أمريكا تعلن رسميا تعديل خطة ترامب وتلغي قرار مجلس الأمن، نحو صياغة خطة تنطلق من المصلحة الإسرائيلية العليا

نظرية الانتحار السياسي حكومة نتنياهو بين وهم القوة ومخاطر السقوط الاستراتيجي

نظرية الانتحار السياسي حكومة نتنياهو بين وهم القوة ومخاطر السقوط الاستراتيجي

تاريخ النشر: 2026-10-21 | 19:14

د. محمود جودت قبها
د. محمود جودت قبها
في علم السياسة لا تُقاس قوة الحكومات بما تمتلكه من أدوات عسكرية وأمنية فحسب بل بقدرتها على توظيف هذه الأدوات لتحقيق أهداف سياسية قابلة للاستمرار فكثيرًا ما تبدأ الحكومات الحروب تحت شعار حماية الأمن القومي ثم تجد نفسها عالقة في صراعات مفتوحة تستنزف مواردها وتُضعف شرعيتها وتوسّع دائرة خصومها حتى تتحول القوة التي راهنت عليها إلى عامل من عوامل تراجعها.

 

من هذا المنطلق يمكن قراءة سلوك حكومة بنيامين نتنياهو من خلال مفهوم «الانتحار السياسي» بوصفه إطارًا تحليليًا يصف الحالة التي تتخذ فيها القيادة قرارات قصيرة الأمد لتحقيق مكاسب داخلية أو انتخابية لكنها تؤدي على المدى البعيد إلى تقويض مصالح الدولة ومكانتها الدولية واستقرار نظامها السياسي.
ولا يعني هذا المفهوم بالضرورة السقوط الفوري للحكومة بل يشير إلى مسار تراكمي قد تنجح خلاله القيادة في البقاء في السلطة بينما تتراجع قدرتها على تحقيق الأهداف التي أعلنتها وتتزايد الكلفة السياسية والاستراتيجية لسياساتها.

 

الانتحار السياسي في سلوك الحكومات يمكن تعريف الانتحار السياسي بأنه عملية تصنع فيها القيادة من خلال قراراتها المتراكمة الظروف التي تهدد شرعيتها وقدرتها على الاستمرار حتى لو اعتقدت أنها تتحرك من موقع القوة وتظهر هذه الحالة عندما تتغلب الاعتبارات الحزبية والشخصية على المصلحة الوطنية بعيدة المدى وعندما يصبح استمرار التصعيد ضرورة لبقاء الائتلاف الحاكم بدلا من أن يكون التصعيد وسيلة لتحقيق هدف سياسي محدد.

 

وفي حالة حكومة نتنياهو يبرز السؤال الجوهري هل تُستخدم القوة العسكرية لتحقيق تسوية سياسية تضمن الأمن والاستقرار أم أن استمرار الصراع بات يخدم جزئيًا حسابات البقاء السياسي لبعض أطراف الحكومة؟

 

إن الإجابة عن هذا السؤال تتطلب التمييز بين مصالح الدولة الإسرائيلية بوصفها دولة ذات مؤسسات ومجتمع واقتصاد وبين مصالح القيادة السياسية التي قد تتعارض أحيانًا مع تلك المصالح.

 

تواجه الحكومات التي تدخل حروبًا طويلة معضلة أساسية فالتفوق العسكري لا يضمن بالضرورة تحقيق انتصار سياسي قد تتمكن الدولة من إلحاق خسائر كبيرة بخصومها لكنها تعجز عن تحويل هذه الخسائر إلى نظام أمني مستقر أو اتفاق سياسي قابل للاستمرار وهنا تكمن إحدى أبرز الإشكاليات في مقاربة حكومة نتنياهو للصراع الفلسطيني الإسرائيلي فالقوة العسكرية مهما بلغت لا تستطيع وحدها إنتاج شرعية سياسية ولا يمكنها أن تحل بصورة دائمة محل معالجة الأسباب التاريخية والسياسية للصراع.

 

وفي الحالة الفلسطينية لا يمكن تجاهل أن استمرار الاحتلال وتوسّع الاستيطان وتقييد الحقوق الوطنية الفلسطينية وغياب أفق سياسي جدي عوامل تُبقي الصراع مفتوحًا وتُعقّد فرص الوصول إلى تسوية مستدامة إن تحويل الصراع إلى مواجهة عسكرية مفتوحة من دون أفق سياسي واضح يحمل مخاطر استراتيجية تتجاوز ساحة المعركة إذ يفاقم الأعباء الاقتصادية ويزيد الضغوط على المجتمع ويضعف فرص بناء ترتيبات إقليمية مستقرة وبذلك قد تتحول الحرب التي تُقدَّم باعتبارها أداة لحماية الأمن إلى مصدر جديد لانعدام الأمن على المدى الطويل.
الائتلاف الحكومي ومأزق البقاء في السلطة لا يمكن تحليل قرارات نتنياهو بمعزل عن طبيعة الائتلاف الذي يقوده وعن التوازنات الحزبية التي تحكم استمراره في السلطة فالحكومات الائتلافية قد تجد نفسها أمام معادلة معقدة اتخاذ قرارات تراعي متطلبات الأمن والمصلحة العامة من جهة وتلبية مطالب الأحزاب الشريكة لضمان استمرار الائتلاف من جهة أخرى وتزداد خطورة هذه المعادلة عندما تصبح التنازلات السياسية الداخلية عائقًا أمام اتخاذ قرارات استراتيجية أو عندما يُنظر إلى التسوية باعتبارها تهديدًا لبقاء الحكومة حتى لو كانت التسوية تخدم مصلحة الدولة على المدى البعيد.

 

وفي مثل هذه الظروف قد يصبح استمرار الأزمة جزءًا من الحسابات السياسية الداخلية لا مجرد نتيجة غير مقصودة لها وهنا تظهر ملامح الانتحار السياسي أن تتخذ القيادة قرارات بهدف تجنب خسارة السلطة اليوم فتزيد احتمالات الخسارة الاستراتيجية غدًا ومع ذلك فإن إثبات أن قرارا معينا اتُّخذ بدافع البقاء الشخصي يتطلب أدلة وتحليلًا للوقائع ولا يكفي مجرد وجود مصلحة سياسية محتملة لاستنتاج النوايا بصورة قاطعة.

 

الجبهة الداخلية وأزمة الثقة إن قدرة أي دولة على خوض صراع طويل لا تعتمد على قوتها العسكرية وحدها بل ترتبط أيضًا بمدى تماسك جبهتها الداخلية وثقة المجتمع بقيادته فعندما تتباعد الأهداف المعلنة عن النتائج الفعلية تبرز تساؤلات حول كفاءة القيادة ووضوح الاستراتيجية والمسؤولية عن الإخفاقات وتوزيع الأعباء الاقتصادية والاجتماعية.

 

وفي إسرائيل تشكل قضايا الأمن وإعادة المحتجزين ومحاسبة المسؤولين عن الإخفاقات ومستقبل إدارة الصراع موضوعات أساسية في النقاش السياسي العام ويمكن أن تؤدي الخلافات حول هذه القضايا إلى تعميق الانقسامات الداخلية وإضعاف الثقة بالمؤسسات والقيادة ولا يعني ذلك أن المجتمع الإسرائيلي يتبنى موقفًا واحدًا أو أن انهيار الحكومة نتيجة حتمي فالمجتمعات تتباين في تقييمها للحروب والسياسات الحكومية لكن اتساع الخلافات الداخلية يظل عاملا مهما في تحديد قدرة الحكومة على الاستمرار وعلى فرض رؤيتها للمستقبل إن الحكومة التي تربط شرعيتها باستمرار المواجهة قد تجد نفسها أمام مأزق عندما يبدأ المجتمع في المطالبة بنتائج ملموسة لا بمجرد وعود متجددة بالنصر.

 

الكلفة الدولية وتراجع هامش المناورة لا تتحرك الدول في فراغ دولي ولا يمكن فصل نتائج الحروب عن تأثيرها في العلاقات الدبلوماسية والتحالفات والمصالح الاقتصادية فكلما ارتفعت الكلفة الإنسانية للصراع ازدادت الضغوط الدولية المطالبة بحماية المدنيين واحترام القانون الدولي وإيجاد مسار سياسي كما قد تتأثر صورة الدولة وعلاقاتها الخارجية وقدرتها على بناء تفاهمات إقليمية.

 

وفي هذا السياق تواجه حكومة نتنياهو تحديا يتجاوز إدارة العمليات العسكرية يتمثل في كيفية المحافظة على الدعم الدولي وتجنب العزلة الدبلوماسية والتعامل مع تنامي المطالب الدولية بإنهاء الصراع وفتح أفق سياسي للفلسطينيين وتبرز هنا مفارقة استراتيجية قد تحقق الحكومة مكاسب تكتيكية في ميدان القتال لكنها تخسر في الوقت نفسه جزءا من قدرتها على تشكيل البيئة السياسية التي ستلي الحرب فالنصر العسكري إذا لم يترافق مع تصور سياسي واضح لمرحلة ما بعد الصراع قد يتحول إلى عبء طويل الأمد وتصبح الدولة مضطرة إلى إدارة أزمة مستمرة بدلًا من الانتقال إلى وضع أكثر استقرارًا.

 

القضية الفلسطينية وإخفاق الرهان على القوة وحدها تؤكد التجربة التاريخية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي أن القضية الفلسطينية ليست مجرد مسألة أمنية يمكن حسمها بالقوة العسكرية وحدها بل هي قضية وطن وحقوق وهوية وتقرير مصير ومن ثم فإن أي مقاربة تتجاهل الوجود السياسي للشعب الفلسطيني وتطلعاته الوطنية وتفترض أن إخضاعه عسكريا سيؤدي تلقائيا إلى إنهاء الصراع تظل مقاربة معرضة لإعادة إنتاج الأزمة.

 

إن استمرار المعاناة الإنسانية وتدمير البنية التحتية وتقييد الحياة اليومية وغياب أفق سياسي موثوق لا تؤسس بالضرورة لأمن دائم بل قد تزيد من صعوبة الوصول إلى تسوية عادلة ومستقرة ومن منظور استراتيجي فإن تجاهل العامل السياسي الفلسطيني يُضعف فرص معالجة جذور الصراع ويجعل أي إنجاز عسكري عرضة للتآكل أمام واقع سياسي لم تُحل أسبابه الأساسية.

 

وهنا تتجلى المفارقة التي تقوم عليها نظرية الانتحار السياسي أن تعتقد القيادة أنها تُضعف خصمها بينما تسهم سياساتها في الوقت نفسه في إطالة الصراع وتعقيد فرص الخروج منه ولا يعني ذلك التقليل من تعقيدات المشهد أو من مسؤوليات الأطراف المختلفة بل يعني أن الاستقرار الدائم يحتاج إلى معالجة سياسية للقضية الفلسطينية تستند إلى الحقوق والشرعية الدولية ولا تكتفي بإدارة الصراع عسكريًا.

 

هل تتجه حكومة نتنياهو نحو الانتحار السياسي؟

 

لا يمكن الجزم بأن حكومة نتنياهو ستسقط حتمًا أو أن سياساتها ستؤدي بالضرورة إلى انهيار استراتيجي فالمستقبل السياسي يتأثر بعوامل عديدة من بينها نتائج الحروب ومواقف الناخبين وتماسك الائتلاف وقدرة المعارضة والعلاقات الدولية والتطورات الإقليمية لكن يمكن القول إن الحكومة تواجه مخاطر سياسية واستراتيجية عندما تتسع الفجوة بين أهدافها المعلنة والنتائج التي تحققها وعندما تصبح الكلفة المتراكمة للصراع أكبر من المكاسب السياسية والأمنية الممكنة.

 

وتزداد هذه المخاطر إذا غابت خطة واضحة لإنهاء المواجهة أو تعذّر تحويل الإنجازات العسكرية إلى ترتيبات سياسية وأمنية مستقرة أو استمر تراجع الثقة الداخلية والدعم الدولي وعليه فإن الانتحار السياسي ليس حكما نهائيا على مستقبل الحكومة بل فرضية تحليلية يمكن اختبارها عبر مجموعة من المؤشرات مدى تحقق الأهداف المعلنة واستقرار الائتلاف واتجاهات الرأي العام والكلفة الاقتصادية والعلاقات الدولية وقدرة القيادة على تقديم استراتيجية قابلة للاستمرار.

 

حين تتحول القوة إلى عبء
إن أخطر ما يمكن أن تواجهه أي حكومة ليس امتلاك الخصوم أدوات للمواجهة فحسب بل الوقوع في وهم أن القوة وحدها قادرة على صناعة المستقبل فالتاريخ السياسي يعلّمنا أن الحكومات لا تُقاس بقدرتها على بدء الحروب فقط بل بقدرتها على تحديد أهدافها وإدراك حدود القوة وتحمل المسؤولية عن النتائج وصناعة مخارج سياسية تضمن الاستقرار.

 

ومن هذا المنظور تبدو حكومة بنيامين نتنياهو أمام اختبار استراتيجي حقيقي هل تستطيع الانتقال من منطق إدارة الصراع إلى منطق إنتاج تسوية سياسية أم ستظل أسيرة حسابات داخلية تجعل استمرار الأزمة أقل كلفة على الائتلاف من اتخاذ قرارات صعبة لإنهائها؟

 

إن نظرية الانتحار السياسي لا تعني أن السقوط بات حتميًا بل تحذّر من أن القيادة قد تسهم عبر قراراتها في إضعاف الأسس التي تقوم عليها قوتها وشرعيتها وفي النهاية فإن الأمن لا يُبنى على التفوق العسكري وحده والاستقرار لا يتحقق بإدامة المواجهة والنصر الحقيقي لا يُقاس بحجم الدمار الذي يخلّفه الصراع بل بقدرة الأطراف على إنهائه ضمن واقع سياسي يضمن الحقوق والكرامة الإنسانية ويمنع تجدد العنف.

 

حين تصبح المحافظة على السلطة هدفًا يتقدم على المصلحة العامة وحين تتحول القوة من وسيلة لتحقيق غاية سياسية إلى غاية بحد ذاتها يبدأ الانتحار السياسي لا بالضرورة لحظة سقوط الحكومة بل منذ اللحظة التي تفقد فيها القدرة على التمييز بين البقاء في الحكم وتحقيق مصالح الدولة.

 

توقعي التحليلي
الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر 2026 تتجه وفق استطلاعات منشورة اليوم إلى مشهد برلماني متقارب من دون أغلبية واضحة لأي من المعسكرية إذ تشير بعض متوسطات الاستطلاعات إلى نحو 51 مقعدا لكل معسكر مع بقاء الأحزاب العربية والأحزاب الصغيرة عاملًا مؤثرًا في تشكيل الحكومة.
لذلك السيناريو الذي يستحق الاستعداد له سياسيا هو مفاوضات ائتلافية صعبة واحتمال استمرار حالة الجمود وليس الجزم بسقوط نتنياهو أو بقائه إذا تعذّر على أي معسكر جمع 61 مقعدًا فقد نشهد مفاوضات طويلة أو ترتيبات سياسية جديدة أما العامل الحاسم فسيكون نتائج الانتخابات الفعلية ومواقف الأحزاب بعد إعلان.
×
أخبار
السيسي: الجيش المصري لن ينفذ عمليات هجومية في اليمن نتنياهو يوجّه لإسقاط النظام الإيراني.. وكاتس يهدد بـ "إحراق طهران" وتهجير مليون لبناني جيش الاحتلال يعتقل مرشح للكونغرس و80 متطوعاً دولياً خلال مشاركتهم في قطف الزيتون بالضفة الغربية نتنياهو يضغط لانسحاب فينتر وسموتريتش يعرض عليه منصبًا وزاريًا لإدارة تهجير سكان غزة عقب تقرير لـ "هآرتس": بينيت يتعهد بإلغاء قوانين "الانقلاب القضائي" وتأطير دستور إسرائيلي مصر ترفض تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة تفاهم تحديد مجالات الصلاحية البحرية مع تركيا شهيدان بينهما طفل وإصابة في غارة من مسيّرة وقصف إسرائيلي على خانيونس وغزة محافظة القدس: مخطط استيطاني جديد لإقامة 122 وحدة في حي الشيخ جراح تعديل عسكري إسرائيلي يتيح ربط البؤر الاستيطانية بالكهرباء والمياه وسط تحذيرات من تعميق التمييز الحقوقي عشية الانتخابات الإسرائيلية: 7.3 مليون صاحب حق اقتراع و810 آلاف بالخارج شراكة انتخابية بين ترامب ونتنياهو: إعلانات حكومية إسرائيلية في "آيوا" مقابل دعم أميركي للكنيست آيزنكوت يتعهد بعدم المشاركة بحكومة يترأسها نتنياهو ف.تايمز: الإماراتية نسيبة تدخل سباق قيادة الأمم المتحدة وسط عقبات السودان والسعودية اجتماع أمني خليجي "استثنائي" لتعزيز التنسيق والجاهزية العسكرية في الرياض التنمية الاجتماعية في غزة تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية مع دخول 30% فقط من الاحتياجات غزة: نفاد زيوت المولدات يهدد بتوقف أقسام حيوية بالمستشفيات مسؤول أمني: إيران تستعد لحرب شاملة وتهدد بالرد على أي اعتداء أو اغتيال دون قيود مستشارة نتنياهو السابقة روث بار: "مليء بروح الانتقام وموهوب بتصفية الحسابات" شركات طيران إسرائيلية توقف رحلاتها إلى المغرب بطلب من الشاباك كوشنير واستجداء "إسرائيل" لدعم مجلس السلام موكب هرتسوغ يتحرك دون أعلام إسرائيلية في بودابست لدواع أمنية ن. إنترست: بعد عام على خطة ترامب.. وقف إطلاق النار في غزة "مجرد مزحة قاسية" ف.تايمز: إسرائيل خططت لمهاجمة ايران قبل نحو أسبوع ونصف.. وترامب منعها التحالف: اعتراض وتدمير 4 مسيرات أطلقت باتجاه السعودية في المجال الجوي للمدنية المنورة عراقجي: لم نتلق ردا من السعودية على مبادرتنا للوساطة..ووفد قطري في طهران تل أبيب تعلن انضمامها كشريك إلى منتدى جزر المحيط الهادي تقديرات إسرائيلية تستبعد تجدد الحرب على إيران قبل الانتخابات ترامب: يجب اتخاذ قرار نهائي بشأن الحرب مع إيران.. وما تشهده فرنسا يتجاوز مجرد احتجاجات روبيو يُهاجم استهداف إيران للملاحة البحرية ويستبعد التوصل لاتفاق مع طهران اليونان ترفض موافقة ليبيا على اتفاق ترسيم حدودها البحرية مع تركيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط