تاريخ النشر: 2023-11-26 | 12:19
تاريخ النشر: 2023-11-26 | 12:19
لعل المتتبع للأحداث الأخيرة في غزة يرى أن المبالغة في الفعل وردة الفعل غير منطقية البتة!
اختراق أمني بغض النظر عن درجتهُ والذي أظهر هشاشة الجيش الذي لا يقهر والذي بداء جيشاً كرتونياً بكل ما تحمله الكلمة من معني، وذلك ليس موضوعنا فما نحن بصدده الآن هو ردة الفعل التي أعقبت ذلك!
جَمع الغرب مُعظم اساطيلهُ ليس لمواجهة غزة وإنما كان المخطط أكبر بكثير من ذلك، ولكن السؤال.. لما لم يستكمل السيناريو الذي كان مُعداً سلفاً؟!
الجواب بكل بساطة يكمن في أن حماس بمجاهديها القلائل بالعدد والعدة الكثيرين بما تحويه صدورهم من العقيدة والإيمان أبطلت ذلك المخطط الذي لا زال يُرسم ولكن بسيناريوهات أخرى بعد فشل السيناريو السابق.
السيناريو كان يتضمن عدة اتجاهات أهمها قناة بن غوريون التي سبق لنا الحديث عنها والاتجاهات الأخرى تتضمن القيام بضربة خاطفة ومدمرة لبعض البلدان العربية في المنطقة لتمكين الصهاينة منها وللأسف بعلم ودعم دول عربية لا تخفى على أحد!
بعد ترحيل الفلسطينيين الذي كان الهدف من كل ذلك القصف والقتل والدمار يُمكن للصهاينة الشروع بحفر قناة بن غوريون التي ستجعل من قناة السويس ذكرى!
طبعاً هذا السيناريو قد فشل فشلاً ذريعاً بدماء وتضحيات الشعب الفلسطيني ومقاومة حماس وسواء اتفقنا مع حماس أولم نتفق وفقاً لأعذار أو أسباب تتعلق بسياستها أو ما شابه إلا أننا الآن أمام خيارين وسيناروهين لا ثالث لهما والسيناريو المحتمل لقادم الأيام واستكمال تسلم الأسرى، سيكون أحد اثنين: -
الأول الضغط على مصر والأردن بتهجير الفلسطينيين من غزة لسيناء وأهالي الضفة إلى الأردن، وبالقوة وفي حال رفض ايٍ منهما سيتم احتلال أجزاء منهما لاستكمال التوطين بالقوة.
الثاني: - مواصلة الهدنة لأجلٍ غير مسمى لحين وجود فرصة أخرى لاستكمال الهدف المزمع تنفيذه، وذلك في حال ثبات حماس والفلسطينيين على أراضيهم ومواصلة الجهود الدبلوماسية لتعرية جرائم الاحتلال والاستفادة من الرأي العام العالمي الذي تجلت لهُ حقيقة الصهيونية ولا انسانيتها، والدعم الغربي اللامتناهي لها!
اذن الأساس في تفويت الفرصة على ذلك المخطط في دعم المقاومة للثبات حتى لا يتحقق المثل القائل "أكلتُ يوم أكل الثور الأسود"!
والوقوف بحزم أولاً تجاه من يفترض بأنهم بني جلدتنا والذين يدعمون تلك العصابة وذلك المخطط بالمال العربي فهم الخطر الأكبر وهم كُثر وقد بدت للجميع سوءاتهم.
الأطماع الصهيونية تتضمن بالحصول على قناة تصل بين البحرين الأبيض والأحمر (بن غوريون) والتحكم بها، وذلك لن يكون إلا من خلال التحكم بباب المندب الذي يبنون وبمساعدة دويلة عربية قاعدة عسكرية بجزيرة ميون اليمنية وأحرى بجزيرة سقطرى اليمنية أيضاً فهل سيكون للعرب قولٌ فاصل لحماية أمنهم القومي ووجودهم الذي تتقاذفهُ أمواج العمالة والخيانة!