الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لندخل التاريخ من باب "الصندوق": غزة أول المشهد.. والمواطن أولاً /نسرين موسى

لندخل التاريخ من باب "الصندوق": غزة أول المشهد.. والمواطن أولاً /نسرين موسى

تاريخ النشر: 2026-08-16 | 16:34

نسرين موسى
نسرين موسى

لندخل التاريخ من باب "الصندوق": غزة أول المشهد.. والمواطن أولاً /نسرين موسى في قطاع غزة، تلاشت المسافات بين الجمال والخراب، فصار مألوفاً جداً أن تجد متجراً يحمل اسم "الفتاة الأنيقة" وبجواره جبل من النفايات العتيقة التي لا تتحرك. وصار اعتيادياً أن تطلَّ مقاهينا على تجمعات القمامة، أو أن تمرَّ عروسٌ ترتب لجهازها وشيئاً من بهجتها، فتصطدم عيناها بذاك البؤس لتصاب بالاكتئاب. هكذا غدت حياتنا، تفاصيل يومية غارقة في التلوث، والقوارض، والأمراض، ووسائل مواصلات ارتدت بنا عقوداً للوراء لتصبح مجرد عربات تجرها الحمير.

نحن هنا لا نموت بقذيفة واحدة، بل نموت في كل دقيقة ببطء شديد، لأن الخجل والضمير ماتا في قلوب هذا العالم. لكن أمام هذا الموت البطيء، تبرز المعضلة الأزلية التي تشبه جدلية "من جاء أولاً، الدجاجة أم البيضة؟"، هل ننتظر تغيير واقع غزة المأساوي أولاً ثم نذهب للانتخابات؟ أم أن الانتخابات هي البوابة الأولى لتغيير هذا الواقع؟ المرئيات واضحة: المواطن أولاً، وتغيير الواقع أولاً، وغزة يجب أن تكون أول المشهد وصانعته، لا مجرد رقمٍ تائهٍ ضمن تفاصيل مشهد يكتبه الآخرون.

منذ آخر انتخابات وحتى حرب عام 2026، ونحن نتجرع كؤوس القهر، والمأساة، والانقسام، والعدم، والتهجير، وصولاً إلى حرب الإبادة والموت المستمر. إن تغيير هذا الواقع السوداوي بنقرة إصبع أو بغمضة عين هو أمر مستحيل ويحتاج لسنوات طويلة من البناء والترميم، ولكن، هل يُعقل أن نظل جالسين نضع أيدينا على خدودنا بانتظار معجزة تهبط من السماء؟ لا وقت للانتظار. علينا أن ننتهز الفرصة ونهرع إلى الصندوق، ذلك الصندوق الذي يمكن أن يتحول بين أيدينا إلى "مصباح علاء الدين" القادر على قلب موازين واقعنا: صندوق الانتخابات الفلسطينية.

إن لنا وقفة حاسمة اليوم، فهذه المرة ليست ككل مرة، إنها بمثابة طوق النجاة الوحيد من هلاكنا السابق. بأصابعنا المغموسة بالوجع، سنوقع على صك نجاتنا وخياراتنا. وفي طريقنا نحو هذا الصندوق، يجب أن ننفض الغبار عن ذاكرتنا المنهكة: * نتذكر جيداً من أوصلنا إلى هذا الهلاك، ومن وقف معنا في محنتنا. * نتذكر من جعلنا ننزف لسنوات طوال منقسمين، ومحاصرين، ومتروكين للعدم. * نتذكر من هجّرنا من بيوتنا، واستسهل تسميتنا "أهل الخيام".

الاحتلال، نعم، هو المسؤول الأول والسبب الرئيس في كل دمائنا ودمارنا، هذا أمر لا جدال فيه. ولكن، ماذا عن عقولنا وقياداتنا؟ بداية من الرئيس محمود عباس، وصولاً إلى فصائلنا وأحزابنا السياسية كافة، أين كانت هذه العقول منذ البداية وحتى النهاية؟ كيف تركتنا نصل إلى نقطة الفراغ بين الموت والحياة، نفترش الشوارع ونلتحف الخيام؟ إن الصندوق القادم هو السلاح السلمي الشرعي الذي سيغير كل تلك الوجوه المهلهلة التي ساهمت في إبادتنا، أولئك الذين هتفوا باسم "التغيير والإصلاح" لكنهم غيّروا حياتنا إلى العدم المستمر. الصندوق هو من سيجلب النجاة والحياة، لأنه سيكشف بالحق، من ساندنا في غياهب الحرب والانقسام، ومن تخلى عنا وتركنا لمصيرنا، ومن لا يزال يمد يده ليسندنا. التغيير الحقيقي يبدأ بتغيير الظلم، وتنصيب من يستحق، وتجديد الدماء بالكامل.

لسنا بحاجة لانتخابات تعيد إنتاج وتدوير نفس الوجوه القديمة التي أورثتنا الفشل، بل كما يقول المثل: "غيروا عتبة الأماكن حتى تزدهر". غيروا الوجوه والعتبات لعلنا ننبت من جديد. رسالتنا الواضحة لمن يتصدرون المشهد اليوم: لا تظلموا، لا تقصوا، ولا تتجنوا على أصحاب الجهد والعمل الحقيقيين، وأعيدوا لكل ذي حق حقه وجهده. اسمعوا صوت الشباب أولاً، افتحوا الأبواب في وجوههم وشاركوهم البناء، بدلاً من إغلاق الأبواب بوحوههم، ثم مناداتهم فقط عندما تقترب مواسم صناديق الاقتراع. أيها الشعب الموجوع، اختاروا من يملك القدرة على تغيير طريق الموت إلى طريق الحياة. واختاروا من يعيد توحيد بيتنا الفلسطيني المشرذم، وليس من يمعن في تصنيفه وتقسيمه بين "شرعي" و"غير شرعي". أصابعكم اليوم هي مصيركم، فلا تفرطوا في النجاة.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط