي سبق الهجوم.

ووفقاً لما ظهر، كما تكشف مصادر "الشرق الأوسط"، فإن تلك القوة باتت ليلتها داخل مدينة غزة، قبل أن تتجه في ساعات الصباح لتنفيذ مهمتها الأمنية، والتي تبين أن في موقع الحدث قوات أخرى كانت بالمكان على أنهم باعة خضار وغيره، في محيط المنزل الذي كان يوجد فيه المسؤول الأمني البارز في حماس، الذي كان يستعد لعقد قران نجله.

وتظهر التحقيقات، أن القوة الخاصة الإسرائيلية استخدمت أكثر من مركبة في عمليات تسللها، وكذلك يوم العملية وعند لحظة انسحابها، وأن من كانوا بداخل الباص هم من اختطفوا العرابيد، وتبين أنهم كانوا يتجولون بالمكان بجانب قوات أخرى، ليتبين أن عدد أفراد القوة كان كبيراً ولا يقل عن 30، وانسحبوا بمركبات وعبر دراجات نارية تحت غطاء ناري كثيف من الطائرات التي قصفت إحدى المركبات التي تعود للقوة وكانت تحمل لوحة تسجيل فلسطينية، فيما توغلت آليات عسكرية وأغلقت طريق صلاح الدين، باتجاه الشارع الجديد عند محور نتساريم لتأمين وصولهم بأمان ونقلهم لداخل موقع إسرائيلي.

تفاصيل سابقة

كانت مصادر كشفت لـ"الشرق الأوسط"، قبل أيام، أن العملية الأمنية بدأت قبل نحو شهرين، عندما انتحل ضباط من جهاز الشاباك هوية مؤسسة دولية إغاثية، ستقدم دعماً لفلسطينيين بإقامة مشاريع صغيرة منها بسطات لبيع الخضار والمشروبات وغيرها في منطقة الحدث.

ووفقاً للمصادر حينها، فإن الشاباك استخدم عناصر فلسطينية بينهم سيدات لتنفيذ المشروع، وإمدادهم بالخضار يومياً على اعتبار أنها مساعدة من المؤسسة وما يجمع من بيعها يكون لصالح المستفيدين من المشروع، قبل أن يطلب لاحقاً منهم رصد بعض المنازل والتحركات المعينة لأشخاص معينين في المكان بينهم العرابيد.

وأوضحت المصادر وقتذاك، أن القائمين على المشروع تبين لاحقاً بعد العملية أنهم متخابرون لصالح جهاز الشاباك الإسرائيلي، مبينةً أنه يوم العملية تحديداً ظهر أشخاص جدد كانوا موجودين عند بعض البسطات، فيما كان آخرون يوجدون منذ اليوم السابق، وكانوا يبيعون الخضار، ليتبين أنهم عناصر في الشاباك وصلوا للمكان وأخفوا أسلحتهم داخل تلك البسطات، وحين حانت ساعة الصفر لتنفيذ الهجوم، شاركوا في العملية ثم اختفوا لاحقاً وانسحبوا من المكان.

وعقب الهجوم، نجحت أجهزة أمن حماس في اعتقال متخابرين وأشخاص استفادوا من مشروع المؤسسة الإغاثية الوهمية، للتحقيق معهم.

وهذه ليست المرة الأولى التي تستخدم فيها إسرائيل صفة مؤسسات دولية لتنفيذ عمليات داخل القطاع، منها ما جرى خلال تسلل قوة خاصة إلى مجمع الشفاء الطبي في مارس (آذار) 2024، قبل وصول تعزيزات عسكرية للمكان، في عملية استمرت لاحقاً لمدة أسبوعين، قتل وأسر خلالها نشطاء من حماس وأجهزتها المختلفة، بينهم قيادات في كتائب القسام.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط