تاريخ النشر: 2026-09-18 | 21:14
تاريخ النشر: 2026-09-18 | 21:14
رام الله: قال لؤي السقا خبير العلاقات الدولية والاقتصاد أن منطقة الشرق الأوسط تشهد حاليا تحولا استراتيجيا بارزا في عقيدتها الأمنية حيث تتجه دول المنطقة بشكل متسارع نحو تبني مفهوم "الأمن الذاتي" والاعتماد على قدراتها الوطنية لحماية سيادتها ومصالحها الحيوية.
وأشار السقا إلى أن هذا التحول لم يكن وليد الصدفة بل جاء نتيجة لتغيرات جيوسياسية وعسكرية متسارعة فرضت واقعا جديدا ويعود ذلك لعدة أسباب
وأوضح السقا أن السياسة الدفاعية لواشنطن تشهد تحولا جذريا إذ نقلت تركيزها من نشر القواعد البرية الضخمة والقوات التقليدية إلى الاعتماد على منظومات الدفاع الجوي والبحري وشبكات الإنذار المبكر وذلك بالتزامن مع إعادة توجيه بوصلتها ومواردها لمواجهة الصعود الصيني والنفوذ الروسي..
وذكر السقا أن صعود خطر الطائرات المسيرة (الدرونز) والصواريخ فرض واقعا أمنيا معقدا يتطلب استجابة فورية وفائقة السرعة وهو ما دفع دول المنطقة إلى بناء منظومات دفاع وطنية مستقلة والاندماج في شبكات إقليمية متكاملة لصد هذه التهديدات اللامتناظرة.
وبين السقا إلى ان راغبة قادة المنطقة الحثيثة في حماية أمنهم القومي بشكل مستقل لتجنب الارتهان للتقلبات السياسية في واشنطن وتغير الإدارات الأمريكية وما يترتب عليه من تبدل في الأولويات والالتزامات تجاه الحلفاء.
وقال السقا بأن هذا التحول نحو "الأمن الذاتي" لا يعني إنهاء التحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة بل يعيد صياغة العلاقة ليحولها من "اعتماد كلي ومطلق" على المظلة الأمنية الأمريكية إلى شراكة مرنة ومتوازنة تملك فيها دول المنطقة قدرة وجاهزية أعلى لحماية حدودها بنفسها.