الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ماكرون..ثقافة "الأم الحنون" الاستعمارية تطل عبر شباك لبناني!

ماكرون..ثقافة "الأم الحنون" الاستعمارية تطل عبر شباك لبناني!

تاريخ النشر: 2022-12-24 | 04:49

كتب حسن عصفور/ بشكل مفاجئ، خرج الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بتصريح ربما هو الأغرب في عالم السياسة من رئيس "فرنجي" لبلد عربي، خلال سنوات طويلة، عندما طالب في لقاء مع وسائل الإعلام يوم الجمعة 23 ديسمبر 2022، بإزاحة "القادة السياسيين اللبنانيين الذين يعرقلون الإصلاحات... يجب تغيير قيادة البلد".

وتطوع" بوضع معادلة "المطلوب سياسيا" بـ " "إعادة هيكلة النظام المالي ووضع خطة مع رئيس نزيه ورئيس حكومة نزيه وفريق عمل ينفذها ويحظى بدعم الشارع"، مؤكدا أنه يرغب في "المساعدة على نشوء حل سياسي بديل (...) من دون أي تساهل مع القوى السياسية"، داعياً إلى "عدم التنازل عن أي شيء للذين أثرَوا في السنوات الأخيرة ويريدون البقاء ويمارسون الابتزاز".

بالتأكيد، وبلا أدني مواربة، تمثل أقوال الرئيس الفرنسي "نموذجا وقحا جدا" في التدخل غير المسموح به في واقع بلد عربي، أي كان واقعه السياسي، ورغم كل ما لهذا أو ذاك من مواقف وملاحظات من حقيقة الوضع الداخلي الذي قاد الى كارثة هي الأصعب في تاريخه، أن يخرج رئيس بلد مستعمر، وأس النظام الطائفي القائم، عن قواعد التعامل مع "استقلالية الحياة السياسية"، فتلك نظرية تفوح منها "فوقية وعنصرية سياسية"، خاصة مطالبته بـ "إزاحة القادة السياسيين"، و "تغيير قيادة البلد".

ورغم أنه هو وحكمه السياسي غارقين في أزمات بلا حدود وبلا حلول، وبدلا من التفكير فيما ينقذ فرنسا الغارقة في التبعية الأمريكية، خاصة موقفها من الحرب بأوكرانيا، الأمر الذي أصاب بلدان أوروبا بكاملها بمصائب شاملة، ومن كل زواياها، لكنه خرج من بين "الركام السياسي" الذي وصلت اليه حكومته، ليكشف عن جينه الاستعماري الذي يبدو أنه لم يتخلص منه، رغم توسله اليومي لبلدان عربية بأن تجد له حلا لأزمة الطاقة والاقتصاد الذي أصاب فرنسا ظلاما شاملا في عهد "وزير الاقتصاد" الأسبق.

أقوال ماكرون، خروج عن المألوف السياسي في شكل "النصح الممكن"، بالتجاوز نحو فتح صراع من نوع جديد، وهو يقينا يعلم، أن الأزمة أساسها ما تركته "فرنسا الاستعمارية" من تركيبة نظام يقوم على البعد الطائفي في مناحي الحياة كافة، من تعيين مدرس الى انتخاب رئيس الدولة، يجب أن يمر عبر "نفق البعد الطائفي".

حديث ماكرون، عن "الإزاحة السياسية" لإحداث التغيير الذي يريده، ليس سوى وصفة حرب أهلية جديدة بمظهر ديمقراطي، خاصة وأن وسائل التغيير إما انتخابات عامة أو انتخابات حزبية خاصة، وغيرها يكون مظاهر الفتنة والحرب لفرض "التغيير الماكروني" المطلوب لإزاحة من يراهم الرئيس الفرنسي "فاسدون".

المفارقة أن "النصائح الماكرونية" تصادفت مع حملة أمنية فرنسية ضد الأكراد في باريس، حملت كل ملامح العنصرية والفاشية، كانت تبث للعالم أجمع، ليرى حقيقة نظام الوراثة الاستعمارية في التعامل مع غير "العرق الآري"، ما أجبره ليخرج بتصريح انتقادي، دون أي إجراء عملي..فقط لنتخيل لو حدث الأمر ضد بعض "يهود باريس"، ماذا سيكون رد الفعل العام حكومة ونظاما...وهو نموذج مصغر للثقافة الاستعمارية التي لم تغادر جينهم الخاص.

ما قبل ان يصبح رئيسا، وصف ماكرون من طرفي النظام السياسي الفرنسي بأوصاف يبدو أنها سترافقه طويلا، فاليمين راه "عميلا"، والحزب الاشتراكي اعتبره "بروتوس المعاصر"، توافق كان غريبا على ذات الشخص الذي خطف الرئاسة الفرنسية بطريقة خاصة، دون أن يخرجها من أزماتها، بل أغرقها أكثر فأكثر.

هل يحق لمسؤول عربي، أن يطالب بتغيير قيادة فرنسا عبر وسال إعلام، ويعتبر إن حل أزمتها الراهنة، التي وصلت فيما وصلت بفضل "بروتوس المعاصر"، أم أن ذلك حق خاص لجين بقايا الاستعمار.

فمن يُقبل "يد حكام العرب" بحثا عن حل لمصيبته الخاصة ليس جديرا بتقديم معادلات حل لبلدان وشعوب أخرى..فليبحث عما ينقذ رأسه قبل أن يجده زاحفا في شارع باريس العريق..أو قابعا في "الباستيل" الشهير.

أقوال ماكرون تجسيد مكثف لعنصرية خاصة و"فوقية سياسية" لا يجب أن تمر مروا عابرا!

ملاحظة: في ذكرى ميلاد رسول دفع حياته ثمنا لمقاومة الكراهية والحقد..تحية لمناصريه ومحبيه  ولشعب فلسطين..ويدا بيد للخلاص ممن حاصره ليشرق وطنه التاريخي فلسطين سلاما وحرية!

تنويه خاص: مقررة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان المحامية الطليانية فرانشيسكا ألبانيز..تواجه حملة تشهير غير مسبوقة لشخصية في مكانتها الأممية..فقط لأنها أصرت ان تعرض ممارسات الفاشيين اليهود دون مكياج.. مفروض يكون هناك حملة دعم ضد حملة "حرقها" من الصهاينة..ومش غلط لو "جامعة العرب" من يقود!

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط