الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دمار يُشبه الحرب العالمية الثانية..

و س جورنال: غزة لم تعد صالحة للعيش وتحتاج 7 سنوات لإعادة الإعمار لو توفر التمويل

و س  جورنال: غزة لم تعد صالحة للعيش وتحتاج 7 سنوات لإعادة الإعمار لو توفر التمويل

تاريخ النشر: 2023-12-30 | 10:01

واشنطن: أدت الحرب في قطاع غزة إلى دمار مماثل في حجمه لأشد حروب المدن تدميرا في السجل الحديث، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، والتي تشير في تقرير لها إلى أن إسرائيل أسقطت حتى منتصف ديسمبر نحو 29 ألف قنبلة وقذيفة على القطاع.

وتعرض ما يقرب من 70% من منازل قطاع غزة البالغ عددها 439,000 منزل ونحو نصف مبانيها لأضرار أو دمرت بالكامل. كما ألحق القصف أضرارا بالكنائس والمساجد القديمة والمصانع ومراكز التسوق والفنادق الفاخرة والمسارح والمدارس، وأصبح الكثير من البنى التحتية للمياه والكهرباء والاتصالات والرعاية الصحية غير قابلة للإصلاح.

ووفق "وول ستريت جورنال"، فإن معظم مستشفيات القطاع البالغ عددها 36 مستشفى باتت مغلقة، ولا تقبل سوى 8 منه المرضى. كما دُمرت أشجار الحمضيات وبساتين الزيتون، وتضرر أكثر من ثلثي المدارس.

وتقول إسرائيل إن حملة القصف والهجوم البري الذي أوقع آلاف الضحايا، يستهدف في الأساس حركة "حماس"، حيث أدى الهجوم الذي نفذته الحركة في 7 أكتوبر، إلى مقتل 1200 إسرائيلي، معظمهم من المدنيين، وفقا لمسؤولين.

وردا على ذلك، قتلت قنابل إسرائيل وقذائفها المدفعية أكثر من 21 ألف فلسطيني، وفقا لمسؤولي الصحة في غزة، ولا يميز هذا الرقم بين المدنيين والمسلحين. فيما تقول الصحة الفلسطينية إن معظمهم من النساء والأطفال.

حرب غزة ودمار الحرب العالمية الثانية

ويشبه الدمار الحاصل في قطاع غزة، بحسب التقرير، ما خلفه قصف الحلفاء للمدن الألمانية خلال الحرب العالمية الثانية، إذ يقول روبرت بيب، أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو ومؤلف كتاب تاريخ القصف الجوي: "كلمة غزة سوف تُسجل في التاريخ مع مدينة دريسدن وغيرها من المدن الشهيرة التي تم قصفها. ما ترونه في غزة هو ضمن أعلى 25% من حملات العقاب الأكثر شدة في التاريخ".

وقبل 3 أشهر، كانت غزة مكانا نابضا بالحياة. وعلى الرغم من عقود من الاحتلال الإسرائيلي والحصار والحروب، استمتع العديد من الفلسطينيين بالعيش هناك بجانب البحر الأبيض المتوسط، حيث كانوا يتجمعون في المقاهي والمطاعم المطلة على البحر، وكان الشباب يتجمعون حول أجهزة التلفاز في المساء لمشاهدة كرة القدم.

لكن، اليوم أصبحت غزة مشهدا طبيعيا من البنايات المتهدمة، إذ في الشمال وهو محور الهجوم الإسرائيلي الأول، يتنقل عدد قليل من الأشخاص الذين بقوا في الشوارع المليئة بالأنقاض مرورا بالمتاجر والمباني السكنية التي تم قصفها، وسط طائرات مسيّرة إسرائيلية تحلق في السماء.

وفي الجنوب، حيث فر أكثر من مليون من السكان النازحين، ينام سكان غزة في الشوارع ويحرقون القمامة لطهي الطعام، حيث فر نحو 85% من سكان القطاع البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة من منازلهم، وأصبحوا محصورين بموجب أوامر الإخلاء الإسرائيلية في أقل من ثلث القطاع، وفقا للأمم المتحدة.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه يستهدف "حماس" ويتخذ خطوات لتجنب قتل المدنيين، بما في ذلك عن طريق تشجيع السكان على مغادرة المناطق التي يهاجمها. بينما تؤكد القوات الجوية الإسرائيلية أن حملة القصف التي تشنها تسبب "أقصى قدر من الضرر"، حيث قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانييل هاغاري في أكتوبر الماضي إن "التركيز ينصب على الضرر وليس على الدقة".

وتتهم إسرائيل "حماس" باستخدام المباني المدنية لإخفاء مداخل الأنفاق التي تخزن فيها الأسلحة ويتخفى بها قادة الحركة.

ويقول إيلون ليفي، المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي: "عندما تسأل عن سبب تدمير البنية التحتية المدنية في غزة، انظر إلى المكان الذي بنت فيه (حماس) بنيتها التحتية العسكرية".

وضغطت الولايات المتحدة مؤخرا على إسرائيل لمحاولة الحد من عدد الضحايا المدنيين.

دمار كامل لقطاع غزة

ومع إغلاق منطقة الحرب في الغالب أمام العالم الخارجي، يقوم الخبراء بمسح الأضرار من خلال تحليل صور الأقمار الصناعية واستخدام الاستشعار عن بعد، الذي يراقب الخصائص الفيزيائية عن طريق قياس الإشعاع المنعكس والمنبعث عن بعد. وقالوا إن النتائج التي توصلوا إليها أولية وستحتاج إلى التحقق منها على الأرض، ولكن من المرجح أن تكون أقل من الواقع.

ووفقا لتحليل بيانات الأقمار الصناعية التي أجراها خبراء الاستشعار عن بعد في جامعة مدينة نيويورك وجامعة ولاية أوريغون، فإن ما يصل إلى 80% من المباني في شمال غزة، حيث كان القصف شديدا، قد تضررت أو دمرت، وهو ما يزيد عن النسبة المئوية في مدينة دريسدن الألمانية.

ويُقدر هي يين، أستاذ الجغرافيا المساعد في جامعة ولاية كينت في ولاية أوهايو، أن 20% من الأراضي الزراعية في غزة قد تضررت أو دمرت، إذ يقول إن القمح الشتوي الذي من المفترض أن ينبت الآن غير مرئي، مما يشير إلى أنه لم يكن مزروعا.

وخلص تحليل أجراه البنك الدولي إلى أنه بحلول 12 ديسمبر، دمرت الحرب 77% من المرافق الصحية، و72% من الخدمات البلدية مثل المتنزهات والمحاكم والمكتبات، و68% من البنية التحتية للاتصالات، و76% من المواقع التجارية، بما في ذلك المواقع التجارية.

كما أحدث القصف دمارا شبه كامل للمنطقة الصناعية في الشمال، ووجد البنك الدولي أن أكثر من نصف الطرق قد تضررت أو دمرت. ولحقت أضرار بنحو 342 مدرسة، وفقا للأمم المتحدة، بما في ذلك 70 مدرسة تابعة لها.

وخلص تقييم أجراه مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية إلى أن إسرائيل أسقطت 29 ألف قذيفة على غزة خلال ما يزيد قليلا عن شهرين، وفقا لمسؤولين أميركيين.

وبالمقارنة، أسقط الجيش الأميركي 3678 ذخيرة على العراق في الفترة من 2004 إلى 2010، وفقا للقيادة المركزية الأميركية.

ومن بين الأسلحة التي قدمتها الولايات المتحدة لإسرائيل خلال حرب غزة قنابل "خارقة للتحصينات" تزن 2000 رطل مصممة لاختراق الملاجئ الخرسانية، والتي يقول محللون عسكريون إنها تستخدم عادة لضرب أهداف عسكرية في مناطق ذات كثافة سكانية منخفضة.

استهداف المواقع التاريخية في غزة

وتتمتع غزة بتاريخ غني يبلغ 4000 عام، إذ كانت مدينة ساحلية كنعانية وفرعونية وكانت بمثابة نقطة التقاء طرق التجارة بين إفريقيا وآسيا. وعبر التاريخ، تم بناؤها من جديد بعد الحروب والحصار والأوبئة والزلازل. وفي عام 332 قبل الميلاد، كانت آخر مدينة تقاوم زحف الإسكندر الأكبر إلى مصر، وهو عمل من أعمال التحدي الذي غذى أسطورة شعب لن ينحني أبدا، وأن رمز بلدية غزة هو طائر الفينيق، حسبما تقول "وول ستريت جورنال".

ولم تستثنِ الحرب الحالية المواقع التاريخية الثمينة، إذ تم تدمير المسجد العمري الكبير، وهو مبنى قديم تم تحويله من كنيسة تعود للقرن الخامس إلى مكان عبادة إسلامي. كما أصابت غارة جوية إسرائيلية، في أكتوبر كنيسة القديس بورفيريوس التي تعود إلى القرن الخامس، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 16 فلسطينيًا كانوا يحتمون هناك.

ويقول فاضل العتيل، عالم آثار من غزة فر من منزله للاحتماء في الطرف الجنوبي من القطاع: "إن فقدان المسجد العمري يحزنني أكثر من تدمير منزلي".

وتحول حي الرمال المتميز بشوارعه الواسعة إلى أنقاض في الأيام الأولى للحرب، حيث دمرت الهجمات الإسرائيلية مبنى المحكمة الرئيسي في غزة ومبنى البرلمان والأرشيف المركزي.

وتقول إسرائيل إن العديد من غاراتها الجوية استهدفت شبكة أنفاق "حماس"، والتي يقولون إنها كانت تخفي أيضًا الأسرى الذين تم احتجازهم في 7 أكتوبر، وتقع هذه الأنفاق تحت مناطق مكتظة بالسكان في الأرض التي تحتوي على بنية تحتية بلدية مهمة، مما يجعل ساحة معركة صعبة.

غزة لم تعد صالحة للعيش

وقال إيال وايزمان، وهو مهندس معماري إسرائيلي بريطاني يدرس النهج الإسرائيلي تجاه البيئة المبنية في الأراضي الفلسطينية: "لم تعد مدينة صالحة للعيش فيها".

وأضاف أن أي عملية إعادة إعمار ستتطلب "نظاما كاملا من البنية التحتية تحت الأرض، لأنه عندما تهاجم باطن الأرض، فإن كل ما يمر عبر الأرض، المياه والغاز والصرف الصحي، يدمر".

وتواجه غزة تحديات فريدة من نوعها، بحسب "وول ستريت جورنال"، والتي تقول: "لا أحد يعرف من سيتولى زمام الأمور إذا حققت إسرائيل هدفها المتمثل في تدمير (حماس). كما تعارض إسرائيل خطة أميركية لتولي السلطة الفلسطينية، التي تدير أجزاء من الضفة الغربية، مسؤولية القطاع".

وخلص تحليل أجرته مجموعة المأوى، وهي ائتلاف من جماعات الإغاثة بقيادة المجلس النرويجي للاجئين، إلى أنه بعد الحرب الحالية، سوف يستغرق الأمر سنة على الأقل لإزالة الأنقاض، وهي مهمة معقدة بسبب الاضطرار إلى إزالة الذخائر غير المنفجرة بأمان.

وقالت المجموعة إن إعادة بناء المساكن ستستغرق من 7 إلى 10 سنوات إذا توفر التمويل. وتُقدر التكلفة بنحو 3.5 مليارات دولار، ولا تشمل تكلفة توفير السكن المؤقت.

ويكاد مستوى الأضرار في غزة يبلغ ضعف ما كان عليه خلال صراع عام 2014، الذي استمر 50 يوما، مع 5 أضعاف عدد المباني المدمرة بالكامل، وفقا لمجموعة المأوى. وفي الصراع الحالي، وحتى منتصف ديسمبر، لم يعد لدى أكثر من 800 ألف شخص منزل يعودون إليه، حسبما يقول البنك الدولي.

وقالت كارولين سانديس، الخبيرة في إعادة التنمية في مرحلة ما بعد الصراع في جامعة كينغستون بلندن: "في أفضل السيناريوهات، سيستغرق الأمر عقوداً من الزمن".

 

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض واشنطن منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط