الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

زيلينسكي كسر الجرة مع ترمب

زيلينسكي كسر الجرة مع ترمب

تاريخ النشر: 2025-03-02 | 11:46

سابقة خطيرة في العلاقات الديبلوماسية العالمية شهدها البيت الأبيض الأميركي أول أمس الجمعة 28 شباط/ فبراير الماضي، في المؤتمر الصحفي المشترك بين الرئيس دونالد ترمب وضيفه الاوكراني، فولوديمير زيلينسكي، حيث احتد النقاش على الهواء أمام وسائل الاعلام بين الرجلين، بعد رفض الأخير التوقيع على وقف إطلاق النار مع روسيا الاتحادية دون الحصول على ضمانات أمنية، مما دعا الأول الى القول "عليك التوصل الى اتفاق والا سننسحب". وأضاف الرئيس الأميركي بحدة "تصريحاتك تفتقر بشدة الى الاحترام." مما فاجأ الرئيس الاوكراني من الطريقة الفجة، التي خاطبه فيها مضيفه سيد البيت الأبيض، وتابع "وأنت لست في موقع لفرض إملاءات علينا، جنودك يتناقصون، وأنت تخبرنا أنك لا تريد وقف إطلاق النار." وأردف قائلا "ما تقوم به يظهر قلة احترام للولايات المتحدة، بلادك في ورطة، وأنت لا تنتصر في الحرب." وحينها دخل نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس على خط المشادة الكلامية العاصفة، وقال "من قلة الاحترام أن يأتي زيلينسكي الى البيت الأبيض ويجادل أمام وسائل الاعلام الأميركية."  
ولم يقف زيلينسكي صامتا أمام الرجلين، اللذين حاولا فرض الاملاءات عليه، وأكد امامهما "أنه ينبغي توفير الضمانات الأمنية لأوكرانيا، ولا يمكن الحديث عن وقف إطلاق النار فقط، وأضاف "أجرينا محادثات مع بوتين، ووقعنا اتفاقا لوقف إطلاق النار، لكنه انتهك هذا الاتفاق." وعلى إثر ذلك غادر زيلينسكي البيت الأبيض، الا أن قناة "فوكس نيوز" نقلت عن مسؤولين في الإدارة الأميركية، أن ترمب قام بطرده، ولم يغادر لأنه أراد ذلك."
وبغض النظر عن كيفية مغادرة الرئيس الاوكراني، إن كان غادر بإرادته، أم طرده الرئيس ال 47، الا أنه رفض الانصياع للقرار الأميركي، في تحدٍ واضح له، وكسر الجرة معه، وخرج منتصرا لقراره، ولأوروبا كلها، التي كان زعمائها ضد الرؤية الأميركية في طريقة حل الصراع الروسي الأوكراني، لأن لهم رأي آخر متناقض مع التصور الترمبي.
وفي اعقاب المشادة حامية الوطيس في البيت الأبيض، علقت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس على ذلك، في تدوينة حادة وقوية على حسابها على منصة "إكس" ، في حاجة "العالم الحر" الى زعيم جديد، في إدارة ظهر واضحة لزعامة الرئيس دونالد ترمب، وأضافت أمس السبت "أوكرانيا هي أوروبا! نحن نقف الى جانب أوكرانيا". وتابعت "سنكثف دعمنا لأوكرانيا حتى تتمكن من الاستمرار في محاربة المعتدي." حسب وصفها، وأكدت كالاس أن "الأمر بيننا نحن الأوروبيين لخوض هذا التحدي."
ولم يقتصر الموقف الأوروبي على موقف كالاس، انما صرح قادة أوروبا جميعهم دعما للرئيس الاوكراني على موقفه الصلب أمام ترمب وفانس، الذي رفض الاعتذار عن موقفه في لقاء مع "فوكس نيوز" يوم الجمعة في اعقاب مغادرته البيت الأبيض، وقال "لست مدينا بالاعتذار للرئيس الأميركي". ودعما لزيلينسكي قرر قادة أوروبا عقد قمة مصغرة اليوم الاحد 2 اذار/ مارس الحالي في لندن، التي توجه لها مباشرة الرئيس الاوكراني، حسب شبكة "سي ان ان" الأميركية، وشكر حلفائه الأوروبيين على دعمهم له.
كما ان 14 حاكما ديمقراطيا في الولايات المتحدة أعربوا في بيان مشترك عن التضامن مع أوكرانيا أمس السبت. وجاء في بيانهم، إن الرئيس دونالد ترمب، ونائبه جيه دي فانس استخدما البيت البيضاوي لتوبيخ الرئيس الاوكراني بسبب "قلة ثقته في كلمة الرئيس فلاديمير بوتين." وأضافوا "يجب أن يحمي الاميركيون قيمنا الديمقراطية على الساحة العالمية بدل تقويض عمل الرئيس زيلينسكي للقتال من أجل وطنه وحرية شعبه، بعد تعرض بلاده للغزو من جانب روسيا."
بعيدا عن الموقف الشخصي من الحرب في أوكرانيا، تملي الضرورة الاعتراف بأن هذا الرجل الذي جاء للرئاسة من عالم الفن المسرحي، بدعم وتزوير للانتخابات من قبل الولايات المتحدة عام 2019 خلفا للرئيس بترو بوروشنكو، حليف روسيا الاتحادية، ورغم ذلك، لم يرضخ لإملاءات الإدارة الأميركية، وتحدى ترمب في عقر مقره الرئاسي في واشنطن. مما عزز موقف دول الاتحاد الأوروبي الرافضة للتوجه الأميركي الجديد، المتناقض مع توجهات إدارة بايدن السابقة، وأيضا فتح الأفق امام زعماء العالم ليرفعوا الصوت في وجه ترمب، الذي يفترض في نفسه، انه "الرب" الذي لا يرفض له موقف. كما ان ما حصل يؤكد للقاصي والداني، أن كون زيلينسكي من اتباع الديانة اليهودية، لم تغفر له زلته الخطيرة، وهنا تبرز المفارقة بين إسرائيل الدولة اللقيطة والخارجة على القانون، والمغتصبة للديانة اليهودية، أن دعمها لم يأت كون غالبية سكانها من اتباع الديانة اليهودية، انما لأنها تمثل الخندق المتقدم للأمبريالية الأميركية، وحامية مصالحها الحيوية في الشرق الأوسط، وكونها أداة وظيفية في خدمة تلك المصالح، مع إدغام ذلك بالأساطير اللاهوتية الافنجليكانية.
ومما لا شك فيه، أن موقف الرئيس الاوكراني سيساهم في تعميق المواقف العربية الرسمية، التي رفضت خطة ترمب الداعية للتهجير القسري لأبناء الشعب العربي الفلسطيني من أرض وطنهم الأم فلسطين، وخاصة مواقف كل من مصر والأردن والسعودية وغيرها من الدول الشقيقة في القمة العربية الطارئة المرتقبة يوم بعد غد الثلاثاء 4 اذار / مارس الحالي. ومن المؤكد، أن الرئيس الاوكراني استفاد من المواقف العربية، التي رفضت الاملاءات الأميركية.
كما سيكون لهذه المواقف ارتدادات عالمية أخرى، وستؤثر على مكانة ترمب، الذي لا يتورع عن الخروج عن المألوف في العلاقات الديبلوماسية مع زعماء ودول العالم، ومبدئيا أؤكد، ان العالم الغربي لن يكون كما كان قبل وصول ترمب.
 

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط