الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مشاريع سكنية بالقدس الشرقية..دعم للصمود رغم التحديات

مشاريع سكنية بالقدس الشرقية..دعم للصمود رغم التحديات

تاريخ النشر: 2025-05-29 | 11:14

في الوقت الذي تعاني فيه مدينة القدس الشرقية مما تعانيه بين أهلها الأصليون والأغراب، يسعى المواطن الفلسطيني لتحقيق نهضة عمرانية جديدة وإنجاز واقعي حقيقي بالمدينة المعذبة، عن طريق زيادة المشاريع السكنية الفلسطينية المرخصة التي بدأت تتوسع في عدد من الأحياء، خاصة حي شعفاط، الذي بدأ يشهد مؤخرا مشروعا سكنيا جديدا يعكس التغير النوعي في نمط البناء والبنية التحتية في المنطقة، لتصبح ظاهرة البناء المرخص منتشرة بشكل كبير بعدما كانت محدودة لأسباب الكل يعرفها وعراقيل الاحتلال، ليتغير الواقع بشكل كبير وتميل كفة الميزان من جديد الى صالح الفلسطينيين أصحاب الأرض وأبناؤها الأوائل.
لقد شاهد الفلسطيني، العالم المصاب بسكتة الكلام، وشاهد العرب الذين يكتفوا بالخطابات والبيانات، حتى أنهم قرروا منذ احتلال المدينة إنشاء صندوق خاص بالقدس لكنه ظل فارغا، وظلت المدينة المقدسة وحدها تواجه قدرها وتتحداه وحدها وصمود أبنائها.
ولعل هذا التحول الفلسطيني أصبح مرتبطا بعوامل عدة، من أهمها تحسين جودة البناء، عبر اعتمادها على مواصفات حديثة تتماشى مع المعايير الهندسية العالمية، مما يمنح السكان شعورًا بالأمان والراحة، وبنية تحتية متطورة، وخدمات متكاملة تشمل شبكات مياه وكهرباء وصرف صحي حديثة، فضلاً عن مواقف سيارات ومساحات عامة منظمة، بالإضافة الى الاستقرار القانوني والإداري، كونها مشاريع مرخصة رسميا من قبل بلدية القدس التابعة لإسرائيل.
والصحيح، هو أن مشروع شعفاط لم يكن مجرد إضافة عمرانية يتباهى فيها الفلسطينيون، إنما نموذجا للتخطيط السكني الحديث في القدس الشرقية، خصوصا وأن موقعه قريب من مركز المدينة ومن خطوط المواصلات العامة في زيادة جاذبية المشروع.
وكما قلنا من قبل، فإنه لم يبقَ للقدس سوى أهلها، ساكنيها الذين يقفون رأس حربتها في الدفاع عن مصالحهم الشخصية المعيشية اليومية في ظل استهداف مبرمج لكل شيء يتعلق بهم، فإن التحديات والصعاب موجودة في الأصل، ورغم الإيجابيات، فإن الأمر لم يكن ورديا كما يتصور البعض، فلا تزال هناك تحديات تعيق التوسع الكامل لهذه الظاهرة، من بينها القيود البيروقراطية المعقدة التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على منح التراخيص، وارتفاع تكاليف البناء، وضعف التخطيط الحضري الشامل لبعض الأحياء.
لكن خطورة الأمر أنه يتم بشكل صامت من خلال إجراءات عديدة هدفها جعل حياة الفلسطيني مستحيلة، إذ يعمل جهاز الضرائب الإسرائيلي كذراع تنفيذية لمخططات الحكومة حيث تفرض إسرائيل نوعين من الضريبة على أصحاب البيوت والمحال التجارية، لكن رغم ذلك، يرى العديد من المراقبين أن هذه المشاريع قد تشكل بداية لمرحلة جديدة في القدس الشرقية، تسهم في تحسين مستوى المعيشة وتعزيز الشعور بالاستقرار لدى السكان، وتفتح المجال أمام الاستثمار المحلي في قطاع العقارات والبنية التحتية.
في المقابل، لك أن تتخيل الواقع في القدس الشرقية في الوقت الذي تنفق فيه إسرائيل عشرة ملايين دولار يوميا على برامج التهويد أي مليار دولار كل مائة يوم، لك أن تتخيل ما الذي يمكن أن تغيره تلك الأموال وحين تستعمل ضد فئة فقيرة ذات امتداد عشوائي في السياسة لا يملك أي برنامج للقدس ولا مؤسسات في القدس ولا موازنات للقدس، ولا شيء سوى الخطاب والشعار الحماسي.
في الجانب المشرق من الواقع الصعب بالمدينة المقدسة، فإن مشروع شعفاط السكني يعتبر مؤشر على تطور تدريجي تشهده المدينة فيما يتعلق بالتنظيم العمراني وتوفير سكن لائق للسكان، لتبقى هذه المشاريع بارقة أمل نحو مستقبل عمراني أكثر استقرارا وتنظيما في المدينة.
لكن في النهاية، فإنه لا يكفي للقدس مشاريع موسمية ولا هبات عابرة، فالمدينة تحت الاستهداف الإسرائيلي اليومي المستمر، وهي بحاجة إلى برامج وسياسات رسمية منظمة ودعم يجب أن يتم توفيره حتى لو من "اللحم الحي" رغم راية الأزمة المالية التي ترفعها دائما السلطة الفلسطينية، وكأنها راية بيضاء أمام أي تقصير منها، يمكن عمل كل شيء لدعم صمود المقدسيين، وخصوصا برامج البناء العمراني والسكني، ولكن لا أن نترك المدينة على نمط "للبيت رب يحميه"، لأن هذا قمة العجز واليأس..

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط