الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إشعياء...

إشعياء...

تاريخ النشر: 2023-10-27 | 12:12

إشعياء...

لم يكتفي حامل بيرق النبوءة السيد نتنياهو بحمل سيف داوود عندما أعلن من الكنيست الإسرائيلي الحرب على غزة ليذكرنا أن داود الإسرائيلي قتل جالوت الفلسطيني كما يؤمن بذلك في بعض نصوص كتاب العهد القديم التي تم تصحيحها لمرات عديدة وهذا ما جعلها تسمى إصحاح بل راح السيد نتنياهو يتحدث عن نبوءة رؤيا أخرى جاءت من سفر إشعياء للمجلس العسكري الإسرائيلي وهو يهم بإجتياح غزة وهي النبوءة التي تتحدث عن قيام دولة إسرائيل من الفرات إلى النيل من باب إحتلال غزة من مقام سفر إشعياء في الإصحاح رقم 19...

وهو النص الذي يتنبأ بخراب مصر وقيام دولة إسرائيل من الفرات إلى النيل من باب "غزة حيث عسقلان " لخلاص البشرية بظهور المسيح لبيان الحكم العدل وهو ما يفسر وقوف القوات الإسرائيلية في عسقلان والدخول في المعركة البرية من مدخل قطاع غزة الشمالي كما أنه يفسر هذا التهافت العالمي الداعم لإسرائيل في حربها على غزة.

إذن نبوءة السيد نتنياهو وراء ما يحدث ورسالته لاتقف عند جغرافيا سياسية معينة حيث غزة، حيث يتم تسويق سياسته بل تتعدى ذلك بكثير لأن مرامي حكم نتنياهو مُنزل من آلهة إسرائيل ومنهجيته تأتي من وحي إيمانه بايدولوجية توراتية صهيونية تريد للبشرية الخلاص والسماح بقدوم سيدنا المسيح الذي لا يؤمن به أصلاً نتنياهو لأنه إن فعل لأصبح مسيحيا ....وعلى الرغم من ذلك هنالك أنصار كثر يؤمنون بما يؤمن به صاحب بيرق النبوءة.

وعلى الرغم أن السيد نتنياهو لا علاقة له بما يدعي كونه علماني ليبرالي وتجمع حزب الليكود لا يقوم على عقيدة لأنه يتشكل من إئتلاف حزبي توافق على أرضية برجماتية وهو ما كان بينه شارون في السابق عند خروجه من الحزب وتشكيل حزب (كاديما) وهو ما ينفى شكلاً ما يدعيه بل ويؤكد أن هدفه يقوم على إستمالة التوراتيين الصهاينة في إسرائيل والانجيليين الصهاينة في أمريكا والعالم الذين يؤمنون بهذه النبوءة بهدف تحقيق تطلعاته الشخصية بالبقاء بالحكم من جهة وتوسيع حاضنته الشعبية والرسمية لتشمل الصهاينة اليهود والمسيحين لتحقيق أطماعه السياسية وليس الأيديولوجية المزعومة.

ومع ذلك فلقد نجح حامل بيرق النبوءة بتحقيق أهدافه التي تمثلها إنشاء دولة إسرائيل الكبرى المراد ترسيمها وهو ما يعمل لتنفيذها عبر منظومة متصهينه باتت تدعم نهجها في بيت القرار الأممي والتي يبدو أنها أمنت بنبوئته وراحت تقدم له الدعم السياسي والإسناد العسكري والتغطية الإعلامية بلا منطق معقول ولا ميزان رشد مقبول ..

ولم يكتفي حامل بيرق النبوءة السيد نتنياهو ببيان رؤيا إشعياء لبناء حواضن داعمة له وتطلعاته بل اعتبر ان كل من يقف ضد نهجه وما يقف عليه من فعل إنما يقف ضد خلاص البشرية وبزوغ فجر المسيح من أجل خلاص الأرض وبناء الحكم العدل وهو ما يفسر هذه الهجمة المسعورة التي تتعرض لها (جلالة الملكة رانيا العبدالله المعظمة) التي مثلت كلماتها الضمير الإنساني وصوت الحكمه والعقل لتُهاجم من قبل اللوبي المتصهين الغارق بخرافات غيبيه وكذلك إبتعاد قيادات (علمانية ليبرالية) في الحزب الديموقراطي الأمريكي وقيادات عالمية وازنة إلى اليمين المتطرف بشكل مفاجيء أو لم يكن ظاهراً بالسابق وهي القيادات التي كانت إلى وقت قريب تقف ضد الأديان وراحت تشرعن الزواج للمثلية وتتحدث عن الأديان بإعتبارها ضوابط الإبتكار والإبداع وموانع للحرية والتعددية المدنية وهو الخلط الذي أدخل الجميع في أتون حالة من المتناقضات العالمية غير المفهومة والنهج غير المتزن الذي لا يقبله عقل ولا يمكن أن يهضمه فكر .

صحيح أن السيد نتنياهو ومعه إيلي كوهين ووزير دفاعه غالانت قد نجحوا إلى حد ما في اللعب على المتناقضات مستغلا توق الجميع للخلاص من المأزق العالمي الذي نعيشه نتيجة حالة الصراع القائمة على مرجعية طريقة الحكم وضوابط ميزان الإحتكام لكن ما هو صحيح أيضاً أن العالم لا يمكن أن يدار بذات الطريقة الأحادية التي كان يقف عليها ويجب على الجميع الإعتراف بالتعددية القطبية هذا إذا أردنا أن يستقيم الحال وعدم السماح لرؤية غيبية ونظرية طيباوية من التحكم بقدراتنا العقلية وهو ما يسقط على الصراعات التي لا يمكن حلها بالقوة لأن النتيجة ستكون تدميرية نتيجة إمتلاك الجميع ولو بطريقة نسبية جزء من الصناعة المعرفية أو علومها .

ويجب على السيد نتنياهو حامل بيرق النبوءة إحترام عقول البشر عند إبتداع رواية واختلاق صورة إنطباعية يريد ترسيمها لتكون حقيقة بل مرجعية معرفية يتم إقرارها من الجميع ليجبر الكل على تطبيق نهجه فإن علوم "السيمياء" هي العلوم القادرة على تحويل الإنطباع إلى حقيقة إلا إذا كان السيد نتنياهو يمتلك مفاتيحها كونها أصول معرفية كانت موجودة في زمن سيدنا موسى في عهد فرعون وكان جزءاً منها في كتاب البابليون الذي سُرق من مكتبة دار الحكمة في بغداد بعد سقوطها وأما عن رؤيا إشعياء الإصحاح 19 فعليك قبل الحديث عنه أن تكمل قراءته حتى الإصحاح 23 فإن عسقلان ستكون دار الخروج وليست باب الدخول حتى يكتمل ميزان الرؤيا، وحذاري من إدخال الجميع في حرب دينيه فإن المنطقة لا تحتمل مزيد من الألعاب الهوائيه وهو ذات المحظور الذي من المهم أن تقف عليه القيادة المصرية في طريقة تعاطيها مع حركة اللجوء على أراضيها مهما كان لبوسها إنسانيا أو غير ذلك فإن التهجير سيقود للتقسيم وهذا ما لا نريده لمصر ولا نقبله .

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط