تاريخ النشر: 2024-12-28 | 16:01
تاريخ النشر: 2024-12-28 | 16:01
عجبُ ايامنا ودهرنا اعجب،فالنسور جائعة لا تجد حبّة قمح، والغربان السود تتنعّم ببطر بكثرة الشحم واللحم والفستق والبندق واللوز والجوز،
تتكالب جميع ضباع الارض على العجول التي تحرث ارضها، الارض السمراء المتوارثة من الاجداد إلى الاحفاد،
تستولي عليها بقوّة السلاح ودعم العيون الزرق والبشرة البيضاء والشعر الاشقر،
يتوافدون من كل اصقاع المعمورة ليطردو صاحب الدار من حاكورتها المُعطّرة بنبتات الميرمية والزعتر،
اين انتم يا عرب ويا مسلمون؟؟!!، الله اكبر، لا معتصم في زماننا ولا سيفٌ عربي "يُزغرد" ويُبشّر،
بعض النسور هو كلّ ما تبقّى في جعبة أمّة العرب، لكن لا اشجار تأويهم ولا خلّان تُداويهم،
يُجابهون وحدهم تلال واطنان الضباع والجراد والسيول السوداء، في غزّة والضفة والجنوب وجنوب الجنوب في باب المندب، المُخضّب بالنار والدم والشهامة والكرامة والحُب،
إلى متى يا رب تبقى المعادلات مقلوبة؟؟!!،
فبعض العربان يتنعّمون بوفرة الرُزّ واللحم والثريد، ولا يُقدّمون للأمة لا مددا ولا مديد،
اللهم إلا انهم يمدّون ويُمدّدون ارجلهم ويتنعمون بدفء الصحراء، ويصدحون بالطرب والغناء: "هلا بالخميس!!"،
لا همّ لهم إلا ارضاء نتنياهو وبايدن وترامب، ونِعم الجليس!!،
هل يا تُرى سيستفيق العرب العربان عندما تقيم اسرائيل قاعدة امنية عسكرية لها في اقاصي المغرب العربي، تُشاغب على بلد المليون ونصف شهيد؟؟!!،
ترامب قادم يشحذ انيابه المسمومة ومخالبه ضد امّة العرب والمسلمين اوّلا وضد الصين وروسيا ثانيا،
اسرائيل تمد رجليها في سوريا وتتمدّد في مدن وقرى محافظتي القنيطرة ودرعا، وترابط على تُخوم دمش،
"ولا من شاف ولا من دري"، وكأن ما يجري لا يعدو ان يكون "قرصة بعوضة" بالنسبة لسكان القصور الجدد في شام الامويين!!،
هل اصبح ثلاثة ارباع العرب في جيب امريكا الصغيرة، تسوقهم حيث ما تشاء؟؟،
وهل اصبحت بلاد العرب مليئة بالارانب والحملان والظبيان؟؟!!،
قِدرُ طبيخ العرب مليء بما لذ وطاب، لكن مغرفتهم لا تُخرِج منه شيئ لنسور العرب، وتسكُب منه بكرمٍ وسخاءِ وغزارة للغربان السود الدخلاء!!.