تاريخ النشر: 2023-10-08 | 12:54
تاريخ النشر: 2023-10-08 | 12:54
السابع من إكتوبر المجيد الشامخ يأتي ومعه الكثير من الأمل ، وعزيمة أهل غزة أقوى من الجبال ، والخامسة صباحًا كان صباحًا مشرقًا كان صباح الأمل صباح الانتصار صباح العزة والفخر والكرامة ، وكانت كل السواعد مفتولة والقلوب متشوقه لرؤية وإستنشاق رائحة الأرض المسلوبة والمغتصبة منذ خمسة وسبعين عامًا وليشتموا رائحة قبور الآباء والأجداد الذي طال رؤية قبورهم ، ، فنهضت الرجال كافة ومتوحدة في الميدان ميدان التحدي والرجولة والكفاح ،وكانوا يرددون نحن لها وأرواحنا فداها أولى القبلتين زهرة المدائن ، وأيضا كانوا يقولون لن يرجع الحق خواف ، ونحن أحفاد عمر وصلاح وياسر وأحمد وأبوجهاد والضيف ، وكانوا يقولون إذا أكرمنا الله بالشهادة فوصيتنا لا تبكونا وزفونا بشموخ وبالزغاريد وبالتكبير ، وكفنونا بالأعلام الفلسطينية المعطره بعبق الياسمين وورق التين والزيتون وبزهر ليلة القدر ، وتقاسمت أدوارها منها البرية بدراجاتها النارية والسيارات والبحريةبقواربها الصغيرة والجوية ،وكانت وحدة المظلات وصقورها الجارحة كلها جبروت وحيوية وشجاعة لا توصف وعطلت البصمة الرادارية ، فتخطت كل الأسوار والأسلاك الحدودية الشائكة التي رسمتها إتفاقية العوجا التي وقعت في تاريخ 22/2/1950، وهذه الاتفاقية أطلق عليها اسم إتفاقية التعايش والتي إقتطعت من مساحةً قطاع غزة (٢٠١) كيلو متر مربع أي ما يقارب ٤٠٪ من مساحته الأصلية قبل اتفاقية الهدنة ، علمًا بأن مساحةً قطاع غزة الأصلية هي 565 كيلو متر مربع ، وما بعد إتفاقية العوجا أصبح 364 كيلو متر مربع ، وبعد ذلك قامت حكومة الإحتلال الاسرائيلية بإقامة مستوطنات ما يسمى بغلاف غزة وأراضيها تتبع لقطاع غزة ولهذا هب الشباب الفلسطينيون لاسترجاعها ، وباقي أراضيهم في عام 67 وتطبيق حل الدولتين وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي ترفضها أمريكيا وإسرائيل ، والبحث عن الأمن والأمان والاستقرار وحماية حقوق الشعب الفلسطيني ومقدساته وكنائسه التي تدنس يوميًا ، ورفع الحصار الظالم المفروض منذ ستة عشر عامًا وتوفير الكهرباء والمياه للشرب وإنهاء الاحتلال والوضع الغير قانوني ، والبحث عن الانسانية ، والبحث عن حقهم في تقرير المصير وإنهاء العبودية ، والحفاظ على موقعهم الأخلاقي ، وإيقاظ مشاعر مجلس الأمن الدولي والبحث عن عدالته وعدم الكيل بمكيالين ، والقضاء على التطبيع والتخاذل العربي وسلام أبراهام ، فعلًا فكان طوفان المقاومين من عدة فصائل فلسطينية ومن كل الاتجاهات شرقًا وغربا وشمالًا وجوًا ، فهؤلاء الرجال الأشاوس أرادوا إظهار كيان الأسوار على حقيقته للعالم الذي هو فعلًا أوهن من عش العنكبوت ، وانه عبارة عن عصابات ومافيات إجرامية ، والإفراج عن الأسرى في باستيلات العزل الصهيونية من أطفال ونساء وشيوخ وشباب لرؤية شمس الحرية ، وعن كرامتهم المفقودة منذ عشرات السنين بعدما تأكدوا أن عروبة بعض هذه رالأمة فاقدة لحروفها وخلت من عروقها الدماء ،