الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تقرير: الفائض التجاري الصيني يتحول إلى أداة قوة جيوسياسية وسط نجاح استراتيجية تعظيم الصادرات

تقرير: الفائض التجاري الصيني يتحول إلى أداة قوة جيوسياسية وسط نجاح استراتيجية تعظيم الصادرات

تاريخ النشر: 2026-08-31 | 18:35

يرى مارتن مولهايزن أن الفائض التجاري الصيني القياسي لا يمكن تفسيره فقط بالدعم الحكومي أو سعر الصرف، بل هو نتيجة نموذج أوسع يوظف الحجم الصناعي والتمويل والسيطرة على سلاسل الإمداد لبناء قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي وتوسيع النفوذ الخارجي.

 ووفق المقال، بلغ الفائض التجاري الصيني 1.2 تريليون دولار في 2025، وهو ما يجعل التحدي أبعد من خلاف تجاري تقليدي بين الصين والغرب.


ثلاث ركائز وراء نموذج التوسع الصيني


تقوم الاستراتيجية، بحسب مولهايزن، على ثلاث ركائز مترابطة. الأولى صناعية، إذ ساعد الدعم العام للصناعات المختارة، وسرعة انتشار التكنولوجيا، وشدة المنافسة الداخلية، والتكامل بين حلقات الإنتاج على بناء قاعدة تصنيع ضخمة.

ومع ضعف الطلب المحلي، تتحول الطاقة الإنتاجية الزائدة إلى منافسة سعرية حادة وصادرات منخفضة السعر، في ما يصفه الكاتب بـ«صدمة الصين 2.0» التي تفرض ضغوطاً متزايدة على المنتجين الغربيين.


الركيزة الثانية مالية.فبدلاً من بقاء الفوائض في صورة احتياطيات لدى البنك المركزي، يُعاد تدوير جانب مهم منها عبر بنوك الدولة والقروض والاستثمارات المباشرة وتمويل مشروعات البنية التحتية في الخارج. 

ويرى الكاتب أن هذا الأسلوب يحد من الضغط الصعودي على العملة الصينية، وفي الوقت نفسه يحول الفائض التجاري إلى أداة لبناء النفوذ الاقتصادي والسياسي.


أما الركيزة الثالثة فهي جيوسياسية، إذ تمنح السيطرة الصينية على حلقات حيوية في سلاسل التوريد، ولا سيما التعدين والمعالجة في المعادن النادرة والحرجة، بكين نقاط اختناق يصعب على قطاعات الدفاع والسيارات والإلكترونيات الغربية استبدالها سريعاً. ويمتد هذا النفوذ إلى التكنولوجيا والموانئ والبنية الأساسية في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.


ضغوط داخلية لا تعني انهيار النموذج


في المقابل، يواجه النموذج الصيني تحديات داخلية واضحة، من بينها تقلص السكان في سن العمل، وتعثر قطاع العقارات، وبطالة الشباب، وضعف الاستهلاك الأسري.

 ويشير المقال إلى تقديرات تتوقع تراجع القوة العاملة بنحو الربع بحلول منتصف القرن. إلا أن مولهايزن يحذر من اعتبار هذه الضغوط مقدمة لأزمة وشيكة، إذ قد تساعد الأتمتة والروبوتات في تعويض جزء من النقص في العمالة، بينما يظل النظام السياسي قادراً، في تقديره، على إدارة الضغوط لفترة أطول.


ومن هذه الزاوية، يعتبر الكاتب أن انتظار التراجع الديموغرافي الصيني ليس استراتيجية غربية بحد ذاته، بل رهان على الزمن قد يثبت أنه طويل ومكلف.


البعد الأمني: ماذا لو ضاقت نافذة القوة الصينية؟


يضيف المقال بعداً أمنياً إلى التحليل الاقتصادي، إذ يرى أن القوى التي تعتقد أن ميزتها النسبية بدأت في التراجع قد تصبح أكثر استعداداً للمخاطرة قبل إغلاق نافذة الفرصة. ولا يجزم مولهايزن بأن الصين وصلت إلى هذه المرحلة، لكنه يدعو المخططين الغربيين إلى عدم استبعاد احتمال مزيد من الحزم الخارجي، بما في ذلك في تايوان وبحر الصين الجنوبي.


وفي هذا السياق يستدعي الكاتب تجربة ألمانيا الإمبراطورية أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين بوصفها مقارنة تاريخية غير كاملة، هدفها إظهار كيف يمكن للتصنيع السريع، تحت نظام قادر على توجيه رأس المال والصناعة، أن يراكم مزايا اقتصادية وعسكرية ويزيد الاحتكاك مع القوى القائمة.


لماذا لا تكفي التعريفات الجمركية؟


يرى مولهايزن أن الحواجز التجارية قد تمنح الصناعات الغربية وقتاً لإعادة بناء قدراتها، لكنها لا تعيد القدرة التنافسية تلقائياً. ولذلك ينبغي التعامل معها باعتبارها جسراً مؤقتاً، لا استراتيجية دائمة. ويقترح أن يستثمر الغرب ما تبقى لديه من مزايا في الأسواق المالية، ومركزية الدولار، والبحث الأساسي، وريادة الأعمال، وأشباه الموصلات المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والآلات عالية الجودة، مع ربط ضوابط التصدير بسياسات ابتكار واستثمار طويلة الأجل.


الجنوب العالمي ساحة رئيسية للمنافسة


يدعو المقال كذلك إلى تكثيف المنافسة مع الصين في الجنوب العالمي. فمشكلات مبادرة الحزام والطريق وضغوط الديون تتيح للدول الغربية فرصة لتحسين عروضها، لكن الكاتب يرى أن خفض المساعدات التنموية الغربية جاء في توقيت معاكس. وبحسب تحليله، فإن كثيراً من الدول النامية تبحث عن الوصول إلى الأسواق ونقل التكنولوجيا أكثر من بحثها عن القروض الميسرة، ما يجعل أفريقيا ساحة ذات أولوية بسبب نموها السكاني وأسواقها ومواردها.


تماسك التحالفات الغربية هو العامل الحاسم


يضع مولهايزن إصلاح الثقة بين الولايات المتحدة وحلفائها في صدارة متطلبات المواجهة، لأن عناصر القوة المالية والتكنولوجية الغربية لا تتحول إلى تفوق استراتيجي من دون تنسيق. ويشير إلى أن نهج الإدارة الأمريكية الحالية أضعف الثقة بين الحلفاء، رغم مساهمته في تسريع الإنفاق الدفاعي الأوروبي، بينما تبقى شبكة التحالفات الأمريكية ميزة بنيوية لا تملك الصين نظيراً مؤسسياً وتاريخياً لها.

يخلص المقال إلى أن صعود الصين ليس حتمياً، لكن تباطؤها السريع ليس حتمياً أيضاً. فبكين تواجه قيوداً ديموغرافية وتكنولوجية وإنتاجية، غير أن هذه القيود لا تلغي قدرتها على الحفاظ على قوتها التنافسية وتوظيفها سياسياً. ومن ثم، فإن السؤال الحاسم ليس متى ستتباطأ الصين، بل ما إذا كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها قادرين على بناء استراتيجية صناعية ومالية وتكنولوجية متماسكة وتعاونية قبل أن تتآكل مزاياهم الحالية.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط