الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المناشدة العربية "الأخلاقية" لأمريكا..سلاح بلا رصاص

المناشدة العربية "الأخلاقية" لأمريكا..سلاح بلا رصاص

تاريخ النشر: 2025-02-04 | 07:50

كتب حسن عصفور/ خلال 48 ساعة، أعلنت "السداسية العربية" مواقف محددة، وغير ملتبسة، إن لم تكن هي الأكثر وضوحا خلال سنوات حول موقفها من التمثيل الوطني الفلسطيني، ومسؤولية الحكم في قطاع غزة، بعدما تسللت بعضها عبر أنفاق قطاع غزة لترسيخ "حكم حماس"، وبعضها الصدام مع حكم الرئيس عباس في الضفة عبر نفق الإصلاح.

بعد لقاء "السداسي العربي"، ومشاركة الأمين العام لجامعة الدول العربية، كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي عن قيام الوزاري السداسي بإرسال رسالة إلى وزير الخارجية الأمريكي روبيو، مؤكدين موقفهم حول رفض تهجير أهل قطاع غزة، والعمل لتمكين السلطة من دورها في إدارة حكمه، إلى جانب تطلعهم لحل عادل لقضية الفلسطينية.

من حيث المبدأ، يكتسب اللقاء السداسي ورسالته قيمة سياسية هامة، وربما هي المرة الأولى التي تتسارع فيها حركة التفاعل الإيجابي عربيا، نحو موقف أمريكي تهديدي، وإن حافظت لغة البيان والرسالة على أعلى درجات "الأدب السياسي"، وتنطلق من مبدأ أن "الولايات المتحدة صديق وشريك"، ويضاف أهمية توقيت الموقف، استباقا للقاء رأس حكومة دولة الفاشية اليهودية نتنياهو مع الرئيس ترامب، كأول شخصية أجنبية تذهب للبيت الأبيض، ما يكشف "قيمة الكيان الاستراتيجية" للولايات المتحدة.

ولكن، ورغم النصوص الواضحة سياسيا في بيان "اللقاء السداسي" والرسالة المنسوبة له، من فلسطين، القضية والدولة والتمثيل الوطني، الذي تجاهل أي إشارة لحماس، كما كان يحدث للبعض العربي سابقا، وبأن قطاع غزة جزء لا ينفصل من الوحدة الجغرافية، ورفضا قاطعا للتهجير، بمخاطره ليس للفلسطينيين فحسب، بل على مصر والأردن قبلهم، فتلك مواقف "أخلاقية"، لن تترك أثرا لدى الولايات المتحدة، خاصة الإدارة الراهنة.

وتأكيدا، بأن "البعد الأخلاقي" أو "المناشدة الناعمة" لا مكان لها في موقف ترامب أولا، وإدارته خاصة المتابعة ملف الشرق الأوسط "التوراتية"، من المفيد التدقيق السريع في رد فعل كندا، المكسيك، كولومبيا، البرازيل وجنوب أفريقيا، بل والاتحاد الأوروبي، ولاحقا الصين، على تهديدات ترامب لهم كل في قضايا خاصة، لكن الرابط بينها جميعا، ودون وحدة جغرافية أو سياسية، رفضا سريعا وفرضا لتصويب مسار، يأخذ بالاعتبار مصالح الأطراف دون "عدوانية".

المفارقة الكبرى، هي أن غالبية الدول التي تصادمت سريعا رفضا بكرامة سياسية، مع "عنجهية" الرئيس ترامب، تستفيد كثيرا من أمريكا اقتصاديا، وهو النقيض للمشهد العربي، حيث الولايات المتحدة هي المستفيد الأبرز من الدول العربية، مالا نقديا كودائع في البنوك الأمريكية بأسماء مختلفة، واستثمارات تفوق ترليون دولار، وما ينتظر أن يكون ضعفا لها، لكن التفاعل مع المواقف كان مختلفا، ما أجبر واشنطن تتراجع خطوة للوراء أمام دول غضبت، فيما النقيض أمريكيا بمشروعها التوراتي في المنطقة العربية يتقدم.

ترامب حدد ملامح مشروعه بلا أي ضبابية، تشريع التهويد في الضفة والقدس، بل بدأ يجهز الطريق السريع للضم الرسمي، بقوله يوم 3 فبراير 2025، ان "إسرائيل الجميلة بلد صغير جدا"، في رسالة بالغة الوضوح استباقا لما سيكون ضما، والإصرار الكامل على عملية تهجير أهل قطاع غزة وفتح باب التوطين ثانية، بعد قبر مشروع جونستون قبل 70 عاما، يوم انتفض قطاع غزة في أوسع مظاهرات كان رمزها الشاعر الشيوعي الوطني الكبير معين بسيسو، لا زال صدى صوته يتردد في كل ركن من القطاع، "لا توطين ولا إسكان يا عملاء الأمريكان".

ليس مطلوبا "حربا عربية موسعة" ضد الولايات المتحدة، ولا طردا لقواعدها العسكرية، ولا إغلاق مكاتبها الديبلوماسية ولا المخابراتية، وغيرها من أشكال "الوجود المعلن وغير المعلن"، لكن بالإمكان الذهاب إلى ذات الأسلوب التجاري في التعامل السياسي مع رئيس يتحدث عن "أمريكا أولا"، ما يساعد كثيرا في التفاعل التبادلي.

ربما هو الوقت أن تنطلق العلاقة العربية مع أميركا من مبدأ "مصالح استثمارية مقابل مصالح سياسية"..معادلة يمكنها تصويب مسار جذري في علاقة مصابة بخلل منذ تأسيسها..دونها يصبح الأمر سلاحا بلا رصاص.

ملاحظة: بعض مستشاري الرئيس عباس مهمتهم خدمة حماس، لما يحكوا عن سلوكها وحكمها وكل الصفات اللي فيها ومش فيها...كان يمكن الناس تصدق بعض هالحكي لو اللي حكاه مش فيه كل صفاتها وأنيل لانهم غارقين في الفساد..مرات بتحس حكيهم بيخدم حماس..معقول يكونوا مندوبين لها عند عباس...آه ليش هو ماضيهم منها..الباطنية الإسلاموية ما لهاش ذمة ولا ضمير..

تنويه خاص: تقرير منظمة حقوقية دولية يمكن يكون من أهم ما صدر..بيحكي  بالمشبرح أن أمريكا شريكة في حرب الإبادة ضد أهل قطاع غزة.. كلامهم أشرف كتير من جماعة لغة الضاد..ناس ما بتدهلز الحكي..قالتها وهي عارفة قيمة حكيها.. مش غلط حكومة عباس تعممه..بس ما تروح تعبسنه وتخنق روحه..بدكوا الصح هيك حكومة مش قدها..

 لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط