تاريخ النشر: 2025-05-28 | 07:13
تاريخ النشر: 2025-05-28 | 07:13
بكلمات من الوجع مصحوبة بالدموع تروي تفاصيل مآساتها الطفلة ورد قائلة كنت جوه النار ووقع عليا السقف بتلك الكلمات الطفولية عبرت عن هول الكارثة وحجم الجريمة الإسرائيلية البشعة التي عاشتها الطفلة الغزاوية ورد جلال الشيخ خليل في مركز نزوح مدرسة فهمي الجرجاوي بمدينه غزة .
وتكمل قائلة كانت النار مولعة ومازالت آثار الحروق في يدي تؤلمني انظروا كيف هي يدي تؤلمني .
وتكمل الطفلة كلامها بكل براءة الطفولة قائلة صحيت من النوم وجدت النار مشتعلة وكبيرة ووجدت ماما وبابا ميتين حيث رأيتهم ملقياه علي الأرض دون حراك وتبكي بحرقة وهي تتذكر تفاصيل المشهد بين الركام والنيران وموت أمها، فكيف لتلك الطفلة أن تتجاوز تلك المآساة ومن يستطع أن يساعدها على محو ذلك المشهد الأليم الراسخ في ذاكرتها .
وتكمل تفاصيل الجريمة التي عايشتها الطفلة ورد بأن إخوتها الذين أحبتهم وهم عبد وسلوان وماريا ومحمد وأمل قد ماتواجميعا أمام عينيها وأن الصاروخ وقع عليهم وكانت تشاهد النار وهي تأكل أجسادهم، وتكمل أيضا بأنها شاهدت أخيها سراج والنار تحرقة ولكنه بقى على قيد الحياة .
بعفوية الطفولة تروي تفاصيل العجز والنقص في الإمكانيات والمعدات حيث قطاع غزة وما فيه من طواقم للدفاع المدني لا يستطيعون إنقاذ كل الأرواح وفي كل مكان لتكرار عشرات الجرائم الإسرائيلية يوميا وفي مختلف مناطق قطاع غزة وبسبب إغلاق المعابر ونقص الوقود وصعوبة تنقل طواقم الدفاع المدني وقله إمكانياتهم بأنه فى حال وقوع جريمة يرتكبها الإحتلال الإسرائيلي فإن الذين يقوموا بالإنقاذ هم ممن يتواجدون بالمكان من النازحين فتكمل الطفلة روايتها قائلة بأنه من انقذ حياتها هم مجموعة شباب بأيديهم العارية لحين وصول طواقم الدفاع المدني، بعدما مشيت علي النار لتهرب من النار الملتهبة الحارقة لتنجو بحياتها وهي تفر من ألسنة اللهب المشتعلة أصابت بعضها جسدها وتركت حروق في يدها ربما سيشفي الجسد من تلك الحروق ولكن كيف ستشفي الروح مما أصابها من ألم وحرمان وضرر وأثار نفسية سلبية سببها لها الإحتلال فى جريمة بشعة مركبة، جريمة استهدافهم بداخل مدرسة نزحوا إليها رغم أن القانون الدولي يوفر الحصانة للمستشفيات ودور العبادة والمؤسسات التعليمية تم تستهدف تلك الطفلة هي وأسرتها ويقصف المكان ويدمر ويحرق من بالمكان فتشاهد موت أبيها وأمها وإخوتها، تم تلاحقها ألسنة اللهب لتحرق جسدها وتترك نذوب لا يمكن محوها من ذاكرتها تم تهرب من النار وهي تسير حافيه القدمين فوق الحطام والركام وفوق النيران المشتعله لتنجو من النار المتوهجة .
هل غاب الضمير ليفعل هكذا بأطفال غزة بفلسطين!؟
هل تغير الدور الإنساني لمؤسسات حقوق الطفل والمؤسسات الدولية !؟
وهل تعطلت القوانين والتشريعات التى من شأنها حماية الإنسان والمدنيين ومعاقبة المجرمين أينما وجدوا ؟ أم أن هناك من هم فوق القانون
كيف سنقنع تلك الطفلة عندما تكبر بأن المجرم الذي قتل أمها وإخوتها الصغار والذي أحرق المكان وترك النذوب في جسدها وذاكرتها ومزق صفاء روحها وطفولتها وحولها إلى جحيم ذلك المجرم لم يعاقبه أحد فكيف حينها سوف نقنع تلك الفتاة بأن هناك قانون دولي ومؤسسات حقوقية عليها أن تحترمها وهي تشاهد قاتلها، قاتل طفولتها وعائلتها حر طليق .
وكيف سوف نطلب من تلك الطفلة أن تحترم العالم وهي تعلم جيدا بأن الصاروخ الذي قتل عائلتها صنع في ذاك البلد ودفع ثمنه بلد آخر ونقل من خلال بلد آخر وأطلق بطائرة حربية من صنع ذاك البلد وجنظي مرتزقة أتى من بلاد بعيدة وقتل عائلتها وهؤلاء جميعا شركاء في قتل اجمل ما لديها، هل حقا حينها سوف تبدى أي إحترام لذلك العالم الذي لم ينصفها ولم يمنحها أبسط حقوقها في الحياة وهو العيش الآمن والعيش في سلام .
فتاة النار في غزة الطفلة ورد ستبقى لعنه تطارد المحتلين ووصمة عار في تاريخ الاحتلال القذر وشاهد على بشاعتهم .
يجب على العالم أن يعيد النظر في قضية فلسطين وأن يكون عادلاً وأكثر إنصاف لأطفال غزة بفلسطين وإنقاذ حياتهم من الإبادة الجماعية التي يرتكبها الإحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة بفلسطين .