تاريخ النشر: 2023-10-07 | 09:40
تاريخ النشر: 2023-10-07 | 09:40
لم تجري انتخابات واحدة عبر الصندوق في أغلبية مناطق قطاع غزة كل ما كان يحدث تجليس لما هو قائم وربما استبدال ابن العم بالابن احيانا وفي نهاية المطاف يكون الفوز بالتزكية فإذا استعصي الأمر جرت المفاوضات الطويلة لإقناع أي صاحب طموح أن الأمور ستودي بك الي الهزيمة المحكمة ونحن يعز علينا هذا الأمر أو إذا توغلت مجموعة بالضغط أن تكون جزء من مؤتمر منطقة ما فالاستفسار الاول عن قياس الرغبة والطموح فإذا كان ريختره يصنع زلزالا يتم استبعاده واقصاءه واذا كانت الأمور طلبا للشكلية ولتسجيل الحضور يتم استيعابه مع تعهد بعدم التدهور وجرهم الي مربع الاقتراع والصندوق وتعطيل التزكية ....
والاكثر خطورة بعد انتخابات المناطق مواجهة هذا العدد الكبير من الكادر والكفاءات والأسري والمكاتب الحركية والمرأة داخل مؤتمر الإقليم الذي سيصعب ضبطه مهما كانت ادوات الإشراف في رسم خريطة التحالفات خاصة وأن التراكم عبر التراخي في عقد مؤتمرات الأقاليم خلف عددا من الأجيال لا يمكن إقناعه بأن لك فرصة أخري . لذا المرشح أن تكون التزكية هي ذات المنهج في المناطق وايضا في الإقليم مع ترجيح عدم عقد مؤتمرات أقاليم من أصله لخطورة انعقادها علي من يريد أن يأخذ الحركة خلف مصنع الكراسي ....
هذه المقدمة ليست مملة الي الحد الذي يصنع النفور من القراءة بل هي تأسيس لرؤية ذات الطبال الذي صمم مجلس شعب بدون اي معارضة هذه الهندسة المفرطة أودت بالحزب الوطني ومن تم دفع نظام كامل مستقبله في الانهيار ولم يصمد في ثورة بدأت ارهاصاتها ضد فكرة التوريث ويبدو أن الأمر فتحاويا يتم صياغته بذات الطريقة وبنفس الأسلوب وستحقق نفس النتائج المدمرة والأمر سيتحقق عند إعلان نتائج المؤتمر الثامن عندما يتم النظر في اسماء من فازوا في اللجنة المركزية ليجد القارئ بأنه أمام فتح الجديدة التي ليست لها علاقة بتاريخ التنظيم وأصوله في صورة توصيفية عبر عنها حيث قال الرئيس ضخ دماء جديدة وهذا الأمر ما هو الا استيطان جديد سيخلق مقاومة وردة فعل داخل أوساط الحركة لن يتوقعها أحد لا في اتجاهها ولا في قوتها أو ردة فعلها
موسم المترددين سيتم انقضاءه علي عتبة النتائج وسيعودوا سريعا الي الفكرة التي امتنعوا في قبولها مطولا حول تيار فتحاوي عريض يضع النقاط علي الحروف قبل المؤتمر الثامن فكما أن التردد هو الأب الشرعي للفشل فإن الامل المبالغ فيه هو نوع من الغباء خاصة إذا كانت خريطة التحالفات تريد أن تغزل بطريقة من يريد أن يكبر بعيدا عمن يعرفوه ليستعمر ذاكرة الجدد وينشد تاريخا من الكذب دون أن ينظر إليه أحد من اقرناءه أو حتي يتنحنح، مع التصفيق وربما طمعا في الوقوف الطويل كما حدث في خطابات أوباما كونه ذات أصول إسلامية فستجلب لنا الدواعش الذين ارهقوا السيرة والسنة ودولة الايمان ، هذه الخريطة لن تجد فيها شخصيات تاريخية وايضا شخصيات قوية ومركزية وسيتم اجتثات أي بعد لاي شخصية لها امتداد جماهيري فالموسم القادم في المؤتمر الثامن يخيل لمن يخطط بأن لا ارداة للجماهير فيه وأن زحمة الاملاء من إدارة الحاكم وامريكا والمملكة ستصنع لهم خارطة طريق وان فقط المطلوب منهم راس فتح ....
الهندسة الوراثية التي يقوم بها ابن الرئيس مع استبعاد أن يكون ضمن المشهد في هيكل المركزية لانه سينوب عنه من هو أكثر إيمانا به، فالدمي احيانا تكون أكثر اخلاصا مع خيوط وأصابع البلياتشو من هز الخاصرة والارداف ، والحديث الجديد الذي سيفجر الموقف حول ضخ الدماء الجديدة التي تحدث عنها السيد الرئيس في المجلس الثوري والتي هي ليست بجديدة وليست بدماء فهي مادة قوية في صناعة الثختر في شرايين الحركة وستقودها الي جلطة دماغية ستشل أركانها وبما ستدخلها غرف العناية المركزة وقد تشيعها الي مثواها الأخيرة ...
سيجد المترددين نفسهم أكثر ارتداد باتجاه فكرة التيار الفتحاوي العريض ولكن برؤية وبصيرة من كان يري المشهد قبل حدوثه ويمتلك كاريزما في التوقع وقراءة دقيقة لمجريات الأمور فهو قطع التردد وإزال امل الوهم من تجارب حقيقة ولكنها قاسية لذلك فالأمور الان في حالة التسخين قبل النزول الي المعلب ومن هم علي دكة الاحتياط يعتقدون أنهم محور الكون أو ربما يعرفون نهايتهم ويريدون ان ينقادوا إليها طواعية حسب رغبة المخرج والمنتج والسيناريست فالمؤتمر الثامن ما هو الا أشبه بمسرحية هزلية محصلتها الضحك مع البكاء الشديد وستسدل الستارة علي جمهور ينتظر بفارغ الصبر رؤية المشاهد الأخيرة وهبوط ابطال وصعود من ليسوا لهم علاقة بفتح أو بالبطولة وإن كانوا يجيدون الثمتيل ككمبرسات وابدعوا أن يملؤا الحشوات الفارغة في هيكل متعب بحسب رغبة ناظر العزبة ....
برغم خطورة المؤتمر الثامن علي مستقبل حركة فتح وما ستؤؤل إليه الأمور الا انه سيضع الحد الفاصل في المواجهة بين معسكر الرئيس وبين معسكر (( الإقصاء والتهميش والاستبعاد )) وسيكون الفتحاويون الذي هم خارج فتح اكثر من الذين بداخلها عبر تكريس فكرة الدماء الجديدة وحتي لو رفض المجموع المدجن فكرة الدماء الجديدة في جزء منهم فالفرز الالكتروني كفيل أن يعالج كل الثغرات حسب رؤية الترزي الذي فصل بدلة رقص المؤتمر الثامن والتي لم يمكنه القماش المستخلص من دودة المؤامرة علي ستر أفخاذ الديمومة ، فهي عارية كي تعجب أصحاب الشهوة وإن كانت في نظر المحافظين قد خرجت عن النص والأصول والتاريخ ....
ولعل خطورة ما اتحدث به يكمن في أرجاء تعيينات المحافظين والعدد الكبير في السلك الدبلوماسي بغية المعالجة في الاطاحة الشاملة لأغلبية الكادر الذي كان يري نفسه علي مرمي حجر من قيادة الحركة ليصبح بعيدا الا من احتواء في وظيفة تحفظ له ماء وجهه وهكذا عودتنا فتح في معالجات سابقة ...
والسؤال الأهم هل يتصور هؤلاء حماقة ما يقومون به في اختزال حركة جماهيرية داخل رغبة متوحشة في الانقضاض علي السلطة وفتح والمنظمة مع استغباؤهم أكثر أن الوهم في تطويق ردة الفعل مهما كانت قوتها وهذا لن يحدث
والايام كفيلة بكشف المستور ...!!؟؟!!