تاريخ النشر: 2026-09-14 | 20:07
تاريخ النشر: 2026-09-14 | 20:07
أوتاوا: أدت الحرب التجارية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وكندا إلى زيادة وعي المستهلكين بوجهة إنفاق أموالهم، وبدأت حملات «اشترِ الكندي» في وقت مبكر من العام الماضي، بعدما فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوماً جمركية على السلع الكندية، قبل أن تتصاعد خلال الأسابيع الأخيرة عقب انهيار المحادثات التجارية وتوقيع ترامب أمراً تنفيذياً بإعادة تسمية بحيرة أونتاريو باسم "بحيرة أميركا". حسب سي إن عن الاقتصادية.
كما أعادت لوبلاو استخدام علامة «T» لإبلاغ العملاء بالمنتجات المتأثرة بالرسوم الجمركية وتسهيل التعرف على المنتجات الكندية، فيما قالت مترو، ثالث أكبر شركة لبيع المواد الغذائية بالتجزئة في البلاد، إنها ستواصل إعطاء الأولوية للمنتجات الكندية المحلية في الظروف الحالية.
وقال غاري ساندز، نائب الرئيس الأول للسياسات العامة والمناصرة في الاتحاد الكندي لتجار المواد الغذائية المستقلين: «حدث تغير دائم في العقلية الكندية».
تراجع حصة المنتجات الأميركية
تُعد كندا خامس أكبر مستورد للخضروات الطازجة في العالم من حيث القيمة، ولا تزال الولايات المتحدة أكبر مورد للمنتجات الزراعية الطازجة إليها، إذ تستحوذ على أكثر من نصف الواردات، تليها المكسيك.
لكن حصة الولايات المتحدة من واردات كندا من الخضراوات تراجعت إلى 62.6% في يوليو، وفق أحدث البيانات الحكومية، مقارنة مع 69% في الشهر نفسه من عام 2023، قبل انتخاب ترامب.
وكانت الولايات المتحدة مصدر أكثر من نصف واردات كندا من الفاكهة حتى يوليو، وتوقفت المحادثات التجارية في 21 أغسطس، ما أدى إلى جولة جديدة من الرسوم الجمركية والرسوم المضادة.
وقال جون أمبارد، مهندس البرمجيات البالغ من العمر 27 عاماً والذي يعيش في وسط تورونتو، إنه حاول تجنب شراء المنتجات الأميركية عندما يكون ذلك ممكناً، مفضلاً دعم العلامات التجارية والشركات الكندية.
وأضاف أنه يتحقق من ملصقات المنتجات ويبحث عن الشركات عبر الإنترنت للتعرف على السلع المصنوعة في كندا.
وقال "أعتقد بصراحة أنه إذا كان بإمكاني دعم المنتجات والمؤسسات الكندية خلال هذه الأوقات الصعبة، فأعتقد أن هذه طريقة للمساعدة ولو بقدر بسيط".
وأضاف "أنا غاضب قليلاً من أميركا الآن بسبب ما يحدث، فالموقف لم يكن موقف صديق".
مصادر توريد جديدة
تمثل الشتاءات القاسية في كندا تحدياً أمام توفير المنتجات الزراعية الطازجة، وعادة ما تعتمد متاجر البقالة على البيوت الزراعية أو الخضراوات الجذرية المخزنة أو الواردات، التي تكون عادة أكثر فعالية من حيث التكلفة.
لكن تغير توجه المستهلكين تجاه المنتجات الأميركية قد يدفع متاجر البقالة إلى البحث عن مزيد من الموردين المحليين، في الوقت الذي تستثمر فيه كندا في بناء نظام غذائي أكثر اعتماداً على الإنتاج المحلي، بحسب خبراء.
وتستثمر الحكومة الكندية نحو 3 مليارات دولار كندي على مدى 10 سنوات لبناء بيوت زراعية وزيادة الإنتاج خلال أشهر الشتاء القاسية.
كما تسعى الحكومة إلى خفض تضخم أسعار الغذاء، الذي يُعد من بين الأعلى في مجموعة الدول الصناعية السبع، من خلال زيادة الإمدادات الغذائية المحلية.
وقال غوردون دين، مالك متاجر مايك دين لوكال غروسر التي تعمل في المناطق الريفية بأونتاريو وكيبيك، إن متاجره تبيع حالياً منتجات زراعية من دول مثل إسبانيا والبرازيل وهندوراس أكثر مما كانت تبيع في السابق.
في أونتاريو، لجأ رئيس متجر فينس ماركت المستقل، جيانكارلو تريمارتشي، إلى فيسبوك ليوضح للعملاء أن معظم المنتجات الزراعية الطازجة على أرفف متاجره كندية، بعد تلقيه رسائل وتعليقات غاضبة بسبب بيع المتجر منتجات أميركية.
وقال تريمارتشي في مقابلة إن الأمر أصبح "أكثر حدة بكثير هذه المرة مقارنة بالعام الماضي".
وتضم متاجره الأربعة المنتشرة في منطقة تورونتو الكبرى حالياً نحو 90% من المنتجات الزراعية الكندية، كما بدأ في شراء الفراولة من كيبيك بدلاً من الولايات المتحدة، وخفض ميزانية الإعلانات مع تزايد ضغوط تكاليف التشغيل نتيجة هذه التغييرات.