الاستخفافية السياسية السائدة في مواقف الرسمية الفلسطينية حول ما يتم تداوله يجب أن ينتهي ليس بتصريح بليد، بل بحراك حقيقي كرسالة بأنها لا تزال تملك روحا وطنية!

العدوان على قطاع غزة: الجوع والقتل والدمار والتهجير... والمفاوضات إلى أين ...؟!

العدوان على قطاع غزة: الجوع والقتل والدمار والتهجير... والمفاوضات إلى أين ...؟!

تاريخ النشر: 2025-07-22 | 13:38

أكثر من واحدٍ وعشرين شهرًا ونصف، مرّت على بدء العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، منذ طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2023، والنتيجة: أكثر من 250,000 فلسطيني ما بين شهيد وجريح ومفقود وأسير، ودمار شامل للبنية التحتية، وتجويع ممنهج للسكان، وتهجير قسري طال أكثر من 1.9 مليون إنسان، في واحدة من أفظع الكوارث الإنسانية والسياسية التي يشهدها العصر الحديث.
سياسة الجوع: سلاح الاحتلال الصامت، لم يعد الجوع في غزة نتيجةً جانبية للحرب، بل بات أداة حرب مركزية في الاستراتيجية الإسرائيلية.
ووفقًا لتقارير الأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي، فإن سكان شمال القطاع ووسطه وجنوبه يعيشون مجاعة فعلية، بينما يعاني أكثر من 80% من السكان من انعدام الأمن الغذائي.
تُوثق الوكالات الحقوقية وفاة مئات أطفال بسبب الجوع، ونقص الغذاء والدواء، في مشهد يرقى إلى جريمة إبادة جماعية موصوفة بموجب القانون الدولي.
القتل والدمار: كارثة لا تُقاس بالأرقام، لقد خلّف العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة كارثة إنسانية شاملة، تجاوزت حدود الوصف والتوثيق. فوفق بيانات وزارة الصحة والتقارير الأممية، سقط أكثر من ربع مليون فلسطيني ما بين شهيد وجريح ومفقود وأسير، بينهم عشرات الآلاف من النساء والأطفال، فيما تعرّضت غالبية منازل القطاع ومرافقه الحيوية للتدمير أو الإعطاب.
المدارس، والمستشفيات، والمراكز الإيوائية، ومخيمات اللاجئين لم تسلم من القصف، في حرب إبادة ممنهجة تُنفذ على مرأى العالم، في تحدٍ صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية.
التهجير الجماعي: نكبة جديدة بأدوات قديمة، طال التهجير القسري أكثر من 1.9 مليون إنسان، أي ما يزيد عن 85% من سكان قطاع غزة، وفق تقديرات الأمم المتحدة. لا توجد منطقة آمنة، ولا وجهة مستقرة، بل يُدفع السكان إلى التنقّل من الشمال إلى الجنوب، ثم إلى ما تُسمى "المنطقة الإنسانية" في الوسط، التي تفتقر إلى الحدّ الأدنى من مقوّمات الحياة.
تمارس إسرائيل سياسة التطهير العرقي والتجويع القسري، وتستخدم أدوات التهجير كجزء من مشروع ممنهج لإفراغ غزة، أو فرض شروط الاستسلام الجماعي، تحت أنظار المجتمع الدولي.
السلطة الفلسطينية: حضور دبلوماسي رغم الحصار
خلافًا لما يروّج له البعض، السلطة الوطنية الفلسطينية ليست غائبة عن المشهد، رغم ما تتعرض له من حصار مالي خانق واستهداف سياسي.
فقد تحرّكت القيادة الفلسطينية منذ الأيام الأولى للعدوان، عبر مسارات دبلوماسية متوازية، من أجل:
وقف فوري لإطلاق النار وتبادل الأسرى والمعتقلين.
ووقف سياسة التجويع والتهجير، تأمين المساعدات الإنسانية، وتوفير مظلة قانونية لمحاسبة الاحتلال وقادته دوليًا.
تُبذل هذه الجهود على مستويات عربية وإسلامية ودولية، لكنها تصطدم بصلف حكومة الاحتلال، ورفضها لأي حلول عادلة وبتغطية من الولايات المتحدة الأمريكية، كما تُجهَض فعليًا في دهاليز مفاوضات عبثية، تُدار في الدوحة وغيرها، وتبدو وكأنها توفر غطاءً سياسيًا لاستمرار المجازر، بدلًا من أن تضع حدًّا لها.
مفاوضات بلا أفق: لعبة الوقت والدم، المفاوضات الجارية حتى الآن ليست جسرًا للحل، بل مسرحًا لتكريس الوقائع على الأرض.
إسرائيل ترفض وقف إطلاق النار الشامل، وتضع شروطًا تعجيزية: من نزع سلاح المقاومة، إلى فرض إدارة أمنية أجنبية على القطاع، بينما يُطالب الفلسطينيون بالحدّ الأدنى من الحقوق الإنسانية والسياسية، ما يجري على طاولة المفاوضات أشبه بـلعبة لإدارة الوقت والدم، لا لوقف الكارثة أو إنقاذ غزة، وإنما لإطالة أمد المأساة، وتركيع السكان عبر الحرب والتجويع، في ظل تواطؤ غربي وصمت رسمي قاتل.
إلى أين نمضي الأوضاع في قطاع غزة ...؟!
المشهد قاتم، والمذبحة مستمرة، والمفاوضات تدور في حلقة مفرغة، بينما يصرّ الاحتلال على مشروعه القائم على الإبادة والتهجير والإخضاع.
في هذا السياق، بات السؤال وجوديًا: هل يستمر الفلسطينيون وحدهم في دفع الثمن؟ وهل سيبقى العالم متفرجًا على هذه المجازر دون مساءلة حقيقية؟
إن ما يحدث في غزة يتطلب ما هو أكثر من الإدانات أو دعوات التهدئة. إنه يتطلب: استراتيجية وطنية موحدة تُعيد الاعتبار للقرار الفلسطيني المستقل.
ويتطلب خطاب سياسي وقانوني وأخلاقي دولي يُحمّل إسرائيل كامل المسؤولية.
وضرورة تحرك شعبي ورسمي واسع لكسر الحصار والمقاطعة والمجاعة.
وإلا فإن السؤال سيظل مفتوحًا، يطرق ضمير كل إنسان:
إلى أين سيمضي كل هذا الجوع والقتل والدمار في قطاع غزة ؟!

×
أخبار
استطلاع: آيزنكوت وحزبه في الصدارة.... وائتلاف نتنياهو يتراجع إلى 49 مقعداً بن سلمان يعلن تفعيل الردع الجماعي ضد الاعتداءات على المملكة ضمن إطار حلف مكة "لن تكون هناك سيناء".. سموتريتش يهدد مصر ويؤكد: تدمير معظم غزة يشجع على الهجرة الحاخام لاندو: "كان الأفضل ألا تقوم إسرائيل وحكم العرب والصهيونية جلبت الكوارث" "فرانس برس": سماع صوت انفجارات قوية شمال الرياض تحديد يناير 2027 موعداً لبدء المحاكمة الأمريكية في قضية لوكربي فانس: لم نرَ دليلاً قاطعاً على صلة إيران بحادث فلاي دبي مسؤول أمني بريطاني زار إسرائيل لإبقاء القنصلية في القدس مفتوحة تركيا وإسرائيل.. هل تسقط أنقرة الخلافات وتتحول إلى تهديد مباشر لتل أبيب؟ عباس يهنئ السيسي بعيد القوات المسلحة وذكرى انتصارات أكتوبر "أطباء بلا حدود": إسرائيل تعزل غزة وتخنق سكانها وعلى العالم إجبارها على وقف التدمير والقتل السيسي: أمن الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري أرض الصومال تطلب دعمًا من إسرائيل لمواجهة تركيا روبيو: الحوثيون شكلوا تهديداً.. وملتزمون بالاتفاقيات الأمنية مع السعودية ماكغورك يكشف: 3 صفقات انهارت.. والتطبيع السعودي الإسرائيلي كان على بُعد ساعات من 7 أكتوبر شهيد و3 جرحى برصاص جيش الاحتلال شرق الخليل ورام الله بزعم محاولتي دهس وطعن عصفور يطرح مقترحًا فلسطينيًا للرد على رؤية ليبرمان "الفعاليات الفلسطينية في أوروبا": قرار "الخضر" البريطاني ينقل التضامن من البعد الإنساني إلى مواجهة بنية الاحتلال "أرامكو": مخزونات النفط العالمية تنخفض إلى مستويات مقلقة بسبب حرب إيران نتنياهو: هجوم 7 أكتوبر كان جزءًا من خطة محور إيران لمحو إسرائيل "نهاية الشرق الأوسط القديم": كيف تُشكل "سيميستيا" والتحالفات الباردة الخارطة الجيوسياسية الجديدة - تفاصيل حكومة دولة الاحتلال تزعم إن حماس تسيطر على مناطق في قطاع غزة الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,243 شهيد سانشيز يحل البرلمان الإسباني ويدعو لانتخابات مبكرة بعد إطلاق العليمي عملية "فجر اليمن"..القوات الحكومية تعلن السيطرة على باب المندب الإحصاء: جيش الاحتلال دمر 82% من إجمالي المباني في قطاع غزة ليبرمان..العداء لاتفاق أوسلو "وحل كونفيدرالي" معتقل! تقدم اليساريين والقوميين في انتخابات الرئاسة الثلاثية في البوسنة كبلر: صادرات النفط من الشرق الأوسط تجاوزت مستويات ما قبل الحرب خارجية دولة الاحتلال تمنع دخول رئيس الحزب الخضر البرطاني بعد قراره التاريخي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط