تاريخ النشر: 2025-05-07 | 14:21
تاريخ النشر: 2025-05-07 | 14:21
إلى من يرقص طربًا على دوي الانفجارات في أرضه، ويهلل لقصف يطال مطارًا أو منشأة في وطنه، ويظن أن الألم حين يصيب خصمه المحلي يصبح نصرًا شخصيًا له... نقول: تمهّل، واسأل نفسك بصدق:
لماذا تفرح؟ وماذا يعني لك أن تُدمّر بنية بلدك التحتية؟
حين تُقصف محطة كهرباء أو يُعطّل مطار في بلدك، فهل تظن أن العدو سيفرّق بينك وبين من تخالفه؟
هل القصف الذي تراه "عدالة" سينتقي بيت من تختلف معه، ويترك بيتك سالمًا؟
هل يدرك الصاروخ أنك تؤيد الضربات في تغريداتك فيمرّ من فوقك بأمان؟!
يا من فرحتَ بقصف بلدك...
اعلم أن الطائرات لا تحمل رسائل سياسية، بل تحمل نارًا وخرابًا لا تفرق بين مؤيد ومعارض.
اعلم أن تدمير الميناء، أو المطار، أو شبكة الاتصالات، أو خزانات الوقود، أو محطات الماء… لا يعني إلا شيئًا واحدًا: دمار شامل سيصيب الجميع، وسيدفع ثمنه الوطن بأسره، لا نظامًا ولا حزبًا ولا جماعه بعينها.
الوطن، أيًا كان من يتحكم بأموره، هو بيتك الكبير. فإن احترق، احترقت معه، وإن تهدم، تهدمت أنت بين أنقاضه، حتى لو هللت لاحتراق جزء منه.
أن تختلف مع سلطة، أو حزب، أو جهة، لا يعني أن تستنجد بعدو خارجي ليصب نيرانه على أرضك. فالوطن لا يُباع في المزاد، ولا يُصفّى على يد الغزاة، ولا تُحل مشاكله بالصواريخ والقنابل.
الخلاصة: فرحك بقصف وطنك ليس شجاعة، بل خيانة للإنسانية في داخلك.
الوطن حين يئن، يجب أن نحزن جميعًا، لا أن نصفّق.
فالعدو الذي يقصف اليوم تحت ذريعة محاسبة فصيل، سيقصف غدًا بيتك دون سبب… فقط لأنه استطعم الدم، ووجد من بيننا من يُبرّر له ذلك.